الفصل7
سافروا باريس.
مدينة أضواء، شرفات، شوارع حجرية، وهو اشترى بيت واسع جميل، نوافذه تطل على نهر، والجو كله رومانسي…
إلا نسمة.
دخلت الغرفة، شافت السرير مزين بالورد، الشموع، الجو كله هدوء.
وقفت ثانيتين…
ثم بكل بساطة نفضت الفراش.
الورد طاح على الأرض.
تمدّدت وسحبت الغطا عليها.
وسيم واقف يناظر المشهد، مو مصدق.
قال وهو يضحك من الصدمة:
«نسمة… هذا رومانسي.»
ردّت من تحت الغطا:
«يضايقني.»
تنهد، قرب، وقال:
«طيب… قومي طبخيلنا شي، تراني جوعان.»
طلعت راسها:
«ما أعرف أطبخ.»
سكت.
ثم قال:
«كيف متزوجة وما تعرفين تطبخين؟ تستهبلين؟»
رفعت حاجبها:
«لو مو عاجبك، روح تزوج غيري. في مليارات بنات بالعالم.»
قرب، سحب الغطا عنها بهدوء.
تفاجأت، جلست بسرعة:
«إيش فيك؟ جنّيت؟»
نظر لها نظرة مختلفة… مو عصبية، مو مستهترة.
هادئة، عميقة.
قال بصوت واطي:
«من يوم تزوجنا وأنا محترم مساحتك… بس اليوم؟ خلينا نكون صادقين مع بعض.»
قرب أكثر.
مد يده، لمس خدها بخفة.
نسمة ما تكلمت… بس ما ابتعدت.
قبل جبينها أولًا.
ثم قبلة خفيفة، مرتبكة، جديدة عليهم الاثنين.
وسكت العالم.
واللي صار بعدها… كان بينهم فقط.
ليل طويل، هادي، مليان مشاعر أكثر من كلمات.
🌅 اليوم التالي
صحَت نسمة وهي تحس بشي دافي.
ما فهمت أول شي.
فتحت عيونها ببطء…
وكانت بين ذراعي وسيم.
رأسها على صدره، يدُه حولها، أنفاسه هادئة.
عضلاته تحت خدها… ثابتة، مطمئنة.
جلست تناظر.
صافنة.
وفجأة… استوعبت.
وجهها احمر مرة.
قلبها يدق بسرعة.
حاولت تقوم بهدوء… بس ما قدرت.
الخجل ماسكها.
الإحساس جديد، ثقيل، وحلو بنفس الوقت.
وسيم فتح عينه شوي، شافها متجمدة.
ابتسم ابتسامة ناعمة.
قال بصوت نعسان:
«صباح الخير…»
نسمة غطّت وجهها بالغطا بسرعة.
«لا تناظر.»
ضحك بخفة، قربها له أكثر.
«باريس شكلي بتغيرك… شوي شوي.»
اذا بدكم بحذف ذا الفصل اذا ماعجبكم