إِمِيرَابّثْ 1 ماقبل الاشتعال - لحضة الانفجار -10- - بقلم MALAK - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: إِمِيرَابّثْ 1 ماقبل الاشتعال
المؤلف / الكاتب: MALAK
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: لحضة الانفجار -10-

لحضة الانفجار -10-

المدينة صارت مقبرة للنار والظل، الأصوات أصبحت صدى للخيانات، والهواء محمّل برائحة الرماد والحديد المحروق. إميرابث وقفت وسط الساحة، عيناها متوهجتان بسحر لا يمكن لأي إنسان مواجهته، لكن قلبها مثقل بالحزن والدمار، فالحب الذي كان يربطها بالمعتصم أصبح سيفًا مسمومًا يغرس في قلبها كل مرة تقترب منه. المعتصم كان يراقبها من بعيد، عيون باردة لا تعرف الرحمة، ابتسامة خبيثة تلعب على شفتيه، وكأن كل دمعة، كل ألم، كل خيانة، مجرد لعبة لإمساخه. "إميرابث… ألم تعرفي بعد؟ الحب بالنسبة لي… مجرد سلعة. وأنتِ الآن مجرد جزء من اللعبة التي بدأت قبل أن تولدي." إميرابث شعرت بعاصفة الغضب تنفجر داخلها، كل خيانة، كل لحظة ضعف، كل كلمة كاذبة، كل وعد مكسور… كل ذلك أصبح نارًا تحت يديها، استخدمت سحر التنويم والتحكم بالعقول، وحاولت قلب إرادته، لكن المعتصم كان قويًا أكثر مما توقعت، الظلال حوله تتحرك كأنها روح المدينة نفسها تحميه. آن اقتربت فجأة، محاولة لقتل إميرابث قبل أن تكمل المهمة، لكن إميرابث كانت أسرع، حركة واحدة من يدها جعلت آن مشلولة، وعيونها تعكس الرعب، كأنها أدركت أخيرًا أن كل شيء قد انتهى بالنسبة لها. المعتصم قرر الهجوم، كل خطوة له كانت تهز الأرض تحت أقدام إميرابث، لكن قلبه لم يكن جاهزًا لما سيواجهه… إميرابث استخدمت كل قوة السحر التي ورثتها من زواجها مع ابن السيد بلاند، كل تعويذة، كل تأثير على العقول، كل التنويم… تحولت إلى قوة لا يمكن مقاومتها، حتى المعتصم شعر لأول مرة بالخوف الحقيقي. الدمار كان شاملاً، النار والظل يلتهمان كل شيء، إميرابث وُضعت بين حبه وخيانته، بين قوتها وخطره، وفي لحظة انفجار، صرخت بكل قوة الحب والغضب معًا، أصوات المدينة، صرخات الضحايا، وكل ما تبقى من الأحياء… كل شيء اندمج في موجة من الطاقة الكاسحة، ودفعت المعتصم إلى نهايته، لكن الثمن كان عاليًا… آن سقطت أمامها، بلا أي مقاومة، إميرابث لم تشعر بالرحمة، دمها كان يغلي بالغضب والحزن، ضربتها الأخيرة كانت حاسمة، النهاية كانت وحشية، آنه لم يكن مجرد عدو، بل تحوّل إلى مرآة لكل ما خيب أملها وكل حب خانها. المعتصم، رغم قوته، لم يستطع الصمود أمام الانفجار، سقط أمام إميرابث، كظل محطم، عيونه الأخيرة كانت مليئة بالدهشة والندم، لكن إميرابث لم تشعر بالفرح… الحب الذي كان موجودًا لم يمت، لكنه تحول إلى سيف يقطع كل رابط، ليتركها وحيدة في مدينة أصبحت أشباحها مجرد ذكريات للدمار. إميرابث وقفت بين الأنقاض، تلتقط أنفاسها بصعوبة، عيناها تبحث عن أي أثر للحياة، أي أثر للمعتصم، لكن كل شيء حولها كان موتًا وصمتًا، المدينة توقفت عن التنفس، العالم توقف عن الحركة، وكانت الحقيقة الوحيدة… أن الحب والخيانة يمكن أن يكونا قوة مدمرة بنفس القدر، وأن إميرابث أصبحت الآن القوة الوحيدة، الوحيدة القادرة على تحويل أي حب إلى سلاح، وأي خيانة إلى انتقام.