الفصل 24... على حافة القرار
الفصل الرابع والعشرون:
دخلت الممرّضةوعلى وجهها ابتسامة هادئة تحمل بعض الاطمئنان. توقّف الثلاثة عن المزاح بسرعة، واعتدل كلٌّ منهم في جلسته وكأنهم ضبطوا أنفسهم على وضع الجدّ في لحظة واحدة.
الممرضة بنبرة إحراج وجديه….. إن شاء الله
حضرتك هتخرج دلوقتي ودي أدوية لازم تنتظم عليها
خالد بنبرة تعب وجديه….. تمام شكرا
تبادل أحمد وسعد نظرات سريعة، فيها راحة وفيها برضه شوية خوف من جديد. أمّا خالد فحاول يبتسم رغم الإرهاق، كأنه بيطمنهم أكتر ما يطمن نفسه.
سعد بإعجاب….. الممرضة دي فيها كمية قبول سبحان الله
أحمد بضحكه…..اومال مش ملاك الرحمة
خالد باستغراب مضحك…..انت أي
حد بيعجبك وفي قبول
سعد بنبرة هادئة…..حد عرف اسمها إيه ولا أخرج اسألها
أحمد بدهشة من طريقته…..اهدي كده متبقاش خفيف هتفضحنا
جلسوا جميعًا يضحكون على منظر سعد.
في بيت خالد:
في بيت خالد كانت الأجواء أخفَّ قليلًا بعد ساعات طويلة من القلق.
والدة خالد تقف في المطبخ تُعِدُّ الفطور بيدين مرهقتين…..منار شوفي ابوكي فين يتصل علي سعد يعرف هيجيوا أمته
منار وهي
منار وهي مع ابنتها الصغيرة، تطعمها بلطف…حاضر ياماما هاكل رغد بس وهشوفه
فين مرات محمد انا مشفتهاش
والدة منار بضيق وتوتر…..خليها قاعده فوق مش محتاجه منها حاجه
منار بضحكه…..طولي بالك بس ياماما ممكن تكون تعبانه أو حاجه
وبينما هما يتحدثان، دخل محمد أخو خالدإلى المطبخ بخطوات سريعة، واضح عليه الارهاق.
محمد بابتسامه….صباح الخير يا حبيبة خالو
منار بابتسامة وضحكة لبنته…..قولي لي خالو صباح النور يلا
والدة خالد (صفيه).....اومال مراتك فين محدش شافها من امبارح مختفيه فين كده
محمد وهو يشرب الشاي….. راحت عند اهلها ابوها تعبان تقريبا
والدة خالد (صفيه).....ماشي روح شوف أبوك او أتصل علي سعد شوف هيجوا أمته
محمد وهو خارج…..ماشي سلام
***********
في غرفة دارين، كانت جالسة غارقة في شرود أفكارها، مستغرقة في تأمل الأحداث الماضية وتحليل مشاعرها، وكأن عقلها يقفز بين كل المواقف الأخيرة.
نهضت دارين من مكانها لتتصل بفاطمة….
