الفصل الثامن
~• هُناك مَن يستَحقُ أن تُعطيه ألف شُعُور، وهُناك مَن لا يستَحِقُ أن تَبتَسِم حَتى فِي وجهِه•~
.
.
.
وضع يامن كوب القهوة بعد إن إنتهى منه، ونظر بعينا رونق المرتبكة وقال:
"والان، قولي لنا يا حلوة، هل أنتِ من مزقتي هذهِ الورق.؟.."
وأشار نحو الورق المقطوع من المفكرة وهو يفتحها..
رونق بإرتباك:
"لا، أنا لا أعلم عن ماذا تتحدث.."
سعد وهو يدخن التبغ:
"على مايبدو أن الآنسة لن تعترف، حسناً كما ثشائين، لا بأس بأن نخبر والدك، أليس هذا رقمه؟.."
وأرآها الهاتف..
رونق بخوف:
"أرجوك لا تخبره.."
ثم تنهدت وقالت..:
"حسناً سأقول الحقيقة، نعم أنا من مزقته، كون آدم كتب لي بعض العبارات وقد أراني إياها..."
ثم بدأت تسرد عليهم ماحدث..
(عوده للوراء..)
ذهبت رونق نحو غرفة آدم كي تعيد له الخاتم الذي أهداها إياه
فهي قد أخبرته البارحة أنها لم تعد تريد أن تكمل معه، وأنه كان مجرد طيش شباب لا غير، وهو مجرد صديق لا أكثر، عندما وصلت رأت آدم يلفظ آخر أنفاسه، فصرخت بأعلى صوتها، من ما أحدث جلبة وأتى جميع من في السكن نحو الغرفة، وأيضاً من سمع من المعلمين الذين كانو قريبين من السكن.. إنتبهت رونق للمفكرة وأخذتها بسرعة وأخفتها داخل جيب سترتها بإرتباك وهي ترتجف...
تم تبليغ الشرطة، وأخذت رونق من أجل أن تحقق معها بما أنها هي أول من شهد الجريمة، فقالت أنها ذهبت كي تعيد له الكتاب الذي أعاره إياها ووجدته ميت، ولم ترى اي أحد، ولا تشك بأحد، وبأنه لا يربطها به شيء، من ما أخرجها من القضية ببساطة ولم يتم التحقيق معها، وعندما عادت للبيت مزقت الورق الذي كتبه آدم لها، ورأت المكتوب بآخر صفحة وعلمت أنه ليس لآدم، لكنها صمتت ولم تبلغ الشرطة عنه، وذهبت كي تعيد المفكرة لمنزل آدم ورمتها من النافذة كما حلل يامن، دون أن يعرف أحد، كي تهدئ صوت تأنيب الضمير دخلها ولعل جدته تراها وتعطيها للشرطة لعلها تفيدهم..
أنهت رونق سرد كل شيء، نظر لها يامن بتفكير وقال:
"حسناً، تستطيعين الذهاب، ومرة أخرى لا تحاولي أن تضللي التحقيق، هل هذا واضح؟."
هزت رونق رأسها وذهبت..
تحدث خالد بعد إن ذهبت رونق:
"لقد اخفتها.."
سعد بعدم إهتمام:
"لم نأتي كي نراعي المشاعر.."
يامن وهو يريح ظهره على الكرسي:
"تنا لم أفعل شيء.."
خالد:
"تقريباً إنتهينا من قضية آدم ولم نجد شيء يدلنا على القاتل.."
يامن:
"حتى وإن عرفنا لما يقتل وما السبب، كيف سنعلم من هو؟ فهو لا يترك ورائه دليل.."
خالد وهو يفكر:
"بجدية لا أعلم، ربما نجد ولو خيط بسيط.."
يامن وهو ينهض من مكانه:
"حسناً شباب، أنا أستأذن، لدي بعض العمل.."
سعد وخالد:
٠"رافقتك السلامه.."
بعد ان ذهب يامن تحدث سعد وهو ينظر لخالد:
"لما لم تذكر تحليلك لرقم 28 أمام المحقق يامن؟."
خالد وهو ينهض من على الكرسي بنية الذهاب فقد تأخر الوقت وهو حقاً بحاجة للراحة:
"كوني لست متأكد منه بعد، لننتظر حرف حاء وبعدها سنتأكد من تحليلي.."
