نجم وقمر - الفصل الخامس: خيوط الأمل - بقلم ميوش السوهاجية - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: نجم وقمر
المؤلف / الكاتب: ميوش السوهاجية
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس: خيوط الأمل

الفصل الخامس: خيوط الأمل

لقاء الأقدار: في بيت الطبيب حامد بن زيد، حيث رائحة الأعشاب الطبية تعبق في المكان، والمصابيح الزيتية تنشر نوراً خافتاً على الجدران الحجرية، كان نجم الدين مستلقياً على سرير من الخشب، والضمادات تلتف حول خاصرته. والأمير معتصم جالس إلى جانبه، يراقب أنفاسه المنتظمة بعينين مليئتين بالامتنان والقلق. دخل غالب وبراء ومعهما ياسمين، التي لم تلتفت إلى أحد في الغرفة، بل أسرعت نحو سرير أخيها وانحنت عليه. "أخي! حبيبي! استيقظ من فضلك!" احتضنت ياسمين أخاها وهي تبكي، ودموعها تتساقط على وجهه الشاحب. كانت تمسك بالمصحف الصغير بيد، وتلمس وجه أخيها باليد الأخرى، وتهمس بالدعوات. "اللهم اشفه واعفه، اللهم ألبسه ثوب الصحة والعافية." نظر معتصم إلى ياسمين بمشاعر متضاربة، فهو يعرفها! إنها الفتاة التي صادفها في السوق. فرح لرؤيتها لكنه أخفى فرحه سريعاً لما رأى دموعها وحزنها. في تلك اللحظة، دخل بقية الأصدقاء: مهيب وصخر وقاسم وظافر ورماح وجاد. لما رأوا معتصم، همسوا بصوت منخفض: "أيها الأمير..." قاطعهم معتصم بسرعة: "معتصم، لا داعي للألقاب هنا." أدرك الأصدقاء أن الأمير يريد إخفاء هويته، فلم يعيدوا الكلام. تقدم الطبيب حامد نحو ياسمين: "ابنتي، إن أخوكِ في غيبوبة بسبب فقدان الدم، لكن حالته مستقرة الآن. هو بحاجة إلى الراحة والهدوء." رفعت ياسمين رأسها، وعيناها الزمرديتان تلمعان بالدموع: "سأبقى إلى جانبه. لن أتركه." أشار الطبيب للجميع: "إذا سمحتم أتركوا الغرفة لبعض الوقت، فالمريض بحاجة إلى هواء نقي." خرج الجميع إلى الحديقة الصغيرة خارج البيت، بينما بقيت ياسمين جالسة بجانب أخيها، تمسك بيده وتقرأ من المصحف. في الحديقة، التفت معتصم إلى الأصدقاء: "أرجوكم، لا تخبروا الفتاة بأنني أمير. ففي هذه الأوقات الصعبة، لا أريد أن أشعرها بالحرج أو التكلف." قال غالب: "لكن لماذا؟" أجاب معتصم: "لأنني أريدها أن تعاملني كصديق لأخيها، لا كأمير. هذا سيساعدها على الراحة أكثر." قال صخر: "كما تريد، سنحترم رغبتك." شكرهم معتصم وودعهم: "سأذهب الآن لأرتاح قليلاً، وسأعود لاحقاً لأطمئن على نجم الدين." غادر معتصم الحدية، تاركاً الأصدقاء في حيرة من أمرهم، يتساءلون عن السبب الحقيقي وراء إصرار الأمير على إخفاء هويته، غير مدركين أن قلبه بدأ ينبض بمشاعر جديدة نحو تلك الفتاة ذات العينين الزمرديتين، التي دخلت حياته مرتين مصادفة، وكأن الأقدار تحيك خيوطاً لا مرئية بينهما. نار الحقد: في قصر الصخر الأسود المنحوت فوق جبل منيع، حيث تزين الجدران برايات سوداء وتماثيل نسور ضخمة، جلس الأمير حازم بن ناصر على عرش من حجر الأوبسيديان الأسود. حوله وقف قادة جيشه وكبار مستشاريه، وجميعهم ينظرون إليه بخوف. "لقد حان وقت تحقيق حلم أجدادي! سلطنتا النجم الساطع والريحان البهي أصبحتا ضعيفتين مثل الطير!" قال القائد العسكري بلهجة متحمسة: "يا مولاي، جيشنا أصبح جاهزاً، ورجالنا متحمسون للقتال." أضاف المستشار الاقتصادي: "السيطرة على طرق التجارة ستملأ خزائننا ذهباً، وأراضي الريحان البهي الزراعية ستحل مشكلة المجاعة في شمال سلطنتنا." قام الأمير حازم ومشى نحو نافذة القصر الكبيرة التي تطل على الأراضي البعيدة. "لطالما انتظرنا هذه اللحظة. جبال النجم الساطع تحتوي على كنوز لا تقدر بثمن، وموانئ الريحان البهي ستجعلنا سادة البحار." قال قائد الاستخبارات: "لدينا أخبار مؤكدة أن الخلاف بين السلطنتين من المحتمل أن يشتد، وأن خطة الزواج الملكي على وشك الانهيار." "وهل صحيح أن السلطان فخر بن المنصور منشغل بمشاكل ابنته؟" سأل الأمير حازم. "نعم يا مولاي، الأميرة ترفض الزواج من أمير النجم الساطع بشكل قاطع، وهذا سيسبب خلاف عميق بين السلطنتين." ضحك الأمير حازم ضحكة شريرة: "إذاً الأقدار تسهل لنا المهمة! عندما ينشغلون بمشاكلهم العائلية، نكون نحن مستعدين للضربة القاضية!" التفت إلى قادة جيشه: "ابدأوا بتحريك القوات نحو الحدود، ولكن بسرية تامة." قال القائد العام: "سننتظر اللحظة المناسبة، عندما يحدث الخلاف بينهما ويصل لذروته وتندلع مابينهم الحرب." "لا!" رد الأمير حازم بحدة. "سنضرب عندما ينشغلون بصراعاتهم الداخلية قبل اندلاع الحرب بينهم. سنكون كالصاعقة التي تضرب في لحظة الغفلة." أضاف المستشار العسكري: "لدينا خمسة آلاف مقاتل مدرب، ومائتي فارس من خيرة الفرسان، بالإضافة إلى عشر سفن حربية." "الجميع يبقى في حالة استعداد. سنضرب عندما نرى الفرصة سانحة، عندما تنشغل السلطنتان بمشاكلهما وتتهاونان في حراسة حدودهما." انحنى الجميع أمام الأمير حازم، بينما كان هو ينظر إلى الأفق بعيون متقدة بطموح لا يعرف حدوداً. لم يكن يعلم أن خطته هذه لن تدمر السلطنتين فحسب، بل ستغير مصير جميع اصدقاء قصتنا، من نجم الدين وياسمين إلى قمر الدين ومعتصم، وجميع من يحملون في قلوبهم حباً وأملاً في غدٍ أفضل. كانت نار الحقد والطمع قد اشتعلت في قلوب قادة الصخر الأسود، وكانوا على استعداد لحرق كل من يقف في طريق أحلامهم التوسعية، ينتظرون اللحظة المناسبة لينقضوا كالنسور على فرائسهم. عودة تحت ضوء القمر: عندما عاد الأمير معتصم إلى قصر الريحان البهي قبل بزوغ الفجر، وجد الحراس في حالة تأهب والسلطان فخر بن المنصور واقفاً في