دارين بابتسامة وكأنه بتطمن….الو
فاطمة بابتسامة وفرحة….. حبيبتي اللي واحشني اشوفه بجد
دارين بضحكة….. والله وانتي كمان مش مصدقة أن مش هتكونوا معايا في الكليه وأننا افترقنا
فاطمة بحب…..ايوه والله يلا هنعمل إيه بس برده هبقى اكلمك اطمن عليكي
دارين بنبرة هادئة وكأنها تحاول تخفي نبرته…. إن شاء الله ياحبيبتي انتي لسه في الخطوبة
فاطمة بضحكه…..لا الخطوبه خلصت امبارح متأخر وروحنا بليل وبعدين ندمت أن روحت
دارين باستغراب واستفسار…..لي كده
فاطمة بجدية….. والله تصرفاتهم مكنتش حلوه خالص كانت مستفزة ومقابله مرات عمي لينا
وحتى شروق كلهم خبث
دارين بزعل…. متزعليش مش مهم اعملي
delete لكلامهم
فاطمة بطريقة وتخفي زعلها….. أنا بالفعل بعمل كده أصلا محدش فيهم بيحب بإخلاص أبدا تحسي أنك في غابة رغم إني بحبهم
وبحاول تقابلهم
دارين بحب…..خير إن شاء الله بس انتي فيكي حاجه برده نبرتك مش هي خالص
فاطمة بزعل….. يلا هعمل إيه بس اطمني انا كويسة بتكلمي سما
دارين وهي تشرب كوفي….. أيوه بكلمه بس كانت عندي من كام يوم
ظلّت دارين وفاطمة تتحدثان طويلًا، وكأن كُلٌّ منهما وجدت في الأخرى ملجأً تُلقي عنده ما يثقل قلبها. تبادلتا الكلام والفضفضة.
************
كانت سما جالسة أمام المرآة، تربط شعرها للخلف وتبدأ بهدوء في روتين الـ skin care المعتاد.
ياسين وهو بيزق الباب بغضب….. أنتي مستفزة بشكل يقرف بجد
سما بضيق من طريقته…. أنت بتزق الباب لي وبعدين انت بتتكلم كده ليه معايا
ياسين وهو يحاول يمسك أعصابه….انتي قولتي لبابا إيه وبعدين انتي مالك لي حاطه نفسك في الموضوع
سما بغيظ وعِند…. أيوه قلت له عشان حذرتك كذا مره مالكش دعوه بيا صحبتي بتعمل الغلط وعايزني اسقف لك يعني ولا إيه
ياسين وهو بيخبط الباب بقوة….انتي مش بتفهمي خالص انا ماليش دعوة بيها ولا معايا رقمه ولا بكلمه كل الحكاية معجب بيها بس الاستاذ صاحبي المحترم أو اللي عامل نفسه محترم بوظ الدنيا
سما بانفعال…..انت خدت رقمه من الفون بتاعي كويس أن مقولتش لبابا كده خيانه على فكره
ياسين بسخرية…. وبعدين ازاي تسمحي لنفسك تكلمي سيف صاحبي جاب رقمك منين
سما ببرود….معرفش روح اسألها ومضايق لي علفكره شبه بعض اوي
ياسين بنبرة حادة….انتي مستفزة بشكل بس تصدقي خساره الكلام معاكي
خرج ياسين من غرفته وهو في قمّة العصبيّة، خطواته سريعة وصوته مكتوم من شدّة الضيق. كان يشعر بأن البيت يضغط على صدره؛ خلافٌ مع والده منذ الصباح، وبعده شجار حاد مع شقيقته… وكأنّ كل الأمور تراكمت فوق رأسه في وقتٍ واحد.
************
عند خالد:
وبعد يومٍ طويلٍ أثقلته الأحداث، خرج خالد من المستشفى متكئًا على خطواتٍ هادئة، ما زال الإرهاق ظاهرًا على ملامحه. كان أحمد يسير إلى جواره، ممسكًا بذراع صديقه بحرص، بينما تبعهما سعد بخطواتٍ متوترة وكأن قلبه لم يهدأ بعد.
والدة خالد بابتسامة…..أصحابك كانوا معانا لحظه بلحظه مشفتش في جدعنتهم
سعد بنبرة هزار وفخر….. احنا كده مش بنحب نتكلم عن نفسنا كتير
خالد بضحكة ونبرة مرهقه….. دول مش صحابي دول في مقام محمد اخويا بالضبط
أحمد بحب…..ربنا يقومك لينا بسلامه دلوقتي انا لازم امشي عشان والدتي اتصلت عليا إن شاء الله هتصل عليك ياخالد
سعد وهو بيقوم…..خدني معاك أنا كمان
والدة خالد بجدية….. اقعد ياسعد شويه كُل حاجه وامشي
سعد بابتسامة…..معلش يا أم خالد هروح اطمن امي بس وهاجي له بليل يلا سلام
وبالفعل غادر أحمد وسعد، وبقي خالد يتناول طعامه بهدوء، ثم دخل ليستريح قليلًا، فقد كان مرهقًا.
