هندسة الجحيم.. التخطيط للمستحيل
ساد الصمت في القبو السري بمدينة المحافظة، ولم يكن يُسمع سوى أزيز أجهزة الحاسوب التي يديرها سامر. كان زيد يقف أمام خارطة طبوغرافية للمنطقة الجبلية المعروفة بـ "وادي الذئاب"، حيث يقع حصن عزام المنيع. لم تكن الخارطة مجرد خطوط، بل كانت بالنسبة لزيد "جسداً بشرياً" يحاول العثور على شريانه التاجي ليقطعه.
سامر (بصوت مرتجف): "زيد، المخبأ محصن بأكثر من خمسين رجلاً، وأجهزة إنذار حرارية، وكشافات تغطي كل شبر. اقتحامه انتحار صريح."
زيد (بهدوء مرعب وهو يمسك بمبضع طبي): "كل حصن له نقطة ضعف يا سامر. الجسد الذي تراه أمامك محمي بجلد وعضلات وعظام، لكن غرزة واحدة في القلب تنهي كل شيء. العميد عادل هو القلب الآن، وإذا مات، ستتحول الدولة كلها ضدي."
التفت زيد نحو عمر الذي كان يجهز صناديق من "قنابل الغاز المخدر" التي طورها زيد باستخدام تركيبات كيميائية من معمل الكلية.
زيد: "عمر، أريد ثمانية من (الإخوة) فقط. لا أريد جيشاً يثير الجلبة. أريد أشباحاً تعرف كيف تتسلق الصخور وتصمت كالموت."