الفصل التاسع والعشرون
من بين كلِّ الفاتناتِ
غرقتِ وحدكِ
في دمائي
ومنحتِ بوصلتي الشمالَ
فكنتِ لي
أرضي.. سمائي
هل أنتِ واحدةٌ !
فكيفَ أراكِ في كلِّ النساءِ ؟
ما عشتُ قبلكِ قصةً
ما كانَ يسمحُ كبريائي
هل تقبلينَ ؟
جميلتي،
وصغيرتي،
رملي،
ومائي
هل تقبلينَ ؟
صديقتي،
يا كلّ، أوفى أصدقائي
أن أستريحَ
على جبينكِ
نجمةً عند المساءِ
أن أستردَ
شقاوتي الأولى
وأهربَ من شقائي
هل تقبلينَ
نحرر الدنيا معاً حبّاً
ونبدأ بالغناءِ ؟.
تنهدت برضاء وانا ارئ الشكل النهائي لظبي بفساتنها البندقي الذي جعل منظرها اكثر رقة مع شعرها المفتوح الذي يصل طوله الى كتفها وضعت عليه طوق رأس بنفس لون الفستان
ثم البستها حذاء بنفس اللون بست خدودها وقلت:انتبهي على نفسك وإذا احتجتي شي كلمي جده او جد
لتلتفت لي وتقول ببتسامة:حاضل "ثم اكملت بشقاوة"عادي ناخذ حاكم معنا
بادلتها الإبتسامة ورديت:لا حبيبتي عاده صغير لما يكبر بيسر معك
ثم خرجت معها من الغرفة لأرى عناد الذي يلعب مع حاكم فقلت بتذكير:حطيت الشنط بالسيارة
عناد وقفت وانا أحمل حاكم وابوسه وهو بضحك ورديت عليها بتأكيد:إيه
ثم توجهت الى خارج الجناح وحاكم معي والظبي تلحقني تريد حمله
العنود خرجت خلفهم وانا عدل جلابيتي لأرى عمتي نازلة من الدرج ثم خرج عمي من جناحهما وهو يثبت عقاله على الشماغ ف ناديته:عمي
فارس"ابوفهد"مشيت لها وقلت:سمي يابنتي
العنود ابتسمت على كلمته وقلت وانا اشير على صالة الطابق:ممكن تجلس بكلم شوي
فارس جلست وقلت:تفضلي
العنود جلست مقابله له وقلت بهدوء:عمي انا بتكلم مع ذلحين بصفتي بنت عاشت مع اخين من زوجة اب مش بصفتي زوجة ولدك"قلت ولدك ولم اقل عناد لعله يدرك محور الحديث"اشتي اسألك سؤال عناد مامقامه بحياتك
فارس زفرت بإدرك لم تحاول الوصول إليه ورديت:عناد ولدي
العنود أبتسمت لأن هذي الإجابة التي أريد الوصول إليها وقلت بهدوء:طيب ليش ماتعامله على هذا الأساس شوفي ياعمي أبي الله يرحمه رغم تي عملتوه مع ولا مره ذكركم بسوء أمام إخواني ولم مره فرق بالمعاملة بيننا بالعكس كان يحاول يكون قريب منهم علشان ما عندهم أم مش يكرهم
فارس بتوضيح:وانا ما أكره عناد
العنود بستفسار:وليش تظهر إنك تكرهه حتى من قبل وفاة فهد الله يرحمه تعامله كنه غريب مش ولدك تشوفه سبب خراب كل شي مع انه ماله يد بكل شي انا كنت موجوده وقت دخول رجال العصابة البيت وكيف قالوا ان عناد رفض يساعدهم بس أنت محمله المسؤليه
فارس اطرقت براسي وقلت بحزن:ادري ماله يد وأنه حتى ساعد بالقبض على الافراد المتسببين ب حادث فهد ونجد لكن مااقدر عامله بحب اول مااشوفه اذكر اخطائي واقسي عليه بدون سبب
العنود حزنت على عمي وعلى عناد بنفس الوقت لكن قلت بأمل:حاول على الأقل حتى اذا ماتقدرش تعامله بحب عامله بحترام ابسر الجانب الحلو فيه
فارس هزيت رأسي بوافقه ووقفت متوجه الى الأسفل
…
لَدَيَ حَظٌ جَمِيلْ يُفَاجِئُنِي كُلَ يَوْمٍ بِـ خَيْبَة
اوقفت السيارةوقلت بجمود وانا ناظر باب فلة خالي:ع تزلي
ياندى تسلمي على خالي معنا وبعدها نسير عند أمي تمام
ندى ضاق صدر من جمود محمد ادري انه زعلان مني بشدة لاني لم أخبره عن عمايل سعد وكيف لما وصل الخبر من غرور حسب اتقاقنا آتى يسابق الريح وانقض على سعد يضربه يشده بصعوبة استطعت ان افرق بينهم قبل ان يذبح وقتها قال لي محمد بحدة"اجمعي اغراضش بسرعة مالش مكان مع هذا الحقير " وها نحن عدنا جميعنا اليوم من الشرقيه زفرت حتى أبعد الافكار من عقلي ورديت عليه بهدوء: تمام
غرور مازلت خايفه من الذي حصل أمس عندما اخبرت محمد عن فعايل سعد ب ندى كيف ذهب الى سعد وضربه بشدة حتى اغمي عليه ثم أكمل باقي غضبه عليا انا وندى لأننا اخفينا عليه الأمر مع أنني لا ذنب لي بالقصة ولم اعلم إلا من وقت قصير لدرجة انه لم يحدثني بعدها
فركت عيوني بتعب بعد رحلة السفر من الشرقية لرياض ثم نزلت خلفهم متوجهين الى بيت أبي اودعهم لأنهم مسافرين يحضروا عرس ولد خالي
دخلت معهم الصالة ضميت ابي وسلمت عليه وقلت بزعل: ماتشوف انك وامي مكثرين السفر ماعدت تشوفكم الى لاودعكم
فارس بست جبينها وقلت بحب للبنت التي أصبحت بنتي الوحيدة: هذا آخر سفر هذي السنة أن شاء الله ومن بعدها رح تملي من شوفتنا
غرور مسكت يده وبستها بعمق وقلت:لا مارح مل
ثم سلمت على امي وقلت بتوصيه:سلمي على بنات خالي وباركي ل هدى مني واشتري لها هدية مني لاني مافضيت اشتري
نورة"ام فهد"رديت:أن شاء الله "ثم همست لها وانا اضمها لو انك وافقتي كان انتي العروس لكن خيرة الله"
غرور انزعجت من كلام امي وقلت بهمس مماثل:الحمدلله عندي اللي احسن منه
لتبتعد عني لانها لم يعجبها ردي
فسلمت على أسامة الكاشخ بزيادة وقلت بمزح:شكلك بتنافس العريس
أسامة بغرور:اصلاً انا احلى منه بكثير
عناد بتشجيع:ونعم بك يا أسامة من قدك
غرور انحنيت وبست الظبي وقلت:حتى الظبي بتدخل الساحة تنافس
ثم وقفت امام عناد ومديت يدي بصافحه لكن ضمني وقال:ياهلا بالغايبة والقاطعة اتصال ماتتصل
فرديت عليه بحراج لأني ماتعودت اتصل عليه:اسفة بس ماتعودت
ثم جلست بجنب العنود الجالسة بجنب محمد وسلمت عليها واخذت حاكم من حضنها لاني مشتاقه له بقوة
بعدها بوقت
كنت ناظر عناد وملامح الفرحة التي اكتسته بعدما ضمة وودعه عمي كأنه حصل على كنز عظيم يعني بادر اخيراً في قطع الجفاء بينهم
خرجوا فوقف محمد وغرور وندى التي لم تكشف وجهها بسبب وجود عناد فقلت بستفهام:وين ب تسيرو اجلسو شوي مالحقنا نبسركم
لكن محمد قال بجمود لاحظته عليه من حين وصل اكيد في شئ مكدر خاطره:لا مستعجلين مره ثانية
~~
في المساء
إليكِ أيتها الرائعة ، أنا أحبك بطريقة الشَمس حين تَشرق ، وحين تَغرب .