عند منار:
كانت منار جالسه مع مصطفى فى البرانده
منار بنبرة ضيق….. اشمعنا يعني امك جايه تقول كده
مصطفى بحزن…..والله ما أعرف هي كده ساعه معايا وساعه عليا مبقتش فاهم والله المشكلة مش في الأرض المشكلة أنا هعمل إيه لو سبت الأرض مش هلاقي شغل فاهمني
منار
وضعت منار يدها على كتفه في محاولة لطمأنته، ثم قالت بصوتٍ منخفض….متقلقش من حاجه ان شاء الله خير أنا معاك في كل حاجه
نظر إليها مصطفى نظرة هادئة، ثم أمسك يدها بلطف وقرّبها منه، وطبع قبلة خفيفة على ظهر يدها تعبيرًا عن امتنانه وطمأنينته بقربها…..
متحرمش من وجودك يامنار بحس الدنيا سهلة طالما أنتي معايا
منار بابتسامة حب….. الموافق دي اللي بتقربنا اكتر لبعض ربنا ميحرمنيش منك أبدا
والد خالد قطع لحظتهما بدخوله المفاجئ إلى الشرفة، وتبادلا الجلوس في هدوء وقال…..
قومي يا منار يا بنتي اعملي ليا ولجوزك كوبيتين شاي
منار بطاعة…. حاضر يابابا
والد خالد بنبرة هادئه…..اخبار شغلك إي يا مصطفى
مصطفي بإحراج…..ماشي حالو
والد خالد بنبرة حنيه….. أنا عارف مامتك عملت ايه عادي بتحصل دي حاجه متقلقش منك أبدا
مصطفى بابتسامة ونبرة حزن…..والله يا ابو خالد معرفش هيا لي عملت كده بحاول ارضيه اعمل اي اكتر من كده
والد خالد وضع يده على كتفه….. أهم حاجة إنك تراضيه الباقي عادي مفيش حاجه بتفضل علي حالها وانا هكلمه في موضوع الأرض ده وكمان هكلم اخوك متقلقش
مصطفى وهو يحضنه…..ربنا يخليك ياعمي والله مش عارف أقولك ايه
والد خالد بابتسامة…..بلاش عبط انت زي محمد وخالد ولو على اليومين اللي هتقعدهم تعالي بكره أمسك الحساب عما ربنا يحلها
مصطفى بعدم تصديق ….. ربنا ميحرمنيش منك ياعمي والله أخويا حتى ميعملش معايا كده
والد خالد بزعل….ربنا بيقطع من هنا ويوصل من هنا شيل الهموم دي.
بعد لحظات، عادت منار وقد أحضرت الشاي لهم، فجلسوا جميعًا يتبادلون الحديث في أجواء هادئة.
***************
كانت فاطمة جالسة في البلكونة، تستمتع بهواء المساء وتحاول ترتيب أفكارها.
فجأة، اهتزّ هاتفها معلنًا اتصالًا من أحمد.
فاطمة بانفعال…..بتصل عليك من الصبح قلقت انت كويس
أحمد بنبرة غير مفهومة….. أنا كويس مفيش داعي لكل الاتصالات دي
فاطمة بعدم فهم…..في إي انت كويس مالك
أحمد بنبرة هادئه….. أنا كويس كنت مشغول مع خالد النهارده بس
فاطمة بنبرة زعل…. حاسه في حاجه فيك من ساعه ما أنا جيت من الخطوبة
أحمد بضيق….. فاطمة أنا تعبان دلوقتي إن شاء الله هاجي لك بكره ونتكلم مع السلامه
فاطمة بعدم فهم واستغرب…. تمام ماشي
فاطمة ظلت جالسة واضعة يدها على خدها بحزن شديد.
