أوتــــــار أربــــــعة - الفصل 30 - بقلم Amani algeria | روايتك

اسم الرواية: أوتــــــار أربــــــعة
المؤلف / الكاتب: Amani algeria
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 30

الفصل 30

** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶** آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯ‏‏هہ . . . . . . . . . ↓ ركض راكان نحو السيارة، وقلبه يطرق صدره بعنفٍ كأنه يريد الفرار. أجلس غلا برفق على المقعد الخلفي، شدّ حزام الأمان بيدٍ مرتجفة، ثم انطلق بأقصى سرعة، لا يرى الطريق… ولا يسمع شيئًا سوى صوته الداخلي المتوسّل: — يارب… يارب بس احفظها. المدينة من حوله كانت ضبابًا، الأصوات تختلط، والأنوار تمرّ كخطوطٍ مشوشة. وفجأة… توقفت السيارة. توقفٌ مفاجئ في منتصف الطريق، وصوت المحرّك يختنق كأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة. — لااااا! صرخ راكان بجنون، ضرب المقود بعنف، حاول تشغيلها مرة… مرتين… عشرات المرات، لكن بلا جدوى. التفت إلى غلا. شهقاتها كانت متقطعة، جسدها يرتجف، وعيناها تبهتان شيئًا فشيئًا. النزيف لم يتوقف… وشظية زجاجية مغروسة في قدمها، كأنها أعلنت الحرب على جسدها الصغير. الدم كان كثيرًا… أكثر مما يحتمله قلبه. — لا… لا تغمضين عيونك، اسمعيني! همس لها وهو يمسك يدها ، وصوته يرتعش. يداه المرتجفتان التقطتا الهاتف، اتصل بأول اسمٍ ظهر أمامه… رنّ الهاتف… رنّ مرة أخرى… — هممم… هلا؟ جاءه صوت عبد العزيز بنعاس. — عبد العزيز! صرخ راكان بذعرٍ خالص: — بسرعة تعال! أنا في شارع [………]! ساد صمت قصير، ثم صوت حركة مفاجئة: — وش صار؟! أنت بخير؟! — عزيز! مو وقت أسئلة! تعال بسرعة! صرخ وهو يكاد ينهار. — تمام… أنا جاي الحين. وأغلق الخط. نزل راكان من السيارة، عاد لغلا، ضمّها بقوة وكأن صدره آخر ملجأ لها. لم يمضِ وقت طويل حتى ظهرت سيارة عبد العزيز، محرّكها يزمجر بقسوة، تشقّ الليل البارد. توقف بسرعة، نزل منها، وما إن رآها بين ذراعي راكان حتى تجمّد في مكانه. لكن صراخ راكان أفاقه: — عزيز! بسرعة! فتح عبد العزيز الباب بحذر، حملها من بين يدي راكان إلى صدره، صوته ثابت رغم الصدمة: — لا تخاف… كل شيء راح يكون بخير. راكان… من شدّة خوفه نسي كل شيء. نسي عقله، نسي قوته، لم يبقَ منه سوى قلبٍ مذعور لا يعرف إلا اسمها. انطلقوا بها نحو المستشفى، والوقت يتحوّل إلى عدو، وكل ثانية تمرّ كأنها دهور. — أحد يساعدها! صرخ راكان وهو يركض خلفهم، وصوته يتكسّر بين الجدران. وكان الرعب… سيد اللحظة.