الروح الميتة - تجرعت سم لساني - بقلم رحاب | روايتك

اسم الرواية: الروح الميتة
المؤلف / الكاتب: رحاب
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: تجرعت سم لساني

تجرعت سم لساني

صرخت لونا بغضب في وجه لوين بينما ريتشي يجرها من ذراعيها نحوه : ' أقسم لك أيها الحقير لو لم يكن هذا النذل الأخر يمسك بي ، لأبرحتك ضربا ' ساد صمت مرفوقا ببعض الصدمة بين الحاضرين ما عدا لوين الذي إحتفض ببروده و هو يرفع حاجبا واحدا ثم أشار بيده لريتشي قائلا بهدوء ممزوج بالثقة : ' أفلتها ' نظر ريتشي نحو لوين بقلق و استغراب ثم تردد قبل أن يفلتها من ذراعيه بوتيرة بطيئة وجه لوين نظراته نحو عيني لونا المتفاجئة ثم قال بنبرة غامضة : ' إفعليها الآن أنا أنتظرك ' إقترب خطوة منها ثم إبتسم إبتسامة جانبية مشيرا بسبابته نحو شفتيها ثم تابع بسخرية : ' أم أن فمك الذي يتحدت عن فراغ ' عقد حاجبيه عندما لمح بعض الخوف و الإرتباك في عيني لونا ثم أردف : ' هل خلف هذه الكلمات ، جروا خائفا يرتعش ، سبق و أن أخبرتك يا لونا أن فمك هو سمك الوحيد الذي سيقتلك ... و الآن تحملي غضبي عن ما إرتكبته الآن و عن كلمة الحقير التي نعتتني بها ! ' لم تستطع أذن لونا تحمل كلماته ، كانت تشعر بها تشكل عبء عليها و لم تكن أيضا لتتمالك غضبها الذي إنفجر في وجهه بغيض : ' إخرس !!! ' تابعت بعد أن طبقت على شفتيها بامتغاص : ' لا أخاف منك ، أنا أكرهك ، نعم أكرهك أشد أنواع الكره ، أحقدك ، أغار منك ، أريد موتك في أقرب وقت ، أريد أن أرى جسدك مقطعا لأشلاء تتغدى منه الديدان و الحشرات جميعا ، أريدك أن تموت موتة شنيعة ، أريد أن يحكم عليك بالإعدام ، هذا لأنني أكرهك ... ' لم يتأتر لوين بأي كلمة من بين كلماتها و لم تهز شيئا فيه بل كان مابين الهدوء و الغضب و المتعة في آن واحد ، هو يحب هذه المواقف بين رهائنه ، و ضع يديه في جيبه ثم رفع أحد حاجبيه و قال بجدية : ' سالڤار لونا ' كانت تحدق به و هي تحاول أن تنسى المصيبة التي اقترفتها لتوها ثم وضعت يدها في فمها عندما ناداها لتحاول إصتناع البرود و عدم الإكترات لكن خوفها جعل أطرافها ترتعش ثم تابع لوين : ' سنرى من سيموت موتة شنيعة ... الليلة ... أمام الكاميرات ... ليُغَدي والدك عيناه بدماؤك تتناثر ' جتث لونا على ركبتيها في رعب خوف و ندم ثم قالت و دموع تبلل أهدابها : ' أنا آسفة ، أشطب كل ما قلته ، أرجوك إنها لحظة غضب و حسب ، أنت صاحب القرار لذا أعفو عني ' ' لا يا لونا ، المشكل هو أنني لا أغير قراري أبدا ، لذا تلذدي بسم كلماتك ' و ضعت يدها في خده بحركة عفوية ثم قالت محاولتا أن تكتم شهقاتها و صوتها الباكي و هي تمسح خده بلطف : ' أعدك ، أعدك أنني سأحسن التصرف ... لا تقتلني ، فأنا لا أكرهك بل أحبك ، و لا أريد الموت لك ، بل أريدك أن تعيش ...