لنتزوج الأن ونحب لاحقا - الفصل 4 - بقلم انا لعاشقه لعينيك - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لنتزوج الأن ونحب لاحقا
المؤلف / الكاتب: انا لعاشقه لعينيك
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 4

الفصل 4

زفّوهم لحد الفندق، أصوات الزغاريد تلاحقهم لين باب الجناح. وقف وسيم قدّام الباب، فتحه، وفسح لها تدخل أول. أول ما دخلت نسمة… خلعت حذاءها ورمته على جنب وكأنها تقول: كفاية رسميّات. وسيم وقف مكانه، مستغرب. ما قالت شي، مشت مباشرة على الحمّام، قفلت الباب، وما طلع صوتها غير صوت الميّة. هو جلس على الكنبة، يفك ربطة عنقه، ولسه مو مستوعب. بعد شوي… طلعت. مو عروس. ولا فستان. ولا مكياج. سروال رياضي رمادي واسع وطويل مرة، هودي أزرق طويل، وجهها نظيف، الميكب ممسوح، شعرها مبلول، مربوط كعكّة فوضوية. كانت تمسك الآيباد بيدها. وسيم يناظر… مصدوم. كأنه مو يوم عرسه. كأنه مو زوجته. كأنه أخوها الصغيرة اللي رجعت من المدرسة. نسمة راحت مباشرة للثلاجة، فتحتها، قلبت فيها شوي. «هاااه…» طلعت كيس شيبس. فتحته. قعدت على السرير، شبكت الآيباد، شغّلت أنمي، وبدأت تاكل وكأن الحياة طبيعية جدًا. Crunch… crunch. وسيم للحظة حس إنه داخل حلم غريب. قال وهو يضحك بدون قصد: «نسمة…» ما شالت عينها عن الشاشة. «هم؟» «أنتِ متأكدة إننا متزوجين اليوم؟» لفّت له بنص وجهها، بكل براءة: «إيه… ليه؟» «تحسّسك مو كذا.» ابتسمت، وكملت أكل: «تعبت. اليوم طويل… وهذا أحسن شي أسويه.» هز راسه وهو يبتسم غصب عنه. راح بدّل ملابسه، لبس شي مريح، ورجع. تمدّد على السرير الثاني، شغّل التلفزيون، مباراة كورة. الغرفة صارت هادية. أنمي من جهة، تعليق رياضي من جهة ثانية. وسيم كان عيونه على التلفزيون… بس كل شوي، تروح عليها. على شعرها المبلول. على جلستها العفوية. على صوت قرمشة الشيبس. فجأة مدت يدها بدون ما تناظر: «تبغى؟» رفع حاجبه. «شيـبس؟» «إيه.» ضحك، أخذ واحد. «أغرب ليلة زواج في حياتي.» قالت وهي تبتسم للشاشة: «بس مريحة.» وسيم سكت لحظة… ثم قال بهدوء: «يمكن… هذي البداية الصح.» نظر لها، وهي لأول مرة لفّت تناظره، وابتسمت ابتسامة صغيرة، حقيقية. ولا واحد قال شي بعدها. بس الجو… صار دافئ.