سعد وهو ينظر نحو خالد:
"تقصد ننتظر جريمه اخرى؟.."
خالد وهو يضرب كتف سعد:
"سنقبض عليه بأذن الله، قبل أن يرتكب جريمة أخرىـ ثق بهذا.."
أكتفى سعد بالصمت وهو يفكر أنه حتى لو كان كل التحليل الذي وصلو له صحيح، فمن هو القاتل؟ كيف سيعرفوه؟..
.
.
يامن وهو يمسك قائمة الطعام ويطلب غير آبه بتلك التي تكاد تنفجر من الغيظ:
"أجل تذكرت، لاتنسى أن تحضر لي كوب من عصير الليمون .."
نظرت له يسرى بغيظ وهي تكاد أن تفتك به، ثم تحدثت وهي تجز على أسنانها قائلة:
"هلّآ تكرمت علي وأخبرتني إلى أين وصلتم بالقضية؟."
يامن وقد إنتهى من الطلب وأشار للنادل بالرحيل:
"هل أنا بنظرك رجل خارق؟ شخص يتنبأ بالمستقبل؟.."
يسرى بعدم فهم لسخرية يامن:
"لا، وما شأن هذا؟.."
يامن بشبه إبتسامة:
"اذاً يا ذكية كيف تسأليني لأين وصلت وانا لم ابدى بعد؟.."
يسرى بغيظ:
"وماذا تفعل هنا؟."
يامن ببرود:
"أليس واضح؟ أتيت كي أتناول الطعام، أليس هذا مطعم ام أنا مخطأ؟.."
يسرى وهي تحاول أن تهدى من نفسها:
"وماذا عن العمل؟.."
يامن بعدم إهتمام:
"في ما بعد.."
اتى النادل بالطعام وبدئ يامن بتناوله بشراهة ويسرى تكاد تجن..
يسرى وهي تحاول أن تهدى من روعها قائلةً بتساؤل:
"لم تصل لشيء بعد.."
يامن وهو لايزال مصب كل إهتمامه نحو الطعام :
"لا، فقط بعض الاشياء البسيطة.."
يسرى بإهتمام:
"وما هي؟.."
يامن بسخريه:
"ما رأيك أن تأتي وتعملي بدلي؟."
.
يسرى بغيظ:
"أنا فقط اسأل."
يامن بجدية: أكره أن يتدخل أحد في عملي، لذا إن أردتني أن أكمل سيكون من الأفضل أن لا تتدخلي.. "
ثم نهض من على الطاولة ونادى على النادل قائلاً وهو يشير نحو يسرى:
" خذ الحساب منها.."
ثم نظر نحو يسرى وقال..:
"وداعاً يا مغربية، أراكِ فيما بعد.."
نظرت له يسرى بصدمة، ثم نهضت ورائه بعد إن تركت الحساب على الطاولة..
يسرى وهي تمشي وراء يامن بخطى سريعة:
"توقف يا هذا، انت من أكلت وتطلب مني ان احاسب؟."
يامن وقد توقف عن المشي ونظر نحوها:
"بجدية أنا لا املك النقود، لذا لابأس بأن تحاسبي انتِ.."
يسرى بصدمة وهي تقف أمامه:
"بالله عليك؟؟"
يامن:
"بدون حلفان."
يسرى وهي تكتف يداها:
"ألآ تعلم أن الرجل هو من يحاسب؟.."
يامن بسخريه:
لما؟ وما الفرق؟ أو في كل شيء متعادلين وعند المال لا؟ "
يسرى بتبرير غير مقنع:
"كونه رجل، هكذا المألوف.."
يامن بأستفزاز:
"وأنا خارج المألوف، يا مغربية.."
يسرى بغيظ:
"للمغربيه أسم.."
يامن وهو يعاود المشي:
"لا يهم، يا مغربية.."
يسرى وهي تكاد تجن:
"إسمي يسرى.."
لم يعرها يامن إهتمام وواصل المشي..
ضربة يسرى الأرض بحذائها بغيظ ثم ذهبت وهي تسبه داخلها، هذا المستفز كما تسميه..
