سر الغرفه رقم 7 - الغرفه تتنفس الفصل 5 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سر الغرفه رقم 7
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الغرفه تتنفس الفصل 5

الغرفه تتنفس الفصل 5

ساد الظلام الدامس بمجرد أن أغلق يوسف الباب خلفه. لم يكن هناك أي ضوء، لا من المصباح الجانبي، ولا حتى من النافذة. الغرفة أصبحت كأنها كتلة سوداء من العدم. حاول تهدئة نفسه، مدّ يده إلى جيب سترته، وأخرج هاتفه. ضغط على زر التشغيل، لكن الشاشة لم تضئ. الهاتف كان ميتًا، رغم أنه كان مشحونًا بالكامل قبل خروجه من الغرفة. "ما هذا؟" تمتم بصوت خافت، محاولًا إبقاء أعصابه متماسكة. ثم... بدأ يسمع صوتًا غريبًا. لم يكن طرقًا هذه المرة، بل كان أشبه بصوت تنفس. هادئ، منتظم... لكنه لم يكن له. شعر بوخزة باردة في عموده الفقري. الصوت لم يكن بعيدًا... كان قريبًا جدًا. بل كأنه صادر من داخل الغرفة. حاول التركيز، عيناه تبحثان في العتمة عن أي حركة. ثم شعر بشيء. هواء دافئ لامس رقبته، وكأن أحدًا يقف خلفه تمامًا... ويتنفس ببطء. تجمد مكانه. لم يكن هناك أحد عندما دخل، كان متأكدًا. لكنه الآن لم يكن متأكدًا من شيء. رفع يده ببطء، وأدار رأسه للخلف. لا شيء. لكن الشعور لم يختفِ، بل ازداد قوة. كأن المكان كله يعيش... ويتنفس. أخذ خطوة إلى الخلف، وهو يحاول التفكير بعقلانية. ربما هذا مجرد وهم، ربما بسبب إرهاقه وقلة النوم. ثم سمع صوتًا آخر. كأن شيئًا يتحرك تحت السرير. تراجع بسرعة، وظهره اصطدم بالحائط. لم يستطع رؤية أي شيء، لكن الصوت كان واضحًا. شيء ما، أو أحد ما، يتحرك هناك. تردد للحظات، ثم مدّ يده ببطء إلى المصباح الجانبي قرب السرير، وضغط زر التشغيل. انفتح الضوء. الغرفة بدت كما كانت من قبل. لا شيء يتحرك، لا أحد تحت السرير. لكن كان هناك شيء مختلف. الورقة التي وضعها في الدرج... كانت الآن على السرير، وقد كُتب عليها شيء جديد. "أنت لا تسمع كل شيء بعد." شعر يوسف بقشعريرة تسري في جسده. رفع الورقة بيد مرتجفة، ثم سمع صوتًا جديدًا، لكنه هذه المرة لم يكن بعيدًا. الباب بدأ يُفتح ببطء... من تلقاء نفسه. تسمرت عيناه على المقبض، الذي بدأ يتحرك كأن يدًا خفية تدفعه. ثم توقف فجأة، لكن الباب ظل مفتوحًا قليلاً. حاول يوسف استجماع شجاعته. نهض ببطء، واقترب من الباب بحذر. مدّ يده إليه، ودفعه ليُفتح بالكامل. الردهة كانت فارغة. لكن في نهاية الممر، عند باب المصعد، رأى شخصًا واقفًا. كان شخصًا طويل القامة، ملامحه غير واضحة بسبب ضعف الإضاءة. لكنه لم يكن يتحرك، فقط كان يحدق باتجاه يوسف. وقف يوسف مكانه، متجمدًا. هل هذا نزيل آخر؟ موظف في الفندق؟ أم...؟ قبل أن يتمكن من التفكير أكثر، انطفأت الأضواء مرة أخرى. وعندما عادت بعد ثانية واحدة فقط... كان الرجل قد اختفى. لم يسمع صوت خطوات، لم يشعر بأي حركة، فقط اختفى كما لو أنه لم يكن موجودًا من الأساس. وقف يوسف للحظات، قلبه ينبض بعنف. ثم أغلق الباب بسرعة، وهو يحاول استيعاب ما يحدث. هذه لم تكن مجرد مصادفات. الغرفة كانت تفعل شيئًا به. والسؤال الحقيقي الآن لم يكن: "ماذا يحدث؟" بل كان: "متى ستبدأ الأشياء الأسوأ؟"