أتعلم لماذا لأنني أعجبت بك رغم قسوتك و أريد أن نمثل دور الخاطف و رهينة بشكل ممتاز كالأفلام تماما ، صدقني فأنا ...' أغلقت فمها عندما علمت أنها تكذب ثم فكرت كيف لها أن تحاسب الناس و هي تنجو من مصائبها بالكذب أيضا قالت تارة بين أفكارها أنه لا بأس فهي تحاول أن تنجو بحياتها ، لكن كيف ؟ , ماذا لو صدق كلمة ( أحبك ) و هي تنافقه ، لكن لا ، فقلبه من صخر لن يحب أحدا أبدا حتى لو كانت المشاعر حقيقية ، هو لن يصدق كذبتها ، أووووه يا إلاهي هي تكره حتى مصطلح الكذب بحد ذاته ، حاولت النجاة بنفسها لكن من ماذا من الموت ؟ هي باتت بلا روح ، هي جسد بلا روح ، هي تملك الروح الميتة ، ماتت منذ زمن ، منذ كذب والدها متثالي ، و قُصِد (الزمن) في هذه الحالة أنه رغم قصر المدة التي لم تتجاوز ثلاتة أيام إلا أنها طويلة بالنسبة لجسد فقد روحه ، سيشعر بثانية كدقيقة و دقيقة كساعة و الساعة كاليوم و اليوم كشهر ... ، نعم لا يمكن لروحها أن تعود لجسدها ثانيةً ، لذا هناك حل واحد هو اللحاق بالروح الميتة التي سبقتها بالموت . عادت لونا من شريط الأفكار عندما أجابها لوين عن ما قالته ببرود : " لا أحتاج حبك يا لونا ، حبك عذاب صحيح ! ، لكن لا تقلقي لا يمكنك أن تغريني بكذبك ، حتى لو كنت تكنين مشاعرة حقيقية نحوي ، أنا لا أهتم لتلك الخرافات المقززة ، أجدها إهدارا للوقت المال القلب و التفكير ." تنهد مفكرا فيما قاله تم تكمش وجهه في تقزز ثم قال بعد برهة : " مقزز ، و الآن من فضلك إستعدي لليلتك الحافلة ، لا تنسي أن تكتبي أخر ورقة من مذكرات حياتك الوردية " أغلقت عيناها و قالت و هي تزيح يدها من خده بهدوء : "أضعت حياتك ، ها أنا ذي سأقولها للمرة الثانية و أظنها الأخيرة " زفرت ثم قالت بارتياح مشبوه في أمره : " يمكنني الآن الموت و اللحاق الإحتضان روحي ثانية ، لكن هذه المرة مع والدتي و أخي " فتحت عيناها لتسرح في عيني لوين الذي يستمع لما تقوله في ترقب ثم قالت : " لا ، للأسف لن ألتقي أمي هناك هي لا تزال حية " أزاح لوين نظراته منها لتتمركز على أحد رجاله ثم قال بحزم : ' خداها لقبو التعذيب ، هناك ستظل اليوم بطوله حتى أنتهي من أعمالي ، لأشهد لحظتها ' أمسك أحد رجاله بلونا و قادها نحو القبو بينما ريتشي إنحنى في إحترام معلنا نفاذ مهمته مع لونا ، فهي من حكمت نهايتها بلسانها و وافقت على ذلك بعد طول تفكير ، إتجه لوين نحو مكتبه ليراجع اللقاءات التي سيجريها اليوم مع أحد رجال الأعمال الإجراميين ، لقد كان عقد إجتماع مهم لا يمكن تفويته ، ثم ألقى نظرة نحو صورة لونا التي طبعها عندنا أراد إتباعها ثم زفر مبتسما : ' يا لها من حمقاء ، منذ بداية القصة و هي تتصرف بحماقة و غباء و لا تدرك ما تفعله ! لو أنها لم تخرج من بيت والدها لما حدث ما حدث " أزاح عينيه عن الصورة ثم غفل عن أعماله مفكرا بغبائها و حماقتها منذ البداية و شجاعتها الغبية أيضا ، فهي لا تعلم متى تتشجع ، أو متى تهاجم ، فهي تهاجم في الوقت الخطئ و تخاف في الوقت الخطئ و تتشجع في الوقت الذي لزم فيه التفكير و العقل ، إنها خرقاء