عادت يسرى للفندق وهي تمشي بحزن، هي تعلم أن القضية صعبة ويبدو شبه مستحيل حلها، أو من غير الممكن أن يعرفو القاتل..
فتحت باب الشقه ووجدت مجد أمامها مكتفاً يداه..
مجد برفع حاجب:
"أين كنتي؟.."
يسرى بإرتباك:
"خرجت للسوق.."
مجد بعدم تصديق:
"ألم أخبرك بأني سوف أخرج وأنتِ رفضتي الخروج؟.."
يسرى بضحكة وهي تحاول أن تخفي إرتباكها:
"شعرت بالملل وخرجت، وكنت أحتاج بعض الاشياء الخاصة."
مجد وهو ينظر نحوها يبحث عن الأغراض التي تدعي شرائها:
"وأين هذهِ الاشياء؟!."
يسرى بغضب كي تخفي إرتباكها:
"مابك يا مجد؟ ما كل هذهِ الاسئلة؟ وكأني في تحقيق، أنا متعبة، أريد أن أرتاح، تصبح على خير."
وذهبت وهي تمشي بخطاً واثقة تخفي إرتباكها ورائها وخوفها.. أغلقت باب غرفتها ثم إستندت عليه وهي تمسك على قلبها وتتنفس بأرتياح وقالت في سرها:
" نجوت.. "
ثم إتجهت نحو السرير وإستلقت عليه وهي تنظر لسطح الغرفة بشرود..
لم يقتنع مجد بكلام يسرى وقد زاد الشك عنده بأنها تخفي شيء ما..
وقال في نفسه:
"لابد من أن أعلم ماذا تخفي يا يسرى.."
.
.
يقف هناك وسط الشارع، ينظر في كل مكان بإرتباك وهو لا يعلم ماذا يفعل ولما هو هنا، سمع صوت طفلة تنادي عليه، إلتفت نحوها وهي تركض نحوه، أتجه ناحيتها وهو يضحك، فهو لا يصدق أنها أمامه الآن، ولكن قبل أن يصل إليها إختفت..
إستيقظ من نومه وهو يصرخ كما كان يصرخ بالحلم:
"جوري.. جوري."
ركض خالد نحو غرفة سعد فقد كان لايزال في الصالون يعمل وعندما سمع صوت سعد ركض نحوه..
أتجه خالد نحو سعد الذي لم يعي بعد أنه شاهد كابوس لا غير، وامسكه من كتفه وهو يحاول أن يثبت حركته العشوائية ويقول:
"سعد، أنظر لي، كان مجرد كابوس، لا تخف.."
نظر سعد نحو خالد بكسرة وقال:
" كانت أمامي، نعم أمامي، كدت أن أمسكها، لكنها أختفت، نعم أختفت كالعادة."
ضمه خالد إليه وهو يحاول أن يداري دموعه على حال صديقه الذي بمثابة الاخ بالنسبة له، بل وأكثر، ثم قال:
" هدئ من روعك يا سعد.."
أبتعد سعد عنه وهو يحاول أن يزيح عينيه عن خالد، فهو لا يرد أن يراه بضعفه، علم خالد أنه يريد منه أن يذهب، فلم يشأ أن يضغط عليه أكثر وخرج من الغرفة مغلقاً الباب ورائه..
إتكأ سعد على السرير وتنهد بحزن وهو يشعر أن قلبه يكاد أن ينفجر، ثم نهض من على السرير وذهب ناحية الدرج، أخذ علبة التبغ وإتجه نحو الشرفة، جلس على الشرفة ينظر لظلام الليل وهو يدخن، لحفت نسمة من الهواء صدره العاري لكنه لم يشعر بها بسبب النار التي داخله..
أما عن خالد فقد سيطر القلق عليه بشأن سعد، فهو لا يحب أن يراه حزين، يتمنى لو أنه يستطيع أن يمحي من ذاكرته ماحدث لجوري..
.
أشرقت الشمس معلنةً عن فجر جديد.. لكن هناك من لم تشرق عليهم الشمس، لا يزالون وسط الظلام، يخافون أن يخرجو للضوء فيسيطر عليه الظلام، ولا يزيدهم إلا خوف..
