سر الغرفه رقم 7 - راسائل من الماضي الفصل 6 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سر الغرفه رقم 7
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: راسائل من الماضي الفصل 6

راسائل من الماضي الفصل 6

ظل يوسف جالسًا على السرير، محاولًا استيعاب ما حدث. كان جسده متصلبًا، وعقله يدور في دوامة من الأسئلة. لم يكن الأمر مجرد تخيلات، هناك شيء غريب حقًا في هذه الغرفة. لكنه لم يكن يعرف ما هو، أو لماذا يحدث كل هذا. التقط الورقة من فوق السرير مرة أخرى، تأمل الكلمات المكتوبة عليها: "أنت لا تسمع كل شيء بعد." ما الذي يعنيه هذا؟ هل هناك شيء آخر مخفي في الغرفة لم يدركه بعد؟ أخذ نفسًا عميقًا، ثم قرر أن يبحث في كل زاوية في الغرفة. نهض، وبدأ بفحص الجدران، فتح الأدراج، تحسس الأرضية، لكنه لم يجد شيئًا غير عادي. حتى فتح درج المكتب السفلي. كان هناك شيء بالداخل. دفتر قديم، بغلاف جلدي متشقق، كأنه ظل هناك لعقود. أخرجه ببطء، وبدأ يتفحصه. كان مغبرًا، وأوراقه صفراء بفعل الزمن. على الغلاف، كُتب اسم بخط يدوي باهت: "كمال السعيد" تسارعت أنفاس يوسف. هذا هو اسم الكاتب الذي تحدثت عنه أم ناصر، الرجل الذي اختفى في الغرفة 7 قبل ثلاثين عامًا. فتح الصفحة الأولى، وبدأ يقرأ. "اليوم الأول: وصلت إلى الفندق بحثًا عن الهدوء. الغرفة 7 تبدو مثالية، رغم أنها تحمل إحساسًا غريبًا، كأنها تحتفظ بذكريات من سبقوني إليها." توقف يوسف للحظة. هذا بالضبط ما شعر به عندما دخل الغرفة أول مرة. أكمل القراءة. "اليوم الثالث: أسمع أصواتًا في الليل. في البداية، اعتقدت أنها مجرد حركة نزلاء آخرين، لكن الأصوات ليست طبيعية. إنها قريبة... كأن أحدًا يهمس لي داخل الغرفة." ارتجفت أصابع يوسف، لكنه أجبر نفسه على الاستمرار. "اليوم الخامس: استيقظت لأجد ورقة على مكتبي. لم أكتبها، ولم يدخل أحد إلى الغرفة. كُتب عليها: 'لا تفتح الباب مهما سمعت.'" شعر يوسف وكأنه فقد القدرة على التنفس. هذه كانت نفس الورقة التي وجدها بالأمس! قلب الصفحة بسرعة، لكنه فوجئ بأن باقي الصفحات كانت فارغة... عدا الصفحة الأخيرة. كانت هناك جملة وحيدة مكتوبة بحروف مرتعشة، وكأن الشخص الذي كتبها كان في حالة ذعر: "إنها ليست مجرد غرفة... إنها بابٌ لما وراء المنطق. لا تدعها تختارك." أغلق يوسف الدفتر بسرعة، وألقى به على الطاولة. "ماذا يعني هذا؟ باب لما وراء المنطق؟ تختارني؟" بدأ يشعر بأن الغرفة ليست فقط مسكونة، بل تتصرف وكأن لها إرادة. وقف بسرعة، وقرر أنه بحاجة للخروج من هنا فورًا. أخذ مفتاحه وركض نحو الباب، لكن عندما وضع يده على المقبض... لم يتحرك. حاول مرة أخرى، وبقوة أكبر. لكنه لم ينفتح. كأن الباب قد أغلق نفسه من الداخل. تراجع يوسف ببطء، يحدق في الباب المغلق. كان يسمع دقات قلبه تتسارع، قبل أن يسمع الصوت. "أخيرًا وجدت الدفتر..." تجمد جسده. الصوت كان واضحًا، لكنه لم يكن بشريًا تمامًا. كان هامسًا، مشوبًا بشيء غريب، وكأنه يأتي من أعماق الجدران. ثم بدأت الغرفة تهتز بخفة. شعر وكأن الهواء أصبح أثقل، كأن المكان كله يتنفس، كما لو أن الغرفة كانت تدرك أنه اكتشف شيئًا لم يكن يجب أن يكتشفه. ثم... انطفأت الأنوار. وسمِع صوت خطوات تقترب من خلفه.