بكل معنى الكلمة ، كان لوين يبتسم و هو يفكر ، فقد أصبحت لونا بمثابة ضحكة بالنسبة له ، إنها ممتعة كرهينة ، يستمتع في إخافتها و جعلها ترتعش كالكلب ، ثم تمتم في رأسه بعد حبل الأفكار الطويل : ' لا يمكنني قتل مصدر متعة بقدرها لكن توجب علي فعل ذلك ، لأنها هي من طلبت أتمنى أن تكون رهينتي المقبلة هكذا ' فتح أدريانو الباب ليجد لوين السارح في أفكاره و ابتسامة صادقة ترتسم على ممر شفتيه ثم قال أدريانو متعجبا : ' لوين ... أنت مجددا تغفل عن أعمالك ! ' إختفت إبتسامته في لحظة ثم قال ببرود و هو يتذكر أنه قد شرد أكثر من لازم ثم قال : ' لقد نسيت ' قال أدريانو بالإبتسامة ممازحة : ' فيما تفكر ... ؟ ' لم يستطع لوين البوح له أبدا لذا إختار الكتمان ثم قال له ببرود : ' أشعر بالتعب و حسب ' علم أدريانو وقتها أنه يخفي شيئا ما لكنه لم يرد أن يضايقه ثم قال له : ' سيد لوين يجب أن تنجز أعمالك في أقرب وقت كي لا يضيع يومك هباءا منتورا ، لديك الكثير من الأعمال اليوم و من بينها قتل سالڤار ' ردد لوين في تململ : ' قتل سالڤار قتل سالڤار قتل سالڤار قتل سالڤار ' تابع بعد تنهيدة ضجر طويلة : ' أشعر بالمللللل ، لن أكمل عملي ، و لن ألتقي بأحد أتركني وحدي ' صدم أدريانو ثم قال باحباط لأن تصرفه هذا يتكرر في كل مرة : ' لاكن لأين أنت ذاهب يا سيد لوين ، لا يمكنك اليوم ، لديك ...' قاطعه لوين بنظرة جدية : ' لا تحاسبني ، أنا أفعل ما أشاء و حسب ، و أيضا هذا ليس عملي بل عمل والدي فهو الزعيم هنا ' قام من مكانه ثم اتجه نحو الباب وسط نظرات أدريانو المتعجب . * * * * * * * * أدخلو لونا لتلك الغرفة الموحشة التي تتصبغ بدماء ثم شمت رائحتها التي تتشبع بها الجدران ، تذكرت كيف لدمائها أن تساعد في تلوين الغرفة أكثر باللون الأحمر الفاقع ، سرعان ما إلتفتت للوراء لتلمح دانتي النائم وسط أغلاله و من الواضح من منظره أنه تعرظ لجلد بسياط ، أحرقتها دموعها و نادته بصوت مرتفع : ' دانتي ' فتح دانتي أحد عينيه ثم إتسعت أكثر عندما لمح لونا ثم قال بحزن و صوت خافت : ' ل... لونا ' كادت أن تنطق لولا أحد الرجال الذي ركلها في ظهرها من الخلف لتتسارع خطواتها نحو الأمام ، أمسكو بيديها و قدميها و عنقها بالأغلال ثم علقوها بجانب الحائط الذي عاجلا أم أجلا سيتصبغ باللون الأحمر ، تبادلت النظرات نحو دانتي و هما عاجزان عن التحدت بسبب الحارس الذي ظل يراقبهما بصمت لمحت لونا في عيني دانتي نظرة رجل ضائع و مكسور بينما هي تحدق فيه بفطور القلب . مرت الخمس ساعات الأسوء على الإطلاق بالنسبة للونا فهي أخر الساعات بحياتها ، مر شريط حياتها أمام عيناها في تلك الفترة . دخل لوين بصرامة ثم حملق بمساعديه مفتوني العضلات وإلى لونا ثم دانتي و قال لوين و الغضب مرسوم بوضوح في عينيه لدانتي : ' الآن ستدفع لونا ثمن أفعالها ، أتمنى أن تكون موعضة بالنسبة لك ' زفر ثم حول نظراته للونا التي بللت وجهها بدموع ثم