كنت أنا وأنفاسك - الفصل العاشر | روايتك

اسم الرواية: كنت أنا وأنفاسك
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل العاشر

الفصل العاشر

" the writer Aridj " . . . وصلوا إلى البيت، وارتفعت نسمات المساء الحاملة لهدوء متقطع بين صمت الذكريات وهمس الشارع. توقفت السيارة أمام البيت، وفتحت ليان بابها بخفة، تشعر بثقل التعب يضغط على جسدها، لكنه لم يمنع قلبها من الخفقان بسرعة بين الخوف والارتباك. قفزت تھاني، خالتها، من السيارة أولًا، ومدت يدها لتساعد ليان، وهمست بها بحنان /يلا يا غالية، تعالي معاي للبيت، خلينا نرتب أمورك أول شي. أخذت ليان حقيبتها الصغيرة، وخطت بخطوات مترددة خلف خالتها، وكل خطوة كانت تشعر بها كأنها تمشي بين الماضي والحاضر، بين ذكريات غائبة وآلام صامتة لم تفصح عنها بعد. عند مدخل البيت، أضاءت المصابيح الداخلية الممر بلون دافئ، يعكس على وجوههم ظلالًا مترامية، تضيف شعورًا بالأمان على الرغم من كل شيء. اقتادتها خالتها مباشرة إلى الغرفة، وهمست بها بحنان / يلا يا ليان، هذي غرفتك، خذي راحتك هنا. دخلت ليان الغرفة، فاحتضنتها هالة من الأمان، رغم كل شيء. كانت الغرفة مرتبة بعناية، الأسرّة مهواة، والستائر موصولة جزئيًا لتسمح بضوء خافت ينعكس على جدرانها. شعرت ليان بأن هدوء الغرفة يبعث في قلبها بعض الطمأنينة، حتى لو كان صمتها يثقل المكان أحيانًا. تھاني لاحظت التعب على وجهها وقالت / خذي راحتك يا حبيبتي، هذي غرفة خاصة فيك. إذا تحبين، نرتب لك أغراضك شوي شوي، وما عليك من أي شيء.بكرا نطلع نشتري ملابس للحلوة يلا ارتاحي . جلست ليان على السرير، وأمسكت بحقيبتها، تحاول استعادة توازنها بين الذكريات الضائعة والشعور بالضياع المؤقت. خالتها جلست بالقرب منها، ولم تنطق إلا بابتسامة دافئة، كأنها تقول بلا كلام“أنتِ بأمان، وكل شيء بيرجع على ما يرام.” ثم قالت تھاني، نبرة صوتها حنونة لكنها حازمة/أهم شي الآن، ترتاحين شوي انتي لي بقيتي من ريحة أمك . أغمضت ليان عينيها للحظة، مستسلمة لشعور بالطمأنينة التي لم تشعر بها منذ فترة طويلة، رغم كل الألم والفراغ الداخلي الذي يملأ قلبها. شعرت أن الغرفة، ولو للحظة، كانت مأوى يضمها بين جدرانه، بعيدًا عن العالم الخارجي وصدماته، وبين يدي خالتها التي لم تفارقها يومًا. وفي صمت الغرفة، بدا أن كل شيء حولها، من الضوء الخافت إلى رائحة الأقمشة النظيفة، يعزف موسيقى هادئة في قلبها، موسيقى تحمل معها الوعد بالسلام الداخلي، ولو كان مؤقتًا.