الفصل الثالث
ـرواــياتـــــ﴿قصــــيرة🖤🎐📜﴾
عــشــــاقـــ🖤📖 القــــ📜راءة🎐
التصنيف ﴿:حــــــ🖤زن - انتـــ🔪قامـــية🎐﴾
الكـــــاتب:﴿بتـــــــول🎐🌼الجــــوهـــــري🎐🌼﴾>>
<<🎐لـــقــــد🔪🖤تغـــيـــرت🖤🔪🎐>>
قـــــــراءة مــــمــــتعــــة ✌️🎐🌼📜📜>>>
🖤🎐🖤🎐🖤🎐🖤🎐🖤🎐🖤🎐🌼🌼📜
ـرواــياتـــــ﴿قصــــيرة🖤🎐📜﴾
عــشــــاقـــ🖤📖 القــــ📜راءة🎐
التصنيف ﴿:حــــــ🖤زن - انتـــ🔪قامـــية🎐﴾
الكـــــاتب:﴿بتـــــــول🎐🌼الجــــوهـــــري🎐🌼﴾>>
<<🎐لـــقــــد🔪🖤تغـــيـــرت🖤🔪🎐>>
قـــــــراءة مــــمــــتعــــة ✌️🎐🌼📜📜>>>
🖤🎐🖤🎐🖤🎐🖤🎐🖤🎐🖤🎐🌼🌼📜
لم يترك الغضب نانسي تنام تلك الليلة. جلست على حافة سريرها، والظلام يلتف حولها كعباءة ثقيلة، يهمس لها بأسماء من جرحوها، بأماكن خفية، بأسرار لم يعرفها أحد. لم تعد مجرد أفكار؛ أصبحت رؤى حية، صورًا تتحرك أمام عينيها، تحدد طريقها بدقة قاتلة.
أول هدف لها بعد المدرسة لم يكن شخصًا عاديًا. كان المعلم الذي دمر طفولتها بالكلمات، الذي جعلها تشعر بأنها لا قيمة لها. شعرت بالغضب يتصاعد في عروقها، شعور لم تعرفه من قبل… شعور بأن العالم كله كان ضدها، وأن الظلام أصبح شريكها.
خرجت من البيت كما لو أن الليل نفسه فتح لها الطريق. لم يكن هناك ضوء، لم يكن هناك صوت سوى أنفاسها الثقيلة وخفقان قلبها السريع. كل شيء حولها كان ساكنًا، وكأن المدينة توقفت للحظة لتراقب ما ستفعله نانسي.
عندما اقتربت من المعلم، شعرت بأن الظلال تتجمع، تمتد من الجدران، من الأرض، حتى من كل شيء حولها. ظل طويل، أسود، تحرك خلفه بصمت، بلا صوت، بلا أثر… سوى شعور بالرهبة يلتصق بمن حولها.
رأت المعلم واقفًا أمام بيته، لا يعرف شيئًا عن المصير الذي ينتظره. لم تكن نانسي بحاجة لرفع يدها. امتدت يد خفية، سوداء كالليل، أمسكت به، سحبته إلى الظلام. صرخ، حاول المقاومة، لكن كل شيء حوله أصبح صامتًا… حتى الهواء نفسه كتم صرخاته.
نانسي لم تشعر بالندم، بل شعرت بارتياح غريب، شعور بأن الظلم يتبدد، وأن قوة خفية تتدفق في عروقها. لم تعد مجرد فتاة صغيرة، بل كانت كيانًا جديدًا، مزيجًا من الألم والغضب والانتقام.
لكن لم يكن كل شيء سهلاً. هناك من لاحظ التغير فيها، من شعر بالظلال تتجمع، من خاف من نظراتها. زملاؤها في المدرسة بدأوا يتجنبونها أكثر، المعلمون الآخرون أصبحوا يهمسون باسمها، وكانوا ينظرون إليها وكأنها كائن من عالم آخر.
في تلك الليلة، جلست نانسي أمام المرآة، كعادتها، لكنها لم تنظر إلى انعكاسها. كانت تركز على الفراغ خلفها، الفراغ الذي كان ينبض بالقوة، بالانتقام.
"لقد بدأت اللعبة…"، قالت لنفسها، وابتسامة باردة ظهرت على وجهها.
ثم جاء الهمس، أقوى وأكثر إلحاحًا:
"الخطوة التالية… أكبر. لا تتركي لهم فرصة… كل من خانك، كل من ضحك عليك، سيعرف معنى الظلام."
شعرت نانسي بالفرحة لأول مرة منذ سنوات، فرحة تشبه الانتصار، لكن كانت أيضًا ثقيلة… لأن الانتقام بدأ يأخذ شكلًا أكبر من أي شيء عرفته من قبل. لم يعد مجرد عقاب، بل كان اختبارًا لقوة نفسها، لاختبار مدى استعدادها لمواجهة كل من حاول كسرها.
ومع شروق الشمس، عادت نانسي إلى بيتها، لكن شعرت أن الظلام معها لم يغادرها. كان يهمس لها، يلمس قلبها، يزرع لها أفكارًا جديدة، أكثر جرأة وأكثر صعوبة.
"لن تتوقف، نانسي… لن تنتهي هذه الليلة قبل أن يعرف الجميع طعم الانتقام…"
وهكذا، بدأت رحلة جديدة، أكثر خطورة، أكثر رعبًا، حيث لم تعد هناك حدود، ولا رحمة، ولا مكان للاختباء. نانسي لم تعد الفتاة التي عرفها العالم، بل أصبحت قوة الظلام نفسها، محاطة بأسرار لن يجرؤ أحد على الاقتراب منها، خاضعة فقط لإرادتها، وللعالم الذي كانت تنتظره لتعيد له الحساب.