الفصل الرابع والعشرون
" the writer Aridj "
.
.
.
لم يُغلق شيء.
لم يتحرّك حجر.
لكن الدرج… لم يعد كما كان.
كانوا و ما زالوا واقفين عليه، درجاته تلتف تحت أقدامهم ببطء لولبي، لكن الإحساس تغيّر.
كل خطوة لم تعد تقودهم إلى الأسفل فقط…
بل إلى عمقٍ آخر.
ماركوس توقّف فجأة، رفع يده إشارة لهم/توقفوا.
تجمّدوا في أماكنهم.
قال بصوت خافت/نحن ننزل… لكننا لا نقترب.
جيسيكا نظرت إلى الأسفل، الضوء الخافت يتلاشى قبل أن ترى نهاية الدرج/ماذا تعني؟
نيكولاي انحنى قليلًا، لمس الدرجة التالية، ثم التي بعدها/المسافة بين الدرجات… تتغير. ليست ثابتة.
بردٌ زحف في العمود الفقري لجيسيكا/يعني… الدرج نفسه يتلاعب بنا؟
لم يجب أحد.
فجأة…
سُمِع الصوت.
ليس من الأمام.
ولا من الخلف.
بل من تحت أقدامهم مباشرة.
صوت احتكاك خافت… كأن شيئًا يمر داخل الحجر، يزحف بين طبقاته.
ماركوس شد على المصباح، أضاء الجدار/أديلين! إن كنتِ تسمعيننا… اتركي أي إشارة!
لا جواب.
لكن…
على الدرجة التي أسفل قدمه مباشرة، ظهرت خدشة جديدة.
حديثة.
غير منتظمة.
نيكولاي شهق بصوت مكتوم/هذه… لم تكن هنا قبل لحظة.
جيسيكا ركعت، مررت أصابعها عليها، ثم سحبت يدها بسرعة/إنها دافئة.
ساد صمت ثقيل.
قال ماركوس أخيرًا/هي هنا. ليست بعيدة… لكنها ليست في نفس المستوى معنا.
تابعوا النزول، بحذر أشد.
الدرج بدأ يضيق.
الجدران اقتربت أكثر مما ينبغي، كأن المكان يحاول أن يسمع أنفاسهم.
ثم…
جاء الصوت.
ضعيف.
مكسور.
حقيقي.
/…لا تنزلوا أكثر…
تجمّدت جيسيكا/هذا صوتها… أقسم أنه صوتها!
نيكولاي أغلق عينيه لحظة/لكنها قالت… لا تنزلوا.
ماركوس نظر إلى الأسفل، ثم إلى الأعلى.
الدرج خلفهم بدا أطول مما كان.
أعلى… أبعد.
قال بصوت حاسم، لكنه مثقل بالخوف/أي طريق نختاره… سيكون خاطئًا لشخص ما.
في تلك اللحظة…
انطفأ الضوء لثانية واحدة فقط.
وعندما عاد…
كانت هناك درجة إضافية.
درجة لم تكن موجودة.
عليها…
بقعة داكنة…
وأثر كفٍّ واضح.
كفّ أديلين.
تنفّسوا جميعًا بحدة.
لم يعد السؤال أين هي؟
بل:
ماذا فعل بها هذا المكان قبل أن يصلوا؟