الفناء الرئيسي، محاطاً بمستشاريه وعدد من الجنود. "الحمد لله على سلامتك أيها الأمير! لقد أرسلت الجنود للبحث عنك في كل مكان!" انحنى معتصم باعتذار: "أعتذر منكم يا صاحب الجلالة، لقد حدث أمر طارئ غير متوقع." لاحظ السلطان بقع الدماء على يد الأمير وملابسه، فاصفرّ وجهه: "ما هذه الدماء؟! هل أنت مصاب؟" "لا تقلق يا مولاي، هذه دماء صديق لي تعرض لإصابة بالغة أثناء الدفاع عني." "صديقك؟ أين هو الآن؟ لماذا لم تأت به إلى القصر؟ لدينا أفضل الأطباء هنا." "إنه في أيدٍ أمينة الآن، وقد تمت معالجته. والحمد لله حالته مستقرة." حاول السلطان الاستفسار أكثر: "ولكن من هو هذا الصديق؟ ألا تريد أن نرسل له المساعدة؟" "شكراً لك يا مولاي على كرمك، لكن الطبيب الذي يعالجه ماهر جداً. والأهم أنني أعدك بأنني سأكون حاضراً للقاء كريمتكم الأميرة قمر الدين عندما تسمح الظروف." أدرك السلطان أن الأمير يتجنب الحديث عن الموضوع، فلم يضغط عليه. "كما تريد يا بني. الخدم سيرشدونك إلى جناح الضيافة، يمكنك أخذ قسط من الراحة هناك." "شكراً لكم ياصاحب الجلالة." رد معتصم بصوت مرهق. تبع معتصم الخدم إلى الجناح الفخم المخصص للضيوف، حيث كانوا ينتظرونه بمناشف نظيفة وماء دافئ وملابس جديدة. عندما أغلق الباب خلفه، تنفس الصعداء أخيراً. غسل يديه ببطء، والماء يتلون باللون الأحمر، متذكراً لحظة إصابة نجم الدين وهو يدافع عنه. غير ملابسه الدموية وارتدى ثوباً نظيفاً، ثم جلس على الكرسي الوثير، مغمضاً عينيه متعباً. "ياسمين..." همس باسمها دون أن يشعر، ثم فتح عينيه فجأة وكأنه أيقظ نفسه من حلم. علم أنه لا يمكنه البقاء طويلاً، فقام ليخرج مرة أخرى، مصمماً على العودة إلى بيت الطبيب ليطمئن على نجم الدين، ولكي يرى مرة أخرى تلك العينين الزمرديتين التي أسرت قلبه من النظرة الأولى. صحوة الأمل: في غرفة نجم الدين بمنزل الطبيب حامد، كانت ياسمين تؤدي صلاة الفجر بخشوع، دموعها تختلط بأدعية السجود. وبعد أن أنهت صلاتها، جلست في زاوية الغرفة تتلو من القرآن بصوت خافت حزين، والمصباح الزيتي ينير وجهها الشاحب. ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وهَبْ لَنَا مِنْ لدنك رحمة إنك أنت الْوَهَّابُ﴾ فجأة، تحركت أصابع نجم الدين، ثم فتح عينيه ببطء. نظر حوله في حيرة قبل أن تتركز عيناه على شقيقته. "ياسمين..." همس بصوت واهن. قفزت ياسمين من مكانها: "أخي! الحمد لله على سلامتك!" أسرعت لتقترب منه، ويداها ترتجفان من الفرح. دخل الطبيب حامد مسرعاً بعد أن سمع الصوت. "ما هذا؟ لقد أستيقظ!" فحص الطبيب نبض نجم الدين وعينيه، ثم ابتسم: "الحمد لله، لقد عادت إليه الحياة. لكنه لا يزال بحاجة إلى الراحة." بعد أن انتهى الطبيب من فحصه وخرج من الغرفة، أمسكت ياسمين بيد أخيها: "كيف تشعر؟ هل تتألم؟" "لا تقلقي... أنا بخير. كم من الوقت غبتُ؟" "ليلة كاملة. لقد كنتُ خائفةً جداً عليك." "ما الذي حدث بالضبط؟ أتذكر أنني كنت أسير في طريقي الى المرسى..." "لقد تعرضت لهجوم من قطاع الطرق وأنت تنقذ رجلاً غريباً." تذكر نجم الدين فجأة: "نعم... الرجل. هل هو بخير؟" "نعم، هو بخير. وقد بقي بجانبك حتى وقت متأخر." "الحمد لله... لكن ماذا عنكِ؟ أين نمتِ الليلة الماضية؟" "لم أغادر غرفتك. صليت وقرأت القرآن، وانتظرت صحوتك." لم يتمالك نجم الدين نفسه: "أسف لأنني أقلقتكِ يا ياسمين." "لا تقل هذا، أنت بطلي. لكن من فضلك لا تضع نفسك في خطر مرة أخرى." "أعدكِ أنني سأكون حذراً." احتضنته ياسمين وهي تبكي من الفرح، وشعر نجم الدين بأن القوة بدأت تعود إليه شيئاً فشيئاً، ليس بسبب العلاج، بل بسبب حب أخته وصلاتها ودعواتها. الهدايا والكرم: في الصباح، توجه معتصم إلى سوق السلطنة، حيث بدأ يختار بعناية أفضل الهدايا. اشترى فواكه طازجة نادرة، وأعشاباً طبية فاخرة، وحريراً مطرزاً، وكتاباً عن رحلات البحر. كل شيء اختاره بعناية، بعضه لنجم الدين وبعضه لياسمين. عندما وصل إلى منزل الطبيب حامد، دفع له مبلغاً سخياً مقابل عنايته، ثم همس في أذنه: "أرجوك لا تذكر لقب أمير أمام شقيقة نجم الدين." اومأ له الطبيب موافقاً ثم تركه. دخل معتصم الغرفة بحذر حاملاً الهدايا، فوجد نجم الدين جالساً على السرير وقد تحسنت حالته بشكل ملحوظ. "الحمد لله على سلامتك! كيف حالك الآن؟" "تحسنت كثيراً، شكراً لك س..." قاطعه معتصم بسرعة: "معتصم، يكفي أن تناديني باسمي فقط. فقد أصبحنا أصدقاء." ابتسم نجم الدين: "شكراً لك يا معتصم. لقد كانت شجاعتك في المواجهة ملهمة." "بل شجاعتك أنت من أنقذتني. لا أعرف كيف أشكرك." التفت معتصم إلى ياسمين التي كانت تقف متحاشية في زاوية الغرفة: "وأتمنى أن أعتذر لك أيضاً يا آنسة، فقد أقلقتك بشأن أخيكِ." ردت ياسمين بخجل: "لا داعي للاعتذار. الحمد لله على سلامتكم جميعاً." "يبدو أنك تدرسين... ما المواد التي تفضلينها؟" "أدرس القرآن الكريم واللغة العربية والحساب، وأحب الرسم في أوقات فراغي." "ما شاء الله! هذه هوايات رائعة. والرسم خاصةً يحتاج إلى موهبة وصبر." "إنها مجرد هواية بسيطة." "لا تقللي من شأن موهبتك. الفن كنز ثمين." شعر نجم الدين بالجو اللطيف بينهما، فابتسم: "ياسمين ترسم منذ صغرها، ولديها لوحات رائعة في بيتنا." قال معتصم: "هذا رائع جداً. حسناً... يجب أن أذهب الآن، فأنا لا أريد إرهاقك أيها البطل. لكنني سأعود لزيارتك غداً يا نجم الدين." عندما هم بالخروج، التفت إلى ياسمين: "إذا احتجتِ لأي كتب للرسم أو الدراسة، أخبريني وسأحضرها لكِ." شكرته ياسمين بنظرة امتنان، وغادر معتصم