سِيادَة الظِل: حكاية الرداء الابيض - هندسة الرعب.. وعقل الإمبراطورية - بقلم أحمد سعيد - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سِيادَة الظِل: حكاية الرداء الابيض
المؤلف / الكاتب: أحمد سعيد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: هندسة الرعب.. وعقل الإمبراطورية

هندسة الرعب.. وعقل الإمبراطورية

في تلك الأثناء، كان زيد قد وصل إلى "غرفة العمليات" في مدينة المحافظة. كانت الشقة بسيطة من الخارج، لكن من الداخل كانت مجهزة بما يلزم لإدارة حرب صامتة. جلس سامر أمام شاشات الحاسوب، وأصابعه تتحرك بسرعة البرق، بينما كان عمر يلمع سلاحه في صمت مهيب. دخل زيد، خلع قميصه المبتل، لتظهر عضلات صدره وكتفيه المنحوتة من أثر سنوات الشقاء. كانت الندبة على جانبه قد التأمت بفضل مهارته في التداوي، لكنها تركت أثراً لن يزول. زيد (وهو ينظر إلى خريطة المدينة): "عزام بدأ يتحرك. لقد أرسل رجاله للبحث عني. هذا يعني أننا نجحنا في استفزازه." سامر: "زيد.. لقد رصدتُ مكالماتهم. إنهم يراقبون مخارج المدينة الصغيرة، ويفتشون في سجلات الطلاب الوافدين للمحافظة. أنت في خطر." زيد ببرود مخيف: "لا يا سامر.. هم الذين في خطر. هم يبحثون عن (شاب)، وأنا سأعطيهم (إمبراطورية). عمر.. هل الرجال جاهزون؟" عمر (بصوت رخيم): "عشرة من شباب القرية الذين دربتهم، كلهم أقسموا على الولاء. إنهم ينتظرون إشارة منك." بدأ زيد في وضع خطة "الضربة الكبرى". لم يكن يريد مجرد اشتباك شوارع، بل كان يريد قطع رؤوس الأفاعي. زيد: "سنستهدف مخازن السلاح الخاصة بهم في أطراف المحافظة. سنأخذ سلاحهم، ونحرق مخابئهم، ونترك لهم علامة واحدة.. (ريشة غراب بيضاء)."