عصر الفناء 13 - الفصل السابع - بقلم Yahya al-Haddad | روايتك

اسم الرواية: عصر الفناء 13
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

الجزء الثالث عشر – الفصل السابع “حين تلتقي الطرق… يولد الجحيم” لم يكن الليل هادئًا. كان ينتظر. --- المشهد الأول – خروج المدمر انفتح باب القصر الحديدي ببطء. خرج آدم المدمر يتقدّم الصفوف، عيونه باردة، ملامحه بلا رحمة. خلفه وقف وليد، يحيى، مراد، ريم، سارة وبقية رجال المجهول، أسلحتهم جاهزة. قال آدم بصوت منخفض لكنه حاسم: "النهارده… الكساحة هتنتهي." تحرّكت المجموعة كظلٍ أسود بين الأشجار، لا صوت إلا وقع الأقدام. في الأفق… أضواء نار. معسكر الكساحة. --- المشهد الثاني – التمساح في انتظاره كان إيهاب التمساح واقفًا في منتصف معسكره، يحمل بندقيته الثقيلة، وحوله رجال الكساحة. ابتسم ابتسامة باردة: "كنت عارف إنك هتيجي بنفسك يا مدمر." في اللحظة نفسها… طَخ! أول رصاصة انطلقت. ثم الثانية. ثم انفجر الليل. --- المشهد الثالث – اشتعال المعركة رصاص في كل اتجاه. بنادق، مسدسات، قنابل يدوية. سقط رجال من الكساحة. وسقط رجال من المجهول. صرخ وليد: "يمينك يا آدم!" رد آدم وهو يطلق النار: "سيبهم… هدفنا التمساح!" تقدّم آدم وسط الرصاص، حتى أصبح وجهًا لوجه مع إيهاب. رفع إيهاب سلاحه: "العالم ده ما ينفعش غير للقساة." رد آدم ببرود: "وأنا بقيت أقسى منك." وتبادل الاثنان إطلاق النار مباشرة. --- المشهد الرابع – صوت النار البعيد في مكان آخر… كانت مجموعة المدينة تتحرّك بين الأشجار بحذر. توقّف كريم فجأة. قال: "سمعتوا؟" دوي طلقات نار. قالت ليلى بقلق: "ده مش زومبي… ده قتال بشر." قال كريم وهو يشد سلاحه: "نروح نشوف. يمكن نلاقي ناجين." وانطلقوا في اتجاه الصوت… نفس الاتجاه الذي يتجه إليه الموت. --- المشهد الخامس – ظهور الملك الأحمر في عمق الغابة… وقف شاب طويل القامة، جسده مليء بالندوب، عيناه حمراوان متوهجتان. كان اسمه سليم. ابن الدكتور. أول تجربة ناجحة. أول زعيم للزومبي الأحمر. خلفه… قطيع كامل من الزومبي الأحمر. وقف سليم على صخرة عالية، استنشق الهواء، ثم ابتسم. قال بصوت بشري… لكنه مخيف: "سمعتكم." ثم أشار بيده للأمام. تحرّك القطيع. الغابة نفسها ارتجفت. --- المشهد الأخير – نقطة التصادم آدم المدمر وإيهاب التمساح يتقاتلان وسط النار. مجموعة المدينة تقترب من الجانب الآخر. وقطيع الزومبي الأحمر يقودهم سليم مباشرة نحوهم. ثلاث قوى… ثلاث طرق… اتجاه واحد. قال آدم وهو يسمع صوتًا غريبًا من الغابة: "إيه الصوت ده؟" نظر إيهاب خلفه… وتجمّدت ابتسامته. عيون حمراء ظهرت بين الأشجار. واحدة… اثنتان… عشرات. قال إيهاب بصوت خافت: "إحنا… مش لوحدنا." وفي تلك اللحظة… ظهر سليم من الظلام.