إقترب منها لوين ووضع أصابعه فوق أهدابها و هو يمسح الدموع ثم حاول لوين جعل صوته رقيقا قائلا : ' لا تقلقي ستمر المعاناة بسرعة ، بسرعة البرق يا عزيزتي لونا ، لن أعذبك كتيرا ، ما سأفعله هو أنني سأقطعك لأشلاء و أجعلك تموتين ببطئ ، كما وصفت لي تماما الصباح ' مسح دموعها الأولى لكن إستمرت الأخرى بنزول ، ثم قال متذمرا يابتسامة : ' هيا ، كفي عن البكاء يا لونا ' إبتعد منها لوين ليعود وجهه الجدي المخيف تانية ثم أمسك سكينا و مده لرجل الذي سيتكلف بقتلها ثم أشار نحو المصور ليبدأ تصوير أفضل مقطع فيديو سيراه أنتونيو ، لوح لوين بيده قليلا ليبدأ ثم أشار له بأن يبدأ من يداها . صرخت لونا إستعدادا لما هو قادم في فزع و هلع ، ثم قالت بصوت يرتجف : ' أرجوكم ، لا ، أقتولوني بطريقة هادئة ، لا تعذبوني هكدا .' ملامح لوين لم تتزحزح من مكانها بل إحتفظ بوجهه المخيف الذي يبث الرعب ثم رفع الرجل يده رافعا السكين نحو السماء وسط صرخات لونا التي تنهش القلب حزنا ، لم يتأثر لوين أبدا بل شعر بشعور النشوة يتسلل له ثم حاول أن يحافظ على وجهه ثم صرخ دانتي بأعلى صوته أخيرا قائلا: ' لا تقتولوها أرجوكم ، أقتلوني بدلا منها ، أتركاها تذهب ، لا تعذباها أرجوكم ' إلتفت صاحب السكين نحو دانتي و قال بصوت هادئ : ' أهي حبيبتك ؟ ' تسمر دانتي مكانه لكنه لم يستطع أن يقول أجل لأنهما ليسا أحباء البتة ، لكن و وسط نظرات لونا الممزقة الفاقدة للأمل كانت تترقب دانتي مع ردت فعله ليجيب هو بإنفعال : ' لا ليست حبيبتي ، لكن مع هذا أتركاها ، هي لا تزال صغيرة لديها حياة لتعيشها ' قال صاحب السيف بنبرة عادية و كأن ما يجري شيئ طبيعي : ' والدها من حكم عليها بهذا مند ولادتها ، ليس بيدنا حيلة سوى قتلها لجعل والدها يتعصر حزنا و غضبا ' أجابه دانتي : ' دعوها تذهب و قل لوالدها أنكم قتلتموها ' حملق لوين نحوهما بعد نفاذ صبره ثم قال بعصبية جعلتهما يرتعشان : ' إخرسو ، أكمل عملك أنت ، و أنت أيها المعتوه الأخر إن لم تغلق فمك فستلحق بها ' رفع يده بسكين ثم أغلقت لونا عيناها بشدة و الأنين لا يفارق فمها قائلة : ' أنتم لستم رجال ' ' ماذا تقصدين ' قالها لوين بسرعة أجابته و هي لا تزال مغمضة العينين : ' لأن الرجال لايقتلون أو يعتدون على النساء ' أجابها لوين بعصبية وأحد حاجبيه مرفوع : ' لا أهتم ، و الآن موتي ' فجأة و من دون سابق إنذار دخل أحد جواسيس لوين بسرعة وأخد يلهت أمامهم جميعا ثم قال لزعيم هناك : ' سيدي لوين ، لا لا تقتلها ، والدها ...' تابع بعد أن إستمر لوين بترقب ما سيتفوه به : ' والدها يسعى لقتلها ، إن قتلتها الآن فلن يحدت أي شيئ سوى إرضاء رغبة لورينزو وش ' عقد لوين حاجبيه ثم إلتفت نحو لونا التي لم تتحمل ما قاله أبدا و أخدت تردد بصوت مرتفع جعل أذانهم يسمع بها طنين : ' لا ، غير معقول ، يريد قتلييييييي مستحيييل لا أصدق أهو أب أاااا لا لا لا لااا لن أصدق أقتلووووووني لا أستحمل ' قال