الفصل الرابع
ــروايــــــاتــــــ﴿ق💯🔥ــصــيرة﴾﴾
التصنيف:﴿رعب-خيال﴾🔥💯
الكـــــاتـــب:﴿🔥💯بــــــتول الجــــوهـــــري✍️🧡﴾
قـــــــراءة🧡مـــــمتعة🧡✌️
🧡🔥🧡🔥🧡🔥🧡🔥🧡🔥🧡🔥ــروايــــــاتــــــ﴿ق💯🔥ــصــيرة﴾﴾
التصنيف:﴿رعب-خيال﴾🔥💯
الكـــــاتـــب:﴿🔥💯بــــــتول الجــــوهـــــري✍️🧡﴾
قـــــــراءة🧡مـــــمتعة🧡✌️
🧡🔥🧡🔥🧡🔥🧡🔥🧡🔥🧡🔥
مرت أيام منذ الليالي المظلمة التي زارتني فيها ساندرا. لم أعد أستطيع التمييز بين الحقيقة والكابوس. كل شيء حولي أصبح مشوشاً… أصوات همساتها لم تعد تأتي فقط من الظلال، بل بدا أنها تخرج من الجدران، من الأرض، ومن أعماق عقلي نفسه.
في إحدى الليالي، بينما كنت أجلس وحدي في غرفتي، سمعت طرقاً متكرراً على نافذتي. تسلّلت إلى الخارج بحذر، فإذا بي أرى العجوز واقفة تحت القمر… لكن ليس وحدها. حولها ظلال سوداء، تتحرك وكأنها كائنات حية، تتلاعب بالهواء حولها.
اقتربت مني، صوتها خافت لكنه يقطع كالسكاكين:
"لقد حان الوقت… عليك أن تختاري…"
شعرت بالشلل يسيطر عليّ، لم أستطع الحركة، لم أستطع الصراخ. فجأة، بدأ المنزل كله بالاهتزاز، الأبواب تُغلق وتُفتح من تلقاء نفسها، والنوافذ تتحطم بدون سبب، والظلال السوداء تتسلق الجدران وتغطي الغرف. شعرت أن الهواء يزداد ثقلاً، كأن كل شيء يريد ابتلاعي.
في لحظة، اختفت العجوز فجأة، وكل الظلال انهارت على الأرض، لكنه لم يكن السلام… بل ظهر شيء أكبر، أسود كالليل، لا يمكن تسميته، يقترب مني بخطوات ثقيلة وبطيئة، ينظر إليّ بعينين متوهجتين باللون الأحمر.
وبينما كنت أظن أن نهايتي اقتربت، تذكرت كلماتها: "اختر…". لم يكن هناك مكان للاختباء، لم يكن هناك أحد لمساعدتي… كان عليّ أن أختار مصيري بنفسي.
جمعت كل شجاعتي، صرخت بأعلى صوتي:
"لن أكون ضحيتك!"
فجأة، تلاشت الظلال، والعجوز ظهرت مرة أخرى، لكنها لم تعد تبتسم. نظرت إليّ بعينين جليديتين وقالت بصوت ميتناغي:
"لقد نجوت… هذه المرة فقط…"
في الصباح، استيقظت على ضوء الشمس، والحي هادئ كأنه لم يحدث شيء. لكني كنت أعلم… أعلم أن ساندرا لن ترحل أبداً، وأن الظلال التي جاءت معها تراقبني، تنتظر اللحظة التي سأصبح ضعيفة فيها…
منذ ذلك اليوم، كل مرة أسمع همسة صغيرة أو أرى حركة غير معتادة، أعرف أنها هناك… تنتظر… تراقب… لا شيء سينتهي أبداً.
وهكذا، انتهت قصتي مع العجوز، لكن الرعب… لم ينتهِ أبداً.