سِيادَة الظِل: حكاية الرداء الابيض - نذير الحرب.. والريشة البيضاء - بقلم أحمد سعيد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سِيادَة الظِل: حكاية الرداء الابيض
المؤلف / الكاتب: أحمد سعيد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: نذير الحرب.. والريشة البيضاء

نذير الحرب.. والريشة البيضاء

عاد زيد إلى "غرفة العمليات". كان الغضب يغلي في عروقه لأنهم تجرأوا على الاقتراب من ليلى. وجد سامر بانتظاره. سامر: "زيد، لقد حددنا موقع مخزنهم الرئيسي في المنطقة الصناعية. إنه محصن، لكن لديهم ثغرة في نظام التهوية." زيد (بصوت يشبه الرعد المكتوم): "الليلة يا سامر. لن ننتظر الصباح. سأريهم أن (طالب التمريض) يعرف أيضاً كيف يبتر الأطراف المتعفنة. عمر سيعود بعد قليل، جهزوا العبوات الدخانية المخدرة التي صنعتها." في مخزن عصابة الغراب (منتصف الليل) كان المكان يعج برجال عزام، يضحكون ويشربون وهم يحرسون صناديق السلاح والمخدرات. فجأة، انقطع التيار الكهربائي. ساد صمت مطبق، قبل أن تبدأ عبوات الغاز في الانفجار بهدوء، ناشرةً رذاذاً عديم الرائحة. بدأ الرجال يسقطون واحداً تلو الآخر دون أن يدروا لماذا. دخل زيد، مرتدياً قناعاً واقياً، ومن خلفه عمر ورجاله. لم يكن هناك إطلاق رصاص؛ كانت مواجهة بالأيدي والسكاكين في الظلام. كان زيد يتحرك كالإعصار الصامت. يستخدم "نقاط الشلل" التي درسها في التشريح ليسقط العمالقة بلمسات دقيقة. في أقل من عشر دقائق، كان المخزن كله تحت سيطرته. لم يقتل أحداً، بل تركهم جميعاً مشلولين مؤقتاً ومربوطين بإحكام. وفي وسط المخزن، على صندوق السلاح الرئيسي، وضع "ريشة غراب بيضاء" مصبوغة باللون الأبيض الناصع، وكتب تحتها بدم أحد الجرحى: "الغراب لا يطير في سماء الأشباح."