المقدمة
" the writer Aridj "
.
.
.
في الأزمنة الأولى، لم تكن الظلال تابعةً لأصحابها كما هي اليوم في الأساطير.
في مالينور، كانت الظلال تعرف أكثر مما ينبغي، وتشعر أعمق مما يُسمح به، وتتمرد حين يُطلب منها الصمت.
كانت تتحرّك بإرادتها، تهمس بما يخشاه البشر، وتُظهر ما حاولت القلوب إنكاره.
قيل إن الظلال عصت.
وقيل إن البشر هم من خافوا انعكاسهم الحقيقي.
حينها، اجتمع حكماء المملكة، ورفعوا تعويذةً سحرية لم تُكتب في أي سجل، تعويذة لا تقتل ولا تُفني، بل تمحو الأثر.
في ليلة واحدة، اختفت الظلال.
لا صراخ، لا دماء، فقط أرضٌ نظيفة… وبشرٌ بلا انعكاس.
ومنذ ذلك اليوم، أشرقت الشمس في مالينور دون أن تترك خلفها أثرًا.
صار الضوء قانونًا، والهدوء فضيلة، والسؤال خطيئة.
مدينة كاملة تعيش بلا ظل، وتُقسم أنها وجدت السلام.
لكن…
هل يمكن للإنسان أن ينجو حين يُفصل عن أعمق جزءٍ فيه؟
هل الظل لعنة، أم ذاكرة؟
وهل اختفاؤه خلاص… أم بداية لعتمةٍ أطول؟
في مالينور، لا ينظر الناس إلى الأرض.
لأن من يفعل… قد يرى ما لا يجب أن يُرى.
فإن ظهر ظلٌّ من جديد…
هل سيكون خطأً عابرًا؟
أم استدعاءً لحقيقةٍ حاولت مملكةٌ كاملة دفنها تحت الضوء؟
وهل من يملك ظلًا… ما زال إنسانًا؟
أم أصبح شيئًا آخر؟
ادخل مالينور…
لكن قبل ذلك، اسأل نفسك/
ماذا لو كان ظلك يعرف عنك أكثر مما تعرف أنت؟
........ھل ستخفيه أم ستبقيه ؟؟؟