في الصاله بره:
والدة فاطمة بعدم فهم…..اومال اقتنعت أزي أن فاطمة تروح الكلية انت كنت رافض صح
والد فاطمة وهو بيبص في الفون…. أنا كنت رافض فعلاً بس اعمل اي بقي في أحمد ابن أختك
والدة فاطمة باستغراب….. مش فاهمه أحمد مالو
والد فاطمة…..هحكي لك
فلاش باك …..
أحمد…..والله يا أبو فاطمة أنا معاك في كل كلامك ومقتنع بس فاطمة شاطره وتستاهل أنه تكمل تعليمه هي مش اقل من حد
والد فاطمة….. انا كنت هوافق لم جابت كلية طب فعلاً اكون مبسوط وانا بصرف مش كليه تمريض
أحمد بإصرار…. أنا عايز أقول لحضرتك على حاجة كل الكليات له مميزات وعيوب وكل واحد بياخد نصيبه مينفعش احبس نفسي واقول يما الكليه دي يما خلاص
والد فاطمة…..كلية الطب برده له كيانه وله هيبه كده
أحمد…..مفيش كلية تعطي هيبه ولا قوة ولا ثقه كل ده إحنا اللي بنعطية لنفسنا أهم حاجه انجح في الكليه اللي ربنا كتبه ليا مش مهم بقي طب تمريض او حتي آداب المهم اثبت شطارتي وانا واثق في فاطمة وحضرتك لازم تثق فيها وانا مستعد استعجل لي في الجواز والتجهيزات وأكمل بقيت مصارفه
والد فاطمة…..مش لدرجه دي يااحمد خلاص انا هسمح ليه تكمل
باك…..
والدة فاطمة بفرحه…..ابن اختي ده متربي مرتين والله زين ما اختارنا ليها
والد فاطمة بنبرة هادئة…..استجدعت الصراحه تُقال يعني أحمد شاب محترم ويستاهل كل خير
فاطمة بنبرة زعل بانفعال…..يعني أحمد خطيبي اللي اقنعك يابابا
والد فاطمة…..ايوه هو اللي اقنعني انا مكنتش موافق بس هو حاول معايا وانا اقتنعت بكلامه
فاطمة بزعل….لي يعني مستني حد يقنع حضرتك انا غلبت أقولك وبعدين مين اللي عرف أحمد ان حضرتك مش موافق انزل
والد فاطمة بتلقائيه….. أنا اللي قلت لخالتك ممكن هي بقي اللي قالت له
فاطمة بصوت عالي نسبياً…..لي كده يعني انا مكنتش حابه ده يحصل انتو لي بتعملوا كده
والدة فاطمة باستغراب….مالك مفيهاش حاجه بلاش تهويل وبعدين أحمد خطيبك مش غريب وابن خالتك
فاطمة بنفاذ صبر….انتي شايفة كده يعني
والد فاطمة وهو بيقوم بنرفزه…..انا نازل انتو صداع محدش يعرف يقعد معاكم شويه
والدة فاطمة بغيظ…..ارتحتى كده اقعدي بقي
فاطمة بنبرة حيره….انا زهقت معاكم بجد انا داخله اوضتي ومحدش ينادي عليا
دخلت غرفتها وجلست تبكي حتى غلبها النوم.
************
كانت دارين جالسة في غرفتها تتلو القرآن الكريم وتدعو.
رب، احفظه من كل سوء، وخلّي محبتنا صافية ونقية لو كان لنا قدر مع بعض☘️
تقول لنفسه….مش عارف أعمل إيه قلبي بيجري ناحية حاجة مش فاهمها، لكن عقلي بيقول لأ ليه كل مرة أفكر في بتزيد الحيرة؟
والد دارين قطع الصمت بدخوله….
