الفصل الاول
ـرواــياتـــــ﴿قصــــيرة🖤🎐📜﴾
عــشــــاقـــ🖤📖 القــــ📜راءة🎐
التصنيف ﴿:حــــــ🖤زن - انتـــ🔪قامـــية🎐﴾
الكـــــاتب:﴿بتـــــــول🎐🌼الجــــوهـــــري🎐🌼﴾>>
<<🎐لـــقــــد🔪🖤تغـــيـــرت🖤🔪🎐>>
قـــــــراءة مــــمــــتعــــة ✌️🎐🌼📜📜>>>
🖤🎐🖤🎐🖤🎐🖤🎐🖤🎐🖤🎐🌼🌼📜
ـرواــياتـــــ﴿قصــــيرة🖤🎐📜﴾
عــشــــاقـــ🖤📖 القــــ📜راءة🎐
التصنيف ﴿:حــــــ🖤زن - انتـــ🔪قامـــية🎐﴾
الكـــــاتب:﴿بتـــــــول🎐🌼الجــــوهـــــري🎐🌼﴾>>
<<🎐لـــقــــد🔪🖤تغـــيـــرت🖤🔪🎐>>
قـــــــراءة مــــمــــتعــــة ✌️🎐🌼📜📜>>>
🖤🎐🖤🎐🖤🎐🖤🎐🖤🎐🖤🎐🌼🌼📜
الفصل الأول: حين بدأت العتمة تناديني
لم تكن نانسي تخاف الظلام…
فالظلام كان يعرفها، يحفظ أنفاسها، ويعرف عدد المرات التي بكت فيها دون صوت، وعدد الليالي التي جلست فيها وحيدة تتحدث إلى الهواء، معتقدة أن أحدًا يسمعها.
لكن في تلك الليلة، كان الظلام مختلفًا. كان حيًا، يراقبها، يبتلع خطواتها قبل أن تلمس الأرض.
انطفأت آخر شمعة في الممر الطويل، تاركة البيت كله في صمتٍ قاتل. لم يعد البيت مألوفًا. لم تعد الأصوات الخافتة لأثاثه أو صرير الأبواب الصغيرة تعطيه حياة. بدت الجدران صامتة، صلبة، وكأنها أرادت أن تضغط عليها، أن تجعلها تختنق بين الظلال.
تقدمت بخطوات مترددة نحو المرآة القديمة، المرآة التي كانت ترافقها منذ طفولتها. وجهها شاحب، وعيناها غائرتان، لكن ما أخافها حقًا لم يكن انعكاسها، بل الفراغ خلف عينيها… الفراغ الذي يولد عندما يموت شيء في الداخل ولا يُدفن أبدًا.
تذكرت صوت أمها وهي تصرخ:
"لا تفعلي ذلك!"
تذكرت يد أبيها حين ارتفعت، لا لتربت، بل لتكسر، لتكسرها روحًا قبل جسدًا.
وتذكرت أكثر من أي شيء آخر تلك الليلة التي سُلب فيها صوتها، وتركها العالم تنزف بصمت.
قالوا لها:
"انسي."
لكنهم لم يعلموا أن بعض الذكريات لا تُنسى… بل تنتظر، تختبئ خلف الجدران، بين الظلال، لتعود أقوى من قبل.
في تلك اللحظة، بدأ الهواء يبرد بشكل غريب. لم يكن نسيمًا، بل شيئًا آخر… شيئًا حيًا.
سمعت الهمس لأول مرة.
لم يكن صوتًا واضحًا، بل إحساسًا يمر على عنقها، باردًا، ثقيلًا… كأن أحدهم يقف خلفها مباشرة.
"آن الأوان يا نانسي…"
استدارت بسرعة.
لا أحد.
لكن المرآة… لم تعكسها وحدها. كان هناك شيء خلفها، ظل يتحرك بصمت، يبتسم بدون فم، يحدق بدون عيون، وكأنها مجرد بداية لعبة بدأت منذ زمن بعيد.
ركضت نحو الباب، لكنها شعرت كما لو أن الأرض تحت قدميها غارقة في العدم. كل خطوة كانت أثقل من السابقة، وكل نفس يلتقطه صدرها يلهث كمن يركض بلا وجهة.
جلست على الأرض، وارتدت على قدميها مرة أخرى، حاولت أن تهدأ. حاولت أن تتذكر أن كل شيء مجرد وهم… مجرد بيت قديم، مجرد مرآة، مجرد عقلها المتعب.
لكن فجأة، شعرت بيد باردة تلمس كتفها، لمستها خفيفة لكنها قوية في أثرها. قلبها انفجر في صدرها، وصرخت، لكن الصرخة لم تصدر صوتًا.
كانت وحدها… لكنها شعرت أن هناك من يراقبها، يضحك بها، يعيش معها كل خوفها وكأنه يستمتع بكل لحظة.
تذكرت نانسي كل ما فقدته. كل الأحلام الممزقة، كل الصراخ الذي لم يسمعه أحد، كل العتمة التي كانت ترافقها منذ أن صغرت. شعرت بغضب شديد يختلط بالخوف. شعرت أن الانتقام بدأ ينمو بداخلها، كجذر شجرة في أرض صخرية… لا يمكن اقتلاعها.
سمعت الهمس مرة أخرى، أقوى هذه المرة:
"أنتِ تعرفين ما يجب عليك فعله…"
نظرت إلى المرآة، ورأت انعكاسها… لكن ليس بالكامل. كانت هناك يدٌ مظلمة تمتد من خلفها، وكأنها تحاول سحبها إلى عالم آخر، عالم لا يعرف الرحمة، عالم لا يعرف الضوء.
لم تهرب هذه المرة. لم تترك الدمعة تسقط. لم تترك الخوف يسيطر عليها. جلست بهدوء، أغمضت عينيها، واستعدت لشيء لم تعرفه بعد، شعور غريب بالقوة يتسلل إليها من عمق الألم.
وهناك، في صمت الليل الكامل، بدأت نانسي تدرك أن الظلام لم يعد عدوها.
كان حليفها، خادم انتقامها، مرآتها الحقيقية، ورفيقها الأبدي في رحلتها القادمة… رحلة الانتقام التي لم يكن لها عودة.