جلست في حيرة من أمري هل اذهب ام لا وقفت وانا شجع نفسي أن هذا الوقت المناسب مشيت للمرآه عدلت ملابس الذي عبارة عن كزه من الصوف بنيه مع بنطلون أسود رشيت من العطر بكثرة ثم خرجت من غرفتي توجهت الى جناحها فتحت باب الجناح ولم تكن موجودة مشيت الى غرفتها امسكت مقبظ الباب وفتحته بهدوء لأجل إن كانت نايمة لا أيقظها
لكن ابتسمت بسرور عندما رأيتها جالسة على السرير ترتب ملابس حاكم قلت ببتسامة:مساء الخير تسمحي لي ادخل
العنود رفعت نظري له لاسكت بدهشه كأن اليوم مميز بطريقة ما كالسطر المُظلل في صفحة كتاب شعره الذي طال جعل عمره اصغر بكثير كنه ب عمر المراهقة بعوارض خفيفة مشذبه بعناية ليبان صفاء وجهه وزاد على ذلك عيناه كنجمتان تحمل سلام الفضاء داخلها أم ابتسامته فهي شي مميز لا يتكرر تسلب فكري ام عطره فقد اصبح من احب العطور لقلبي هو من يُلفت إنتباه قلبي دائمـاً إنَّ البهجة التي يخلقها وجوده تجعلني أحب الحياةكتمت تنهيدتي بصدري ورديت بهدوء:يامساء النور تفضل
عناد مشيت وجلست بجوارها على السرير وامسكت الملابس الذي بيدها ووضعتها على الكوميدينه وحطيت عيوني بعينيها التي تناظرني بحيرة وودت ان اقول لها يا سالِبَ الأَذهانِ بِطَرفِهِ الفَتّانِ
يا وَردَةً مِن بَهارٍ يا زَهرَةَ الزَعفَرانِ
يا نَرجِسًا وَخُزامى في زُمرَةِ الرَيحانِ
يا خَزُّ ما يَتَثَنّى في ساحَةِ البُستانِ
يا عَسجَدًا في لُجَينٍ في نَشوَةِ الصَمَدانِ
يا طَلعَةَ الشَمسِ قَبلَ الزَوالِ وَالنُقصانِ
يا دُرَّةً في نِظامِ الياقوتِ وَالمَرجانِ
يا لُؤلُؤً يَتَلالا في حُمرَةِ العِقيانِ
لا تَترُكَنّي مُعَنّىً بِطَرفِكَ الفَتّانِ.
لكن سكت عن ذلك كله كما أفعل دائماً واكتفيت بقول:ممكن تجي معي عازمك على كوب شاهي
العنود بستغراب:بهذا الوقت
عناد:وش فيها
عندما شاهدت التردد بملامحها امسكت يدها وسحبتها لتنزل معي وقلت بلهفة:مارح نطول
العنود افلت يده ومشيت لحاكم غطيته وبست جبينه واغلقت الإضاءة بستثناء الابجوارة بجانب السرير واغلقت الباب بهدوء ثم سألته: وين بنجلس
عناد ببتسامة عذبة:بغرفتي إنتي روحي وانا بنزل جيب الشاهي من المطبخ
العنود دخلت لغرفته لانصدم من ما رأيت كان هناك عود بني بخطوط سوداء على السرير لم اراها من قبل مشيت له وانحنيت المسه بدهشه ثم وقفت والتفت له عندما فتح الباب وقلت بدهشه:حق من ذا
عناد برد مباشر:حق واحد من أصحابي
ثم مشيت لها وقلت وانا اناولها كوب الشاهي الذي حضرته بنفسي:ذوقيه واعطيني رأيك
وانحنيت اخذت العود واشرت لها للجلوس مكانه وسحبت كرسي التسريحة وجلست عليها مقابل لها وقلت بتمثيل الغرور:رح خليك تعيشي جو الامسيات الكلاسيكية مع عزف العود
العنود ضحكت بخفيف وقلت بمزح وانا ارتشف من كوب الشاهي الذي تفاجئت بطعمه الذي :مع ان مايعجبنيش سماع الأغاني لكن بمشيها لك وبالمناسبة الشاهي ممتاز
عناد في صوتها ذابَ الجمالُ عذوبةً أنها سّيدة قلبّي كل يوم تزيد تمادياً بالجمال لتبعثر قلبي الضعيف امامها
رديت وانا اضبط اوتار العود:الحمدلله في شي اعجبش
