سِيادَة الظِل: حكاية الرداء الابيض - ضيافة تحت فوهة البركان - بقلم أحمد سعيد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سِيادَة الظِل: حكاية الرداء الابيض
المؤلف / الكاتب: أحمد سعيد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ضيافة تحت فوهة البركان

ضيافة تحت فوهة البركان

أصر الحاج محمود على أن يجلس زيد ورجاله. وفي تلك الليلة، جلس زيد في "مضافة" البيت. ليلى كانت تنظر إليه من خلف الباب، مشاعرها متخبطة بين الفخر به وبين الرعب من العالم الذي أدخلها فيه. كان زيد يتحدث مع الحاج محمود برزانة وحكمة، يشرح له كيف أن الفساد جعلهم يضطرون لحماية أنفسهم بأيديهم. الحاج محمود: "يا زيد يا ابني، أنت شاب في مقتبل العمر، ومستقبلك في الطب كبير. لماذا تضع نفسك في مواجهة مع هذه الوحوش؟" زيد: "يا حاج، الطب يعالج الجروح، لكن السلاح هو الذي يمنع وقوع الجرح من الأساس. أنا أدرس لأداوي أهلي، وأقاتل لأحمي كرامتهم. لا قيمة لشهاداتي إذا كان جاري يُهان في بيته." في تلك اللحظة، دخلت ليلى لتقدم الشاي، والتقت عيناهما. كانت النظرة هذه المرة مختلفة؛ لم تكن نظرة إنقاذ عابرة في المطر، بل كانت نظرة "عهد". لكن، وبينما كان الجو هادئاً داخل البيت، كان هاتف زيد يهتز برسالة من سارة: "زيد، والدي أرسل قوة خاصة للقرية الآن بعد بلاغ عن إطلاق نار. إذا كنت هناك، فاخرج فوراً. أنا أعرف أنك أنت.. ولا أريد أن أراك خلف القضبان." انقبض وجه زيد. نظر للحاج محمود وليلى، وأدرك أن اللعبة أصبحت أخطر مما تخيل. سارة لم تعد مجرد زميلة، بل أصبحت "صمام أمان" أو "حبل مشنقة".