أبناء الظلام : المدينة المدفونة - الفصل السابع والعشرون | روايتك

اسم الرواية: أبناء الظلام : المدينة المدفونة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السابع والعشرون

الفصل السابع والعشرون

" the writer Aridj " . . . تجمّدوا عند مفترق الدرج. المساران كانا صامتين الآن، كأن المكان حبس أنفاسه منتظرًا قرارهم. الصوت الذي كان يسخر… اختفى. لا همس. لا ضحك. فقط نبضات قلوبهم. ماركوس كان يحدّق في الظلام السفلي، عينه لا ترمش. جيسيكا كانت تضع يدها على فمها، وكأنها تخشى أن يصدر عنها أي صوت فيوقظ المكان من جديد. نيكولاي شدّ المصباح بين يديه، الضوء يرتجف لا من ضعف… بل من توتر صاحبه. ثم… حدث ذلك. صرخة. ليست طويلة. ليست واضحة. بل ممزقة… كأنها انتُزعت من فمٍ أُغلق بالقوة. صوت أديلين. /حينما يقف الأربعة تحت ضوء القمر.... انقطع الصوت فجأة. كأن يدًا خفية خنقته. ساد صمت مرعب. ثم… همس ضعيف، بالكاد سُمع /....يعوي الذئب الثالث عشر… ثم لا شيء. لا صدى. لا حركة. لكن… كل شيء تغيّر. جيسيكا انفجرت بالبكاء، لكنها كانت تضحك في الوقت نفسه/إنها هي… أقسم إنها هي! ماركوس شهق، وكأن الهواء عاد إلى رئتيه بعد غرق طويل/لا أحد غيرنا يعرف تلك الجملة. نيكولاي أغمض عينيه، صوته خرج مرتعشًا/استخدمناها… في الرحلة الشمالية… فتح عينيه /كانت كلمة أمان. كود لا نقوله إلا إذا كنا أحياء… وفي خطر. رفع ماركوس رأسه بقوة، صوته صار حادًا، واضحًا/أديلين حية. في تلك اللحظة… عاد الصوت الآخر. لكن هذه المرة… لم يسخر. لم يضحك. بل بدا… متوترًا. /كلمات… لا تغيّر شيئًا… قاطعه ماركوس بعنف/بل تغيّر كل شيء. تقدّم خطوة نحو المسار السفلي، دون تردد/أنتَ لا تعرفها… ولا تعرفنا. اهتزّ الدرج بعنف مفاجئ، وكأن المكان غضب. جيسيكا صرخت/إنه يحاول إبعادنا عنها! نيكولاي أشار إلى الجدار بسرعة/انظروا! على الحجر… ظهرت خدوش جديدة. لكن هذه المرة… لم تكن عشوائية. كانت علامات اتجاه. خفية… سريعة… كأنها نُحتت على عجل. قال نيكولاي بلهفة/هي تتركها الآن… حين أدركت أننا عرفنا أنها حية. لم يعد هناك شك. تحرّكوا جميعًا نحو المسار السفلي. كل خطوة كانت سباقًا مع الزمن. الدرج صار أكثر انحدارًا، الهواء أبرد، والظلال أكثر كثافة. فجأة… سُمِع احتكاك عنيف. كأن شيئًا يُسحب… كأن جسدًا يُجرّ على الحجر. جيسيكا صرخت/أديلين! جاء الرد… ضعيفًا… متألمًا… لكن حقيقيًا. /…لا تتوقفوا… ثم… اختفى الصوت. لكن هذه المرة، لم يعد الظلام صامتًا. كان هناك تنفّس. ليس لهم. قال نيكولاي، بصوت منخفض، وهو يسرع الخطى/نحن قريبون… ...قريبون جدًا. ماركوس كان يسبقهم الآن، الضوء يكشف جدارًا بدأ يختلف عن غيره. أكثر خشونة. أكثر اضطرابًا. صرخ/هنا! الحجر هنا متحرك! وضع يده… فضغط. انزلق جزء من الجدار بصوت مكتوم، كأن المكان اضطر للتنازل. انفتح فراغ ضيق خلفه. من الداخل… وصلهم صوت أنفاس متقطعة. مرهقة. حية. جيسيكا اندفعت، والدموع تغمر وجهها/أدي… نحن هنا! لم يروها بعد. لكنهم شعروا بها. قريبة. قريبة بما يكفي لأن يعرفوا… أنها لم تتخلَّ عنهم. وأن المكان… بدأ يخسر لعبته.