طريق لا عودة منه
العائد 3: الوعود التي لا تموت
الطريق الذي اخترناه لا عودة منه
.
..
...
....
من تأليف وكتابة: محمد كورازون
.
أحد شوارع حي نوميديا... الساعة 23:15
زين: (يحدق إلى إيمان جيداً.. ثم يلتفت إلى الخلف) دعينا ننهي هذا الموضوع الآن يا إيمان... (يبدأ بالسير إلى الأمام)
إيمان: (بنظرة جادة.. وتحديق) زين... أنا حامل!! (نرى صدمة على وجهه.. فيتوقف) أجل يا زين، أنا حامل بطفل الشخص الذي حاول قتلك، أيَّا أخي!
زين: (يلتفت ببطء تجاه إيمان.. بنظرة باردة) مبارك لكِ إيمان.. ستكونين أماً صالحة.. أنا متأكد من ذلك...!!
إيمان: (بدهشة.. وانهيار.. وتحديق) أخي.. لماذا.. لماذا في ذلك اليوم.. عندما أتيت إلى المكتبة.. لماذا لم تتحدث معي؟ لماذا التزمت الصمت؟ لماذا لم تشاركنا معاناتك؟ لماذا لم تخبرني أن سيليا خانك هي وجان؟ (تنزل رأسها محبطة) لماذا.. ألستُ شقيقتك التي كنت تقول عنها إنها نصفك الثاني؟ لماذا؟ (تبكي)
زين: (بنظرة باردة) في ذلك اليوم.. اكتشفت خيانة سيليا وجان لي. كنت محبطاً جداً. شعرت أن الجميع من حولي.. مجرد كاذبون. كنت أعتقد أنني أفهم البشر جيداً، لكنني كنت أحمق. ربما كنت متفوقاً على البقية، لكنني كنت أجهل أنواعاً من البشر لم أقابلهم وقتها.. وللأسف، ذلك الصنف من البشر كانوا أصدقائي المقربين!
إيمان: (تقترب من زين) زين، أنا المخطئة.. (متوترة وتضرب على صدرها وتبكي) أنا المذنبة لأنني أهملت أخي.. كنت أنانية.. أنا آسفة يا زين.. (تمسك بوجهها وتبكي) ماذا فعلت!!!
زين: (يقترب منها ويمسك بيديها) أنا... لا ألومك أبداً يا إيمان.. أنتِ فقط اخترتِ طريقك نحو أحلامك وأهدافك.. لا ضير في ذلك!!
إيمان: (تنظر إليه وتبكي) لكنني... لكنني.. وافقتُ وقتها ألياس على إبعادك من العائلة.. فقط من أجل أنانيتي! (تبكي)
زين: (بنظرة باردة) كانت نيتك حسنة، وهي إرجاع التصالح بين العائلتين.. لكنك وقتها لم تفهمي السبب الرئيسي!!
إيمان: (في صدمة) سـ.. السبب الرئيسي؟!!
زين: أنتِ الآن حامل.. أريد أن أطلب منك طلباً واحداً فقط.. (يشد على كتفيها) أرجوكِ يا أختي.. لا تقفي في طريقي.. لا تفعلي ذلك.. مهما يحدث.. ابقي بعيدة عني!!!
إيمان: (في صدمة) ز.. زين.. ما الذي تقوله؟ (تصرخ) ماااا ذااا تقووول بحق السماء؟!!
زين: (يحتضنها) أنا... سأقوم.. بقتل.. الكثير.. من البشر.. أختي!!! (صدمة إيمان.. تحاول أن تبتعد عن زين لكنه يحكم عليها بقوة) أنا سامحتك لأنك تخلَّيتِ عني من أجل أهدافك.. الآن اسمحلي بأن أسير نحو هدفي.. لكن بالنسبة للبقية.. فلا توجد أي ذرة رحمة اتجاههم، ومن بينهم.. زوجك ألياس!!!
إيمان: (تحاول أن تبتعد عن زين وتبكي) لااا يا زين.. أرجوك.. لا أريد أن أراك قاتلاً.. أتوسل إليك.. (تمسك بوجه زين) أنا.. أنا سأساعدك.. سأقبض على كل من كان مشاركاً في تعذيبك.. أقسم لك.. (تحتضنه) لذا.. أرجوك.. أخي.. لا تفعل ذلك.. (تبكي) لا.. لاااا أريد ذلك (تمسك بفمها) يا الله، ماذا أفعل؟!!
زين: (يترك إيمان ويستدير) من هذه اللحظة.. إذا اعترضتِ طريقي.. (نظرة حزن على وجه زين) إذا اعترضتِ طريقي.. سأقتلك!!!
إيمان: (في صدمة، ثم تركض وتحتضن زين من الخلف وتشعر بالبرد) لااا.. لن أسمح لك بأن تصبح قاتلاً بدم بارد.. لاااا.. يمكنك ضربي.. (بنظرة يأس وبكاء) يـ.. يمكنك.. تعذيبي.. لكن.. لن أسمح لك بأن تصبح قاتلاً أخيييييييي...
زين: (يمسك بيدي إيمان ويبعدهما ويسير نحو الشارع المظلم) آسف يا إيمان.. لكن علينا أن نكمل الطريق الذي بدأناه جميعاً...!!
إيمان: (تسقط على ركبتيها) تـ... تـ... تو.. توقف.. زين.. قلت لك توقف.. (تتداخل مشاعرها مع بعضها وتصبح شبه غير واعية) توقف حالاً.. أنا النائبة الأولى.. وأطلب منك أن تتوقف! (تعود إلى رشدها وترى زين يغادر وتبدأ بالبكاء مجدداً) أرجوك.. توقف.. دعنا نتفاهم.. زين..!!!
.
يسير زين في الزقاق المظلم،ثم يمسك برأسه ونظرة الإحباط على وجهه...
زين: (يمسك برأسه ونرى توهج عينه اليمنى باللون الذهبي) هل هذا طعمه؟ هل هذا شعوره؟ إذن لماذا.. لماذا أنا.. أتألم؟ أخبرني.. لماذااااا....!!!
.
فلاش باك قصير:نرى ولادة زين، وبعدها بدقائق نرى ولادة إيمان، ثم نراهما مع بعض بعد الولادة... تبدأ إيمان حديثة الولادة بالبكاء فجأة.. ثم يبدأ زين حديث الولادة بإصدار صوت خفيف.. جنباً إلى جنب مع إيمان.. ثم تتوقف إيمان عن البكاء وتهدأ...)
.
.
.
.
يتبع...
نهاية الفصل
ــــــــــــــــــــــــــــــ