بيننا خيط لا ينقطع - الفصل الرابع والتسعون - بقلم the writer linora | روايتك

اسم الرواية: بيننا خيط لا ينقطع
المؤلف / الكاتب: the writer linora
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الرابع والتسعون

الفصل الرابع والتسعون

" the writer Aridj " . . . ألا يا نسيمَ البانِ إن مَرَرْتَ بي فقِفْ، وابعثِ الأشواقَ حيثُ توجَّهَتْ وقلْ للتي أضحتْ بقلبي سيّدةً وأضحتْ على عرشِ الفؤادِ تمكَّنَتْ لها عينُ ريمٍ، في البنيِّ سُكونُها وفي اللوزِ سِحرٌ، كلُّ قلبٍ تملَّكَتْ إذا أقبلتْ أعيَتْ فصاحةُ ناظرٍ وضلَّ البيانُ، والحروفُ تكسَّرَتْ كأنّ المنى خُلِقَتْ بعينيها معًا فصارَ الرجاءُ إذا رأيتُ تَحَقَّقَتْ قصيرةُ قَدٍّ، غيرَ أنّك لو ترى وقوفَ الجبالِ أمامَ خطوتِها انحَنَتْ تمشي، فيخجلُ مشيُها من نُورها ويُبصرُ دربُ الأرضِ أينَ توجَّهَتْ وخدّانِ ورديّانِ، لو أنَّ وردةً دنَتْ منهما، ذابتْ حياءً وتلاشتْ إذا لاحَ فيهما الصباحُ توهَّجَتْ وغارَ الضحى، واستأذنتْهُ فأدبَتْ وشَعرٌ كليلِ الليلِ، بنيٌّ، إذا انثنى حسبتُ الدجى في مفرقِ الرأسِ قد سَكَنَتْ يسيلُ على كتفيـنِ سيلَ قصيدةٍ إذا قيلَ فيها الحُسنُ قالَتْ: أنا أَتَيْتْ إذا مرَّ فيه النسيمُ تعطَّرَتْ وظنَّ المسكُ أنّهُ منهُ قد وُلِدَتْ أُطيلُ الوقوفَ أمامَها متحيّرًا كأنّيَ بينَ الحلمِ والصحوِ أُلقِيَتْ إذا ضحكتْ ضاقَ الزمانُ بسِحرِها وقالَ الضحى: من أينَ لي ما وهَبَتْ؟ وإن صمتتْ نطقَ الجمالُ بوجهِها فما احتاجَ صوتًا، والبلاغةُ أُخرِسَتْ لها هيبةُ المُلْكِ اللطيفِ، وإن بدتْ بثوبِ حياءٍ، فالقلوبُ استُبيحَتْ وقفتُ على أطلالِ شوقي بعدها كما وقفَ العشّاقُ قديمًا وبَكَوْا سَكَتْ سألتُ الديارَ: أَمَرَّتْ وعدٌ من هنا؟ فقالَ الصدى: ما غابَ طيفٌ وما رَحَلَتْ أحبُّكِ حبًّا لو يُقاسُ بقطرةٍ لصارَ بحارَ الأرضِ منهُ امتلَأَتْ أحبُّكِ لا خوفًا ولا طمعَ الهوى ولكنّ روحَ الروحِ فيكِ استقرَّتْ إذا غِبتِ غابَ الكونُ عن ناظري وإن حضَرتِ عادَ الوجودُ كما اشتهَتْ أراكِ المنى، بل ما تجاوزَها الهوى فأنتِ النهايةُ، والبدايةُ إن بَدَتْ أُباهِي بكِ الدنيا، وأفخرُ أنّني رأيتُ الجمالَ حقيقةً فتَيَقَّنَتْ فيا وعدُ، ما علَّمتني كيفَ الهوى ولكنّ عيني حين أبصرتكِ علِمَتْ أُقيمُ على عهدِ المحبّةِ ما حييتُ فإن متُّ، فالأشعارُ عنّي تكلَّمَتْ أُصارحُكِ الآنَ، لا الصبرُ مُنقذي ولا الكِتمانُ يجدي بعدما افتُضِحَتْ هو الحبُّ، لا عيبٌ عليَّ إذا بدتْ جراحُ فؤادٍ في هواكِ تَفَتَّحَتْ هو الوجدُ، إنْ أنكرتهُ خانَ نَبضُهُ وإن أعلنتُهُ، قالتْ الروحُ: صدَقَتْ أُحبُّكِ حتى خلتُ أنّي خُلِقْتُ لألقاكِ، لا الدنيا لغيركِ خُلِقَتْ وما كنتُ أؤمنُ أنَّ قلبًا يُستَباحُ بهذا الرضا… حتى أتيتِ ففُتِحَتْ إذا قلتُ وعدٌ، قالَ قلبي: نعم لها وإن قيلَ غيرُكِ، كلُّ نفسي أَبَتْ أراكِ بقايا الضوءِ بعدَ انكسارِه وأولَ فجرٍ إنْ تهاوى وغابتْ فإن ضاقَ صدري، كنتِ أوسعَ رحمةً وإن خفتُ، كنتِ الطمأنينةَ إن هبطَتْ أمُرُّ على الأيامِ وهي ثقيلةٌ فإذا مررتِ بها خفَّتْ وسَهُلَتْ أغارُ عليكِ من النسيمِ إذا دنا ومن ناظري، إنْ بالغَ الطرفُ أو ثبتْ وأحسدُ ظِلَّكِ إن أطالَ مرافِقًا لخطوكِ، إذ يمشي معكِ حيثُ شئتِ أقولُ: لعلّ اللهَ حينَ أحبَّني رآني أُحبُّكِ، فاستجابَ ودلَّتْ فيا وعدُ، إنّي قد نذرتُ مشاعري عليكِ، فلا حبٌّ سواكِ قبِلَتْ وإن قُسِمَ العشّاقُ يومًا قبائلًا لكنـتِ ديني، والهوى ما اعتنَقَتْ فخُذيني كما أنا، بقلبٍ مُعَلَّقٍ إذا مسَّهُ اسمُكِ استراحَ وسَكَنَتْ فما عادَ لي في الأرضِ أمنيةٌ سوى أن أراكِ، والليالي استمرَّتْ ألا فاعلمي أنّي وهبتُكِ مهجتي وما عادَ في صدري سواكِ تفرّقَتْ أُجاهرُ بالحبِّ الذي كنتُ أُخفيه وقد ضاقَ صدري بالكِتمانِ فانفَجَرَتْ أُحبُّكِ لا سِرًّا، ولا في تلطُّفٍ ولكنْ هوىً يُعلَنُ، ويفخرُ إن بُحِثَتْ أراكِ أمامي في المنامِ حقيقةً وفي الصحوِ طيفًا، كلّما غِبتِ عُدتِ أُحادثُ نفسي باسمِكِ، فإذا سُئلتْ عن السرِّ، قالتْ: في هواها تعلَّقَتْ وقفتُ على بابِ الهوى مثلَ هائمٍ كأني امرؤُ القيسِ إذ الليلُ أرخَتْ فقلتُ: ألا يا قلبُ، ويحكَ إنّها التي من أجلِها الأحلامُ قد سُرِقَتْ دنوتُ، فلم أملكْ سوى أن أذوبَ في ملامحِها، حتى تلاشى الذي ثَبَتْ فإن لامني قومي، فإني أقولُ لهم وهل يُستَشارُ القلبُ إن هوَ أحبَّتْ؟ وإن عاتبَتْني فيكِ نفسٌ ضعيفةٌ رميتُ بها خلفَ الهوى حيثُ ضَلَّتْ أُريدُكِ لا بعضَ الحياةِ، ولكنْ جميعَ الحياةِ إن أُتيحَتْ وقُسِّمَتْ فلا الصبرُ صبري، لا الزمانُ زمانُنا إذا لم تكوني في الدروبِ التي سَلَكْتْ أُحبُّكِ حتى خلتُ أنّي إن انثنيتُ عن اسمِكِ يومًا، فالهلاكُ تَحَقَّقَتْ أُحبُّكِ حتى صارَ وجدي شريعةً وصارَ الهوى فرضًا، وقلبي أقامَتْ أُقاسِمُكِ العهدَ الذي لا خيانةَ فيه عهدَ الرجالِ إذا أحبّوا فأخلصَتْ أُقاسِمُكِ باللهِ، ربِّ سماواتِه وربِّ الليالي إن تطاولَتْ أو قَصُرَتْ لئن خانَني الدهرُ، فما خنتُ ودَّهُ ولئن جارَتِ الأيامُ، نفسي صَبَرَتْ أقسمتُ أن أبقى على بابِ قلبِكِ حارسَ عشقٍ، لا يلينُ ولا فَتَرَتْ فإن ضحكتِ، كنتُ الفداءَ لفرحِها وإن بَكيتِ، فكلُّ روحي انكسَرَتْ وإن طالَ دربُ العمرِ بيني وبينَكِ مشيتُ إليهِ، ولو تعثّرَتْ خُطُوَاتْ أُحبُّكِ حبًّا لو يُمَسُّ صخورَهُ لذابتْ، ولو ناحتْ نجومٌ سكتَتْ وما الحبُّ إلا أن أراكِ قضيّتي وأن أختاركِ، مهما تبدّلَتْ الجِهَاتْ فيا وعدُ، إنّي ما كتبتُ قصيدتي إلا لأنّكِ في القصائدِ وُلِدَتْ وإن سألوا عنّي، وعن سرِّ شاعري فقولوا: هوى امرأةٍ، فصارَ هوِيَّتْ فهذا فؤادي، لا أُجزِّئُ نبضَهُ ولا أستعيرُ الحبَّ، إنِّي تَمَلَّكْتْ عليكِ حياتي، ما بَقِيتُ، فإن فَنَتْ فعهدُ الغرامِ بعد موتي بَقِيَتْ