بيننا خيط لا ينقطع - الفصل الثاني والتسعون - بقلم the writer linora | روايتك

اسم الرواية: بيننا خيط لا ينقطع
المؤلف / الكاتب: the writer linora
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني والتسعون

الفصل الثاني والتسعون

" the writer Aridj " . . . ألا يا عَيْنُ صُوني الدمعَ إن لاحَ طيفُها ففي الطرفِ سِحرٌ ما لهُ السِّحرُ يُدركُ رأيتُ بعينيها اتساعَ سماوةٍ كأنَّ نجومَ الليلِ فيها تُشَبَّكُ بُنِيَّتَا لونٍ، ولكنَّ سِرَّهُما عميقٌ، إذا ما لاحَ أضنى وأهلكُ ورمشٌ إذا ما مالَ، أضرمَ مهجتي كحدِّ السيوفِ إذا تلظّى تُحَرِّكُ وقامتُها غُصنٌ تمايلَ رِقَّةً وفي الخصرِ ميلٌ كالهلالِ المُفَلَّكُ ولكنْ—وحقِّ اللهِ—ما زادَ حبُّها جمالُ محيّاها ولا ذاكَ مَسلَكُ ولكنّها نفسٌ أَبِيَّةُ بأسِها إذا قيلَ خَضعي قالتِ: لا، وأَشدَكُ تُنازعُ ريحَ القومِ وهي ثباتُها ولا تنحني إن مالَ جمعٌ وتَهلَكوا إذا قادها رأيٌ فبالحقِّ سائرةٌ وإن عاندَتها الدربُ تمضي وتَسلكُ أُحِبُّكِ—لا كحبِّ القومِ قاطبةً— ولكنْ كحبٍّ في الضلوعِ تملَّكُ أُحِبُّكِ حُبًّا لو تقاسَمَهُ الدجى لذابَ، ولو لاقى الصباحَ تَفَتَّكُ فإن قيلَ: من أهوى؟ فقلْ: ذاتُ عِزَّةٍ إذا ذُكِرَتْ، خرسَ البيانُ وتَربَكُ وما الحبُّ إلا أن أراكِ سيادةً تُطيعين قلبًا لا يُذَلُّ ويُملَكُ أحبُّكِ حرّةً، لا تُستباحُ مشاعرٌ ولا يُؤسَرُ الرأيُ الذي فيكِ يُمسِكُ إذا ما دَعَتْكِ النفسُ قُلتِ لها: امضي فأنتِ التي بالأمرِ تمضي وتَحكُمُ ترى القومَ تمشي خلفَ رأيِكِ خاشعًا كأنّكِ فيهم رايةٌ لا تُدرَكُ وفي صمتِكِ الهيّابِ نارٌ مهيبةٌ إذا نطقتْ أذعَنَ الحديدُ وأطرقوا أراكِ كأنكِ من صهيلِ عزيمةٍ تخلّقَ حسنٌ، ثم بالحزمِ أُوثِقوا فلا الليلُ إن لاحَ استطالَ بسحرِها ولا البدرُ إن وافى يُجاريكِ أو يسبقُ أُحبُّكِ لا ضعفًا، ولكنْ مهابةً ومن يعشقُ الأقوياءَ يُعرفُ يُعرَفُ فإن كنتِ نارًا، فالفؤادُ مُقامُها وإن كنتِ سيفًا، فالصدرُ درعُكِ الأسبقُ أماني—وإن ضنّ الزمانُ بلفظةٍ— فاسمُكِ عندي في القصائدِ يُطلَقُ إذا قيلَ: مَن تُهوى؟ أقولُ بلا مِرَى امرأةٌ… إن مرّتِ الأرضُ تُرزَقُ وإن مرَّ طيفُكِ في المنامِ مهيبَةً قَفَا القلبُ، لا يدري أيفرِحُ أم يَقلَقُ أراكِ إذا أقبلتِ صمتًا مهيمنةً كأنَّ خُطاكِ إلى القلوبِ تُنسَقُ لَكِ الحُسنُ لا يُستوهَبُ اليومَ كلُّهُ وفيكِ من العزِّ القديمِ مُعَلَّقُ إذا التفتتْ عيناكِ ضلَّتْ بوصلةُ رُبابنةِ الهوى، والريحُ لا تتعلّقُ وفي نَفَسِكِ المكنونِ بأسُ قبيلةٍ إذا غضبتْ قامتْ، وإن سَكَنَتْ خفَقوا وما كنتُ أهوى اللينَ حتى عرفتُكِ ولا راقني إلا الشديدُ المُوثَّقُ فيا من جمعتِ الضدَّ حسنًا ومَنعَةً ويا من إذا شاءتْ تَكُرُّ وتَسبِقُ أحبُّكِ حُبًّا لو يُفَسَّرُ لفظُهُ لقالوا: جنونٌ صادقٌ لا يُفَنَّقُ وما الحبُّ عندي خفضُ رأسٍ وذلّةٌ ولكنهُ عهدُ المحاربِ يُوثَقُ فإن شئتِ قربي كنتُ سيفًا مُجرَّدًا وإن شئتِ بُعدي كنتُ صبرًا يُصدَّقُ أماني—وإن طالَ المسيرُ—فإنني على الوعدِ باقٍ، والعزيمةُ تُخلَقُ وما زلتُ أذكرُ يومَ لاحَتْ كأنها سَنا البرقِ إذ وافى، فأصغى وأبرقُ تقدّمَ منها الحسنُ يمشي مهيبَةً وتأخّرَ عنها الوصفُ وهو مُرهَقُ إذا ضحكتْ، ضاقَ الفضاءُ بنورها وإن سكتتْ، خافَ الكلامُ وتَحَدَّقُ لها هيبةُ الساداتِ إن قُمْنَ للوغى ولطفُ الغواني إن أردنَ التأنُّقُ فلا هي ممّن يُستمالُ بطرفِها ولا هي ممّن للهوى تتزلّقُ إذا قيلَ: مَن هذي؟ أجابتْ مواقفًا أنا الحرّةُ العظمى، وذاك المُحقَّقُ رأيتُ الرجالَ إذا مررنَ بساحِها تنكّسَ بأسٌ، أو تراجعَ أصدقُ كأنّ بها من مجدِ عادٍ بقيّةً ومن بأسِ حميرَ قبضةٌ لا تُفكّكُ فيا عاذلي، مهلاً… فقلبي لم يَهِمْ ولكنْ رأى عزًّا فأحبَّ وتعلّقُ وما العشقُ عندي أن ألينَ تذلّلًا ولكنْ وقوفُ الحرِّ حيثُ يُعشَقُ أُحبُّكِ لا لأنّكِ الحُسنُ كلُّهُ ولكن لأنّكِ ما يُخيفُ ويُعشَقُ أحبُّكِ لأنّكِ لا تُهادينَ رغبةً ولا تُسلمينَ النفسَ حيثُ تُفرَّقُ إذا خُيّرتِ بين السلامةِ والهوى سلكتِ طريقَ النارِ، والنارُ تُحرِقُ ولكنّكِ—واللهِ—نارٌ كريمةٌ إذا مستْ، أدفأتْ، وإن هاجتْ أحرَقوا فإن كان لي فخرٌ أقولُهُ صادقًا ففخري بأني في هواكِ أُعلَّقُ وإن سُئلتُ يومًا: أتحبُّ؟ قلتُ: نعم حبًّا إذا ذُكِرَ الزمانُ يُصدَّقُ أماني، وما الأسماءُ إلا دلالةٌ ولكنّ هذا الاسمَ روحٌ تُطَوَّقُ إذا ذُكرَتْ قامتْ قصائدي التي تردّدتِ الأوتارُ فيها وتخفقُ فإن متُّ يومًا، فاقرؤوا فوقَ قبري هنا عاشَ قلبٌ لم يُهَن… بل تعشّقُ