بين دعاء ودمع
في تلك الليلة، لم تجد مهربًا إلا السجادة. جلست، ثم سجدت، وبكت بلا صوت. لم تطلب عودة أحد، ولم تسأل عن سبب. سألت الله أن يملأ قلبها سكينة، وأن يُبعد عنها كل ما ليس لها.
كانت الدموع خفيفة، لكن الدعاء كان ثقيلًا بالصدق. قالت: "يا رب، إن تعلّق قلبي بما يؤذيني فاشغله بما يُرضيك". شعرت بعدها براحةٍ غريبة، كأن شيئًا ما انزاح عن صدرها.
فهمت أن الدمع ليس ضعفًا، بل طريق. وأن الدعاء حين يسبق الشكوى، يُنقّي القلب بدل أن يثقله