شعر سعد بأشعة الشمس تحرق صدره العاري، فقد نام على الشرفة بعد الكثير من التفكير الذي أنهك روحه، وإمتص كل طاقته.. فكل ألم يمحى، لكن ألم القلب باقٍ وإن مرت ألآف السنين..
إستغرب سعد عدم وجود خالد، ولكنه تذكر أن اليوم هو الجمعة، وإبتسم، كالعادة خالد ذهب للميتم كي يلعب مع الأطفال الذين هناك، فهو يذهب كل يوم جمعة له.. تذكر سعد أول يوم إلتقاء به خالد بالميتم وأصبحاء أصدقاء، بل عائلة..
(عودة للوراء..)
كان هناك خلف مبنى الميتم فتى صغير يبكي ويبدو عليه الخوف..
أقترب منه فتىً آخر وقال:
"لما انت تبكي؟.."
مسح الآخر دموعه وقال:
"لا شيء، هناك شيء دخل في عيني لا غير.."
إبتسم له وقال:
" ما إسمك؟ أنا خالد، وانت؟.."
أجابه قائلاً وهو يتجاهل النظر في عينيه:
"سعد، إسمي سعد.."
خالد وهو يجلس بجانب سعد:
"إسمك جميل، الآن أخبرني، ماذا بك؟ لما كنت تبكي؟ لا تحاول الكذب."
سعد بحزن:
"هناك بعض الصبية تنمرو علي وقامو بضربي، ولأني ضعيف لم أستطع أن أقوم بضربهم.."
خالد عابساً على حال سعد:
"لما لم تخبر المربية عنهم؟. "
سعد بخوف:
"إياك أن تخبرها، أرجوك، سوف يقومون بضربي مرة أخرى.."
خالد وهو يمسك بسعد الذي اصيب بالهلع منهم فعلا مايبدو أنهم قد قامو بتهديده لذا هو خائف..:
"هدئ من روعك، لا تخف، سأذهب وألقنهم درساً لن ينسوه.."
سعد:
"لا لا، لا تذهب سوف يقومون بضربك."
خالد بإبتسامة:
"أنا أحلم أن أصبح محقق في المستقبل؛ كي أنصف الجميع، لذا سوف آخذ بحقك منهم، تعال وأرني من هم.."
بعد خمس داقائق من الجدال وافق وأخيراً سعد ودله إليهم..
إقترب خالد من المجموعة الذين ضربو سعد وقال:
"هِاي أنتم، لماذا أعتديتم على سعد؟."
أحد الفتية وهو يدفع خالد للخلف:
"أذهب يا هذا من هنا، قبل أن نلقنك درساً لن تنساه.."
نظر له خالد وقال:
"لو لم تعتذرو الآن من سعد سأخبر المربية."
ضحك الفتية عليه وقام أحد آخر بدفعه حتى أوقعه..
وقامو بالضحك عليه، وسعد ينظر لهم وهو خائف..
إقترب أحدهم من سعد وقال وهو يمسكه من شعره:
"هل أحضرت هذا الفتى كي يحميك يا غبي؟.. "
وضحك عليه..
ثم لكمه..
نهض خالد وقام بضرب الفتى الذي إعتدى على سعد إجتمع الفتية الثلاثة على خالد وقامو بضربه بينما كان سعد يشعر بالخوف..
لكنه توقف عن الإرتجاف وقام بمساعدة خالد.. أتت المربية وفكت الفتية عن بعضهم وقامت بمعاقبتهم..
سعد لخالد وهما ينظفان الحمامات:
"أنا حقاً آسف، كل ماحدث بسببي.."
ترك خالد المكنسة وإلتفت نحو سعد وهو يبتسم:
"لا عليك، قمت بواجبي، لا داعي لأن تعتذر، والآن نحن صديقان."
ابتسم سعد وقال:
"حقاً؟."
خالد:
"نعم، وأيضاً سنصبح أنا وأنت في المستقبل محققان، وندافع عن جميع المظلومين ونأخذ بحقهم.."
سعد بفرح:
"موافق."
.
.
عاد سعد من ذكرياته للواقع.. وقال في نفسه:
"لم يتغير شيء، لا أزال ذلك الجبان الذي يخاف، ولكن ليس من أن يواجه الآخرين، بال من أن يواجه نفسه.."