وهو يشعر بأن قلبه أصبح أخف، وكأنه وجد شيئاً جميلاً كان يبحث عنه دون أن يدري. لقاء بين حبيبين: في سوق السلطنة، حيث تنتشر روائح البهارات والعطور، كانت مرجانة تتجول بين البسطات وهي تحمل سلة خوص صغيرة. كانت تختار الفواكه الطازجة بحذر، وتتفاوض مع الباعة ببراعة. "أيها التاجر، هذا السعر مبالغ فيه! أنا أعرف قيمة هذه الفواكه جيداً!" فجأة، سمعت صوتاً مألوفاً خلفها: "إذا اشتريتِ كل الفواكه في السوق، فلن يبقى للفقراء شيء! وحتى البقرة الكاملة الدسم مثلِكِ لا تحتاج كل هذا الطعام!" التفتت مرجانة لترى غالب واقفاً مبتسماً، فاحمرّ وجهها: "هل أنت تتبعني يا غالب؟ ومتى ستتوقف عن مناداتي بهذه الألقاب الغريبة؟" "أتبع رائحة الطعام الشهي! عندما تمرين من أي مكان، تتركين وراءكِ عبيراً يذكرني بالولائم! وأنتِ حقاً كالبقرة كاملة الدسم... ممتلئة بالخير والبركة!" "يا لك من رجل! تغازل فتاة بقول إنها تشبه البقرة! أليس في الدنيا حيوانات أجمل من البقرة؟" "البقرة فيها خير كثير... حليبها جميل، وقلبها طيب، وهي تعطي دون أن تنتظر مقابل! وأنتِ أعطيتِني قلبك دون أن تطلبي شيئاً!" ضحكت مرجانة: "ما زلت تستخدم كلماتك الغريبة! قُلْ لي بصراحة، ماذا تفعل في السوق بهذا الوقت المبكر؟" "جئت لأشتري حبالاً جديدة للسفينة، لكنني وجدت كنزاً ثميناً هنا! يقف أمامي وجماله يسحرني!" "توقف عن المزاح! ما اخبار نجم الدين؟ لم أراه معك!" أصبح وجه غالب جاداً: "لقد تعرض لإصابة لكنه في تحسن الآن. لقد أنقذ رجلاً من قطاع الطرق وتحمل الإصابة بدلاً منه." "الرجال دائماً يضعون أنفسهم في المخاطر! لكن الحمد لله على سلامته." "لا تقلقي، فالأبطال لا يموتون بسهولة! وهو الآن تحت رعاية الطبيب." "وهل يحتاج إلى شيء؟ يمكنني أن أحضر لك بعض الأطعمة المغذية له." "شكراً لكِ عزيزتي، لكن لدينا كل ما يحتاجه. المهم أن يشفى تماماً." همّت مرجانة بالمغادرة: "يجب أن أعود إلى القصر، فالأميرة تنتظرني." قال غالب بابتسامة: "إذا رأيتِ الأميرة، قولي لها إن في السوق رجلاً يحلم بفتاة تشبه القمر المكتمل!" "وهل هذه الفتاة محظوظة أم تعيسة؟" "إنها أكثر الفتيات حظاً في العالم، لأنها ستكون زوجتي يوماً ما! لكن نصيحتي لها: لا تأكل كل الفواكه وحدها، وإلا ستصبح مثل البقرة كاملة الدسم حقاً!" "أحلامك أكبر منك يا غالب! وإذا أصبحت مثل البقرة كاملة الدسم، فسأرفض الزواج منك!" "حتى لو أصبحتِ مثل الفيل، سأظل أحبك! إلى اللقاء يا قرة عيني!" "إلى اللقاء يا أغرب رجل في الوجود!" غادرت مرجانة وهي تضحك، تاركةً غالب ينظر إليها بإعجاب، ممتناً للقدر الذي جمع بينهما في هذه الحياة، ومتطلعاً إلى اليوم الذي ستصبح فيه مرجانة زوجته، ويستمتعان معاً بوجبات لذيذة ونكات لا تنتهي.