والد دارين بابتسامة….. حبيبة بابا لسه صاحيه لي
دارين وهو بتلم سجادة الصلاة….مفيش قلقت قمت أصلي حضرتك لسه صاحي
والد دارين وهو يمسد على شعرها…. أيوه جالي مكالمة كده قومي يلا نامي وارتاحي وحولي متفكريش كتير ربنا مدبر كل حاجه
دارين باستغراب…. حضرتك لي بتقول الكلام ده
والد دارين وهو بيبص في عيناه…..عشان أنتي بنتي وأنا عارف ان عقلك مشغوله بحاجات كتيره حولي قومي نامي وإن شاءالله الله كله هيعدي
نهضت دارين ووضعَت المصحف على المكتب باستغراب، ثم اتجهت إلى فراشها وهي في حيرة من حديث والدها .
************
عند وقت صلاة الفجر، تغلّب خالد على ألم جروحه، فقام ليتوضأ ، ثم صلى ركعاته بخشية وخضوع، حامداً الله على سلامته ومتضرعاً له بأن يرزقه القوة والصبر في كل أمره.
والد خالد وهو يفتح الباب…..أي ياخالد صاحي لي فيك حاجه
خالد وهو بيقعد علي الكنبه….لا مفيش انا كويس قمت اتوضيت وصليت الفجر مقدرتش اخرج للجامع
والد خالد وهو بيحط يده علي كتفه…..حبيبي ربنا يقويك يارب حاول متتعبش نفسك صلي وأنت قاعد انت ليك ظروفك
خالد بابتسامة …..بحاول والله انت عارف ياحاج مش بحب قعده البيت ابدا
والد خالد بضحكة خفيفة…..عندك حق امك تتطفش الواحد بس هنعمل ايه شويه كده وإن شاءالله تخرج لحياتك تاني بس عشان الجرح لسه برضه
خالد بنبرة هادئه….. أن شاء الله قوم كمل نوم وأنا قاعد
والد خالد وهو بيشرب شاي…..لا نوم اي بقي انا شويه واروح عند الأرض قوم ارتاح انت متشغلش بالك
خالد وهو شايل ايده المتصابه….. ماشي يا حاج
دخل غرفته وجلس بهدوء، أخرج مصحفه وبدأ يقرأ من آيات الله، مستغرقًا في خشوع وتأمل، وكأن الكلمات تلامس قلبه وتخفف من توتره وألمه.
في الصاله:
والدة خالد وهي بترتب الكنب….انت صحيت امته
والد خالد…..لسه من شويه قمت صليت الفجر وقعدت مع خالد شويه
والدة خالد وهي بتقعد…..صعبان عليا اوي ياحاج
والد خالد بضيق…..انتي في الدراما أستاذه الحمدلله انه جات علي قد كده قعدة المصاطب بتاعتك هتجبنا للوراء
والدة خالد بزعل…..لازم تلوم عليا يعني انا معتش متكلمه معاك انت أصلا مش بتنفع حد
والد خالد….. إحنا لسه الصبح لسه اليوم طويل ازعلي في براحتك قومي جهزي الفطار يلا
والدة خالد بغيظ…..مش مجهزه حاجه انا رايحه اجيب العيش قوم اعمل لنفسك
والد خالد بنرفزه….مش عايز فطار منك انا ماشي
بعد خروج والد خالد، دخلت والدته المطبخ وجهزت الفطور، ثم أرسلته مع محمد ابنها .
والدة خالد لنفسه….انا لوما عارفه ان ممكن يتعب مكنتش عامله حاجه يلا الهي يُطمر.
*************
قامت دارين تتمشى قليلاً في الحديقة، فإذا بشخص يمسك بيدها فجأة فتفاجأت.👇
يتبع.
بقلمي….أسماء محمد
متنسوش تقولوا رايكوا في البارت السكر ده 🌼
متنسوش تعملوافولوعشان يوصلليكواكلجديد 🥹
#حكاية وعد
#واتباد
#أسماء محمد
#عالم الروايات
#قصص وروايات واقعيه