لوين بانزعاج لرجل الذي يحمل سيف : ' إجعلها تخرس ، مزعجة ' إستدار لتلتقي عيناه مجددا بالجاسوس ثم أكمل قائلا: ' سترضي رغبته و حسب إن قتلتها ، فهو يريد أن يقتلها في أسرع وقت لأنها ليست إبنته الفعلية ، أثبتت التحاليل له منذ مدة قصيرة أنها ليست إبنته و إنما إنزو هو إبنه لذلك هو يسعى لقتلها مع والدتها ، .... أه بالمناسبة لقد قتل إليسيا قبل يومين ' هنا شعرت لونا أن عذاب الإعدام الذي وضعوه لها لا يساوي شيئا أمام العيش بهذه الحقائق الممزقة بقلبها الهش، و شعرت ببعض رضا لأنه ليس والدها بينما كان البغض و الكره كلهما يشيحان عليها في تلك اللحضة فقد مات أعز شخص لقلب لونا ، والدتها ، يا ترى هل ما حدث في حلمها هو رؤية مستقبلية أم أنه مجرد حلم عابر ، لا تصدق أبدا أن ما حدث لوالدتها له علاقة بحلمها المرعب ثم صرخت بين أسنانها : ' يا أبناء ****** ، ذاك الأخرق ، أااااا ، أفلتوني ، و سترون كيف ، لن أتردد في قتلكم جميعا لأرتاح ، يكفي ما سمعته قبل الأمس منك عن والدي ' إقترب منها لوين بخطوات سريعة مشحونة بالغضب الذي من المفترض أن ترتعش له لكنها بقيت صامد ، نظرات الحقد لا تفارق عيناها الخضراوتين ثم صفعها لوين بقوة ، و جعلها تتأسف عن حالها ثم قالت بهدوء مصحوب بشهقات : ' أشفق علي أرجوك ' إلتفت بقوة و قال بينما يتجه نحو الباب بخطوات واثقة : ' خداها لريتشي و أخبراه أن يكمل عمله ، تبا ' أغلق لوين الباب بعنف بينما تم فك قيد لونا ، إلتقت نظراتها بدانتي الذي ابتسم لها بأن لا تفقد الأمل ثم بادلته الإبتسامة نفسها . * * * * * * * دخل جورجيو لقصر ألويردر إيڤان بثقة نفس وكأنه ملكه و بجانبه آيريت التي تتقن التمثيل و التمايل ، وضعت آيريت باروكة سوداء كي تغطي الأصلي فهي لا تريد أن تجعل أحدا يشك بها بينما جورجيو دخل بطريقته المعتادة ، توجها معا يمشيان في الممر ثم ظهر أمام أعينهما لوين الذي يتجه بسرعة و من الواضح في بخطواته أنه غاضب ثم لمحهما لوين و توقف فجأة ليقول جورجيو : ' لقد عدت من روما يا سيدي ! و كما ترى أحضرت هذه المرأة الحسناء ، أرجو منك إستقبالا ' حدق لوين بها قليلا قبل أن يكمل طريقه في صمت متجاهلا لهما ، ثم قالت آيريت : ' إبن العا**ة ' إبتسم جورجيو بتكلف ثم هما ليغادرا لكن أوقفهم ظهور لونا التي خرجت من نفس الممر الذي خرج منه لوين و برفقتها رجلان ، إقترب جورجيو و قال بابتسامة : ' لونا سالڤار ، هل هناك شيئ يزعجك يا جميلة ' لم تستطع لونا قول كلمة واحد لكنها إكتفت بتحديث في الفراغ ليقول أحد رجال : ' هيا تحركي و نفذي الأوامر ' عندما إختفو عن ناظريهما حملقت آيريت بجورجيو لبعض الوقت تم تابعت بهمس غاضب : ' أيها الأحمق أرأيت فلسفتك لأين قادتنا ، هي الآن مع الحراس في كل مكان و زمان و المكان أصلا هنا مراقب بالكاميرات ، لن أستطيع سفك الدماء بسهولة هذه المرة ' أغمض عينه مفكرا ثم قال : ' أريد فقط أن أعلم ماذا يجري هنا" * * * * * *