مَالِنُور :مَمْلَكَةُ الظِلَال - الفصل الخامس | روايتك

اسم الرواية: مَالِنُور :مَمْلَكَةُ الظِلَال
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

" the writer Aridj " . . . عادت نايريس إلى بيتها في وقت متأخر من العصر، والشمس تتوارى خلف أبراج مالينور العالية، لتترك الشوارع المبللة بالحجارة تغرق في ضوء برتقالي باهت. كل خطوة على الأرصفة كانت تصنع موسيقى خافتة، تلتقي مع خرير ماء النافورة، وخرير الريح بين الأشجار النادرة في الساحة الملكية، فتنسج معًا إحساسًا بالسلام الغريب الذي يلف المملكة كلها. عند الباب، استقبلتها والدتها بابتسامة دافئة /نايريس، عدت أخيرًا، اليوم كان طويلًا؟ /نعم، يوم هادئ… ومليء بالخبز والرائحة اللذيذة. قالت نايريس وھي تضحك بخفة، قبل أن تتجه نحو الجدة التي كانت جالسة في الزاوية، تعبث بكوب من الشاي. /وأنتِ يا جدتي، كيف كان نهارك؟ سألت نايريس وهي تحضنها. /ممتاز يا صغيرتي، لكنني أفضل أن أشاهدك تعودين سالمة إلى بيتك. أجابت الجدة بابتسامة عميقة. جلسوا جميعًا حول طاولة العشاء، والشموع على المائدة تلقي بوهجها الذهبي على الوجوه، فتزيد الجو دفئًا وراحة. تبادلت الأسرة أطراف الحديث بين قضمة وأخرى، ضحكات متفرقة، همسات خفيفة، وكل شيء في البيت يعكس السلام الذي لم تسمعه نايريس في شوارع المملكة منذ اليوم. ابتسمت نايريس قبل أن تقول /أمي، جدتي… نيرا خطبت من جاك اليوم. تعالت الابتسامات والفرح في الطاولة: والدتها رفعت حاجبيها بدهشة وفرح، والجدة ضحكت بصوت خافت وعميق. /حقًا؟ يا لها من أخبار رائعة! كم أنا سعيدة لها.قالت والدتها. ابتسمت الجدة ونادت نايريس بمزاح /ومتى ستتزوجين أنتِ أيضًا؟ لنفرح بك مثلها. ابتسمت نايريس بخفة، تلتقط نظراتهما بابتسامة حزينة مصطنعة /أنا… من يستحقني لم يعثر علي بعد. نظرت والدتها إلى الجدة بابتسامة /دعيها، يا أمي … هي تنتظر فارس الأحلام، وسيطول انتظارها قليلًا. ضحكوا جميعًا معًا، ضحكًا دافئًا، ممتلئًا بمحبة الأسرة، وكأن المملكة كلها توقفت لحظة لتسمع هذا الضحك الصافي، البسيط، الذي لا يحتاج إلى أكثر من دفء القلوب. جلسوا هكذا، في ضوء الشموع، وسط رائحة الطعام المنبعثة من القدور، والحديث المتبادل بين الماضي واليوم والأحلام المستقبلية، وكل شيء في البيت يشبه عالمًا خاصًا، بعيدًا عن النظام الصارم للمملكة، بعيدًا عن الصمت المطبق في الشوارع. في تلك اللحظات، شعرت نايريس بالهدوء يتغلغل في روحها، كما لو أن البيت نفسه يهمس لها بأن كل شيء على ما يرام… وأن بعض الأشياء، حتى إن اختبأت، يمكن أن تنتظر بهدوء، لتظهر في الوقت المناسب، بصمتها الخفي، بعذوبتها الخاصة، كما تنتظر الشمس غروبها في مالينور