الفصل 5
فجأة…
نسمة عدّلت جلستها.
سحبت رجلها فوق السرير، وجلست جلسة أولاد، ضهرها مائل، الشيبس جنبها، والآيباد على فخذها.
وسيم لاحظ الحركة، رفع حاجبه.
قال:
«ترى بتبردين كذا.»
لفّت راسها له…
وفي اللحظة اللي ردّت فيها—
طلع صوتها أخشن من قبل، نبرة ولد واضحة:
«عادي يا رجل.»
وسيم تجمّد.
رمش.
ثم رمش مرة ثانية.
يناظرها كأنه قدامه شخص ثاني.
قال بتردد:
«نـ… نسمة؟»
ردّت بنفس الصوت:
«وش فيك تناظرني كذا؟»
وسيم فتح فمه، سكّره، رجّع عينه للتلفزيون، ثم رجع لها.
«صوتك…»
قاطعته وهي تلوّح بيدها:
«لا تدقق كثير، يلا يلا… نسدح نام، أحسن لك.»
قامت، طفت ضو الأبجورة بدون أي إنذار،
زحفت تحت الحاف، لفّت نفسها كويس، وقالت بسرعة:
«تصبح على خير.»
وخلال ثواني…
كانت نايمة نوم عميق.
صمت.
وسيم بقي ممدّد، عيونه مفتوحة، يناظر السقف.
عروسه… نايمة.
أنمي خلص.
الشيبس فاضي.
همس بصوت واطي، شبه ضاحك:
«طيب… وين حقوقي الزوجية؟»
ولا رد.
لف راسه يشوفها…
نايمة بعمق، أنفاسها منتظمة، كأنها في بيت أهلها مو ليلة زواج.
هز راسه وهو يبتسم باستسلام.
«واضح… مو اليوم.»
طفي التلفزيون، عدّل المخدة،
وغمض عيونه.
وقبل ما ينام، قال بينه وبين نفسه:
واضح إني تزوجت شخصية فريدة…
بس يمكن… هذي أحلى مصيبة صارت لي.