الفصل السادس
" the writer Aridj "
.
.
.
استيقظت نايريس على نسيم الصباح الذي تسلّل عبر نافذة غرفتها، ضوء النهار يتسلل ببطء بين الستائر، يلمع على الأرضية الخشبية.
وقفت، بدأت ترتب نفسها، اختارت فستانها الأبيض المزركش بعناية، ملمس القماش الناعم يلامس جلدها، كأنه يهمس لها بأن اليوم يحمل جديدًا، أو شيء خفي.
رفعت خصلتين من شعرها الذهبي إلى الخلف بمشبك على شكل فراشة، تاركة البقية تنساب على كتفيها.
نزلت إلى الأسفل، بابتسامة هادئة قالت /صباح الخير، أمي، جدتي.
أجابتها والدتها بابتسامة /صباح النور، يا صغيرتي.
والجدّة، تلمس كفها برفق /صباح الخير، يا شمسنا الذهبية.
جلست نايريس معهما على طاولة الفطور، يتبادلن أطراف الحديث الخفيف، والضحكات المطمئنة.
بعد قليل، ودعتهما بابتسامة هادئة، خرجت من البيت متجهة إلى المخبزة، خطواتها تتماشى مع إيقاع المملكة الهادئ، والهواء يحمل رائحة الصباح البارد مع خرير الماء البعيد.
في الطريق، لمحته يقترب بخطوات هادئة… إيثان، عيناها تعرفانه، لكن قلبها لم يبدُ متجاوبًا بعد...ذلك العاشق الوسيم .
ألقى عليها تحية خافتة /صباح الخير، نايريس.
ردت بابتسامة محدودة، تتجنب التفاعل الزائد /صباح النور.
لم تتوقف خطواته، قرر أن يمشي معها، يتحدث عن أمور صغيرة، عن الشوارع، عن الطقس، عن تفاصيل المملكة.
أجابت نايريس بكلمات مختصرة، محدودة، كل جوابها يرمز للرغبة في صرفه، لكن هو لم يفقد صبره، مستمرًا بابتسامة هادئة على وجهه، وكأنها لغز يستمتع بمحاولة حله.
وصلت إلى المخبزة، فتحت الباب، دعته للدخول /تعال، إيثان،وأشرب معنا كأس شاي .
ابتسم، لكنه اعتذر برفق /آسف، لدي عمل اليوم. ربما في وقت لاحق.
في تلك اللحظة، كانت نيرا تراقب من خلف الزجاج، ترى تفاعلهما الصامت، ثم دخلت المخبزة لتجد نايريس تنهي حديثها.
انفجرت ضاحكة على ملامح وجه نايريس المشمئزة قليلًا /يبدو أن هناك عريس في الطريق، أليس كذلك؟
قالت نيرا، عيناها تتلألأان بالمزاح.
رفعت نايريس كتفيها بابتسامة صغيرة، تتجنب الموافقة /لالا… لا تفرحي. لا عريس ولا آخر.
/لكنه وسيم وذو عضلات .
ضحكت نيرا، واستأنفت عملها بجانبها،
/كفاك وإلا وسأخبر جاك بكلامك .نايريس بإبتسامة جانبية ونبرة تحدي.
انخرطن معًا في روتين المخبزة المعتاد، تحريك العجينة، ترتيب الأرغفة، المزاح والضحكات الخفيفة تتخلل أجواء المكان، بينما الضوء الذهبي يتسلل من الزجاج إلى الداخل، يضفي دفء على الوجوه، ويترك خلفه إحساسًا بالهدوء، مع لمسة غموض خفية في الهواء، كأن المملكة نفسها تراقب كل شيء بصمتها المطبق.