أبناء الظلام : المدينة المدفونة - الفصل السادس والعشرون | روايتك

اسم الرواية: أبناء الظلام : المدينة المدفونة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السادس والعشرون

الفصل السادس والعشرون

" the writer Aridj " . . . لم يعد النزول منتظمًا. الدرج لم يعد يحافظ على إيقاع واحد، كأن كل درجة تُفكّر قبل أن تسمح لأقدامهم بالهبوط عليها. كان الصمت كثيفًا… ثم انكسر. ليس فجأة. بل كأن أحدهم مزّقه ببطء. صوت… عميق، هادئ أكثر مما ينبغي، لا يحمل تهديدًا مباشرًا، وهذا ما جعله مرعبًا. /تتعبون أنفسكم عبثًا… توقّفوا في اللحظة نفسها. جيسيكا التفتت بعنف، عيناها تبحثان في الظلام/من هناك؟! لم يجبها الصوت فورًا. ترك الكلمات تتخمّر في الهواء. نيكولاي قال بصوت منخفض، متوتر/هذا ليس صدى… ولا خداعًا سمعيًا. ماركوس رأسه، صوته صار صلبًا/أظهر نفسك. جاء الرد… أقرب هذه المرة. /لا حاجة لي أن أظهر… أنتم من دخل إلى حيث لا يُرى. اهتزّ الدرج اهتزازًا خفيفًا، كأنه يتنفس. جيسيكا صرخت/أين أديلين؟! ضحك الصوت. ضحكة بلا فرح… بلا نبرة. /أديلين؟ توقف قصير /لقد كانت أذكى منكم. تجمّد الدم في عروق ماركوس/ماذا تعني؟ الصوت انخفض، صار أشبه بالهمس، لكنه اخترق عقولهم بوضوح مؤلم/أعني… أنها تخلّت عنكم. جيسيكا شهقت/كاذب… أنت تكذب! /هل تفعل؟ ألم تشعري بها تتقدم وحدها؟ ألم تلاحظوا كيف لم تنتظركم؟ نيكولاي ضغط فكه بقوة/هي عالمة آثار… الفضول جزء منها. ضحك الصوت مرة أخرى، أقرب… أقسى /الفضول؟ لا… الخوف. توقّفوا عن النزول دون أن يشعروا. قال الصوت: /حين اهتزت الأرض… كان بإمكانها أن تصرخ أكثر… أن تترك علامة أوضح… لكنها لم تفعل. ماركوس صرخ/اصمت! اهتزّت الجدران فجأة، وتناثرت ذرات حجر صغيرة. قال الصوت، بنبرة هادئة قاتلة /لأنها اختارت النجاة وحدها. جيسيكا بدأت تهز رأسها بعنف/لا… لا… أديلين لن تفعل ذلك… هي ليست هكذا! نيكولاي نظر إلى الأسفل، صوته خرج مبحوحًا/لماذا تقول لنا هذا؟ ساد صمت قصير. ثم جاء الجواب… ببطء متعمّد /لأن الشك… أسرع طريق للضياع. فجأة، انطفأت جميع المصابيح. ظلام كامل. لكن الصوت… بقي. أقرب من أي وقت مضى. /هل تعلمون ماذا قالت قبل أن تختفي؟ ماركوس تراجع خطوة دون وعي/لم تقل شيئًا. الصوت همس… وكأنه يقف خلف آذانهم مباشرة/قالت: "إذا تبعوني… لن يخرج أحد" صرخت جيسيكا، وقد فقدت السيطرة/أديلين! إن كنتِ تسمعين… قولي شيئًا! لا جواب. لكن الدرج تحرّك. درجة انزلقت ببطء، وأخرى ارتفعت، كأن المكان يعيد تشكيل نفسه حول خوفهم. نيكولاي قال بسرعة/إنه يريدنا أن نختلف… إن صدقنا كلمة واحدة… انتهينا. ماركوس أغلق عينيه لثانية، ثم فتحهما/الصوت يعرف تفاصيل… لكنه لا يعرفنا. وفجأة… جاء صوت آخر. ضعيف… بعيد… حقيقي. ليس من حولهم. بل من أسفل الدرج. /…ماركوس… تجمّدوا. جيسيكا همست، والدموع تنهمر/هذا… هذا صوتها الحقيقي. الصوت الأول ضحك، هذه المرة بوضوح /انظروا… حتى الآن، لا تعرفون أي الأصوات يجب أن تصدقوا. عاد الضوء فجأة. لكن عندما عاد… كان الدرج قد انقسم إلى مسارين. مسار ينزل بحدة إلى الظلام. ومسار أقل انحدارًا… تتردد فيه أصداء الصوت الخافت. قال الصوت أخيرًا /اختاروا… الطريق الذي اختارته أديلين… أم الطريق الذي تتمنون أنها اختارته؟ تبادلوا النظرات. الوقت لم يعد في صالحهم. ولا الثقة. وكان القرار القادم… قد يحدد إن كانوا سيجدون أديلين… أو يفقدون بعضهم قبل ذلك.