أتجه نحو المطبخ أخذ تفاحة من على الطاولة الموجودة بالمطبخ، وبدأ باكلها وهو يجلس على أحد الكراسي المرتصة حول الطاولة، تنهد وقال:
" يجب علي أن أكشف من القاتل، ليس فقط كي آخذ العداله للجميع، بل من أجل خالد أيضاً.."
بدأ سعد يفكر بجميع الأدله التي حصلو عليها وجميع القتلى..
ثم قال وهو ينهض من مكانه بسرعه:
"كيف لم أفكر بهذا؟"
خرج من المنزل وأخذ سيارة أجرة كي تقله إلى وجهته..
أوقف السائق السيارة وقال:
"لقد وصلنا سيدي.."
أعطاه سعد النقود وشكره..
ثم أتجه نحو المشفى الذي ماتت به بشرى وهو يمشي بخطاً سريعة..
سعد لموظفة الإستقبال:
" أين مكتب المدير؟."
موظفة الإستقبال:
" من أنت؟ هل لديك موعد مسبق سيدي؟."
أراها سعد بطاقته..
أخبرته عن مكتب المدير بعد أن عرفت أنه من قسم التحقيقات.. أتجه سعد بخطاً سريعه نحو مكتب المدير، فتحه بسرعة دون أن يطرقه او أن يستأذن بالدخول
المدير بغضب قبل أن يرفع رأسه:
"من تظن نفس..."
قطع كلامه بعد أن رأى سعد الذي ينظر إليه ببرود..
أشار له المدير بالجلوس:
"تفضل سيد سعد، بما أستطيع أن اخدمك؟.."
سعد:
"هناك شيء غريب بشأن قضية قتل بشرى.."
المدير بإرتباك من نظرات سعد إليه:
"ما هو؟ وما شأني أنا به؟!.."
سعد:
"تم تشريح الجثة هنا اليس كذلك؟."
المدير:
"نعم."
سعد وهو يراقب جبين المدير الذي بدأ بالتعرق:
"أشعر أن هناك شيء ناقص."
المدير:
"عن ماذا تتحدث؟.."
نهض سعد من مكانه وقال:
"اتبعني."
نهض المدير ومشى وراء سعد..
سعد وهو يلتفت نحو المدير:
"سأصعد المصعد وأنت أطلب من المهندس أن يقوم بإيقافه عند الطابق الثالث، نفس الطابق الذي ماتت به بشرى، ولاتقم بإصلاحه إلا بعد مرور نفس الوقت.."
المدير بعدم فهم:
"هل انت مجنون؟.."
سعد:
"أفعل ما طلبت منك، أنا مسؤول عن ماسيحدث لي.."
المدير:
"المعذرة، ولكن لا استطيع فعل شيء كهذا سيد سعد."
سعد:
"لا تجادلني، هذا مهم بالنسبة لي، ولو شعرت بالإختناق أطلب منه أن يعيده للعمل.."
المدير:
"ولكن... "
سعد:
"بلا لكن."
المدير:
"حسناً، ولكن أنت تتحمل مسؤولية ماسيحدث، المشفى لا علاقة له بالأمر.،
سعد:
"نعم.."
صعد سعد للمصعد وإتصل بالمدير كي يبقيا على إتصال ويخبره إن شعر بالإختناق..
قام المدير بتنفيذ ما طلب سعد منه وهو يشعر بالقلق..
توقف المصعد عند الطابق 3..
جلس سعد محافضاً على هدوءه.. ثم قام بالتحرك بعشوائية، كاد المدير أن يطلب من المهندس أن يعيد تشغيل المصعد لكن سعد أشار له وقال:
"أنا افعل هذا قصداً، لا تقلق.."
ظل المدير والمهندس يراقبان سعد الذي يتحرك بعشوائية داخل المصعد.. بعد عشر دقائق بدأ جسد سعد بالإرتجاف، وبدأ بالسعال، وفقد توازنه ثم فقد الوعي، تحرك المدير بسرعة نحو المهندس كي يعيد تشغيل المصعد بسرعه..
لكنه لم يرى المهندس..
.
.
.
..