العنود ابتسمت على نطقه لحرف الشين وقلت بهدوء:يلا اطربنا
عناد بديت بالعزف ثم غنيت بكل إحساس ومشاعر:ياخشيف الريم ياغاية فؤادي
يااخر الشعور الغلا وآخر ختامه
إيه احبك هايمٍ في كل وادي
حب يعجز عنه لباس العمامة
الهوى غلاب ونساني رقادي
رسم شوقك على وجهي علامة
اذكرك لاهب نسناس البرادي
واذكر لاشفت انا الظبي العدامة
اشهد إنك في الهوى غاية مرادي
لو عشق بعدك لباس اللثامة
إنتي أغلا شيء ماإنتي شيء عادي
زينك واصلك زعامة في زعامة
ماعشقت إلا الأصيلة في البلادي
بين عم وخال وعروق الشهامة
الهوى غلاب وموكد وكادي
يدمر الإنسان ويخرب منامه
تل قلبي لاحداني عنك حادي
وابتدأ حزني وغنت لي حمامة
ياخشيف الريم ياغاية فؤادي
إنتي آخر شعور الغلا وإنتي ختامه
انتهيت ثم وقفت ووضعت العود على الكرسي ومشيت لها وجلست بجوارها وامسكت يدها وانزلت كوب الشاهي منها ووضعته على المنضدة ثم مسكت يديها الثنتين بيداي وحطيت عيوني بعيونها وقلت بعتراف بوله :عنود تدري هناك أماكن كثيرة متاحة لي،
ووجهات عديدة فاردة أذرعها من بعيد.
هناك غايات عدّة تنتظرني،
وأياد لا تكفّ عن التلويح،
من أجل أن أراهاولا أفعل.
لستِ خياري الوحيدولكني أجيئكِ لأني أريد
ولأني أضيق في باقي الأماكن ولأني أَحبك
أَحبك اليوم وفي كُل يوم
وغدًا وبعد غدًاحتى في الحُلم أَحبك وفي هذهِ اللَيلة وكُل اللَيالي انا أحبكِ
العنود وقفت بربكة وقلت بصوت مهزوز: لا لا مستحيل كيف كـ كـيف تحبني لا
عناد افزع حالها وبهتت ملامح فوقفت وقلت بحزن: ليش مستحيل اني احبك
العنود مسحت على صدري كأني اطلب من قلبي ان يهدى فقد ايقنت من البداية أن لن تمر هذي الليلة بسلام فقلت بنفي: لان مستحيل احبك
عناد حطمتني الى اشلاء بجوابها لماذ لاتحبني ماالذي ينقصني امسكت عضديه وقلت بضيق: أعطيني سبب حتى مستحيل تحبيني
العنود تجاهلت شعوري وكل احاسيس ورديت بجدية دامه يريد وضع النقاط على الحروف: ماضيك السبب
عناد افلتها بستنكار وقلت بعدم فهم: وش سويت بالماضي حتى ماتحبيني
العنود شتت نظري بالغرفة وقلت بصراحه: انا ادري عن علاقاتك بالبنات ولما فهد سافر لعندك يوم كنت تدرس ولقى بنت عندك بالشقة وان كان في زجاجات خمر معبة المكان
عناد ضحكة بغبة وقهر وشديت شعري من الخلف وناظر السقف وقلت بغصة: عنود لا تكوني مثلهم تحكمي عليا بدون سؤال
العنود أقسم لو ان قلبي جليد لذاب لمنظره للحظة اردت ان اقول له لا يُهِمُني من تكون، أنا معك بِما أراهُ منك، لا بِما أخبروني عنك لكن قسيت قلبي وقلت: أعطني شرح مناسب يستوعبة العقل وانا بصدقك
عناد تنهدت بوجع وقلت: المره اللي قالوا لك عنها كانت زوجتي واسمها مارسيل والخمر كان لها أن والله العظيم ماشربت خمر ولا قربت لبنت بالحرام ولم مو مصدقتيني جيبي المصحف والحلف لك عليه او اصبري بثبت لك "طلعت جوالي من جيب البنطلون واتصلت على رقم صديقي طارق من ايام لندن "
فتح الخط فقلت: السلام عليكم كيف حالك
طارق برد: وعليكم السلام الحمدلله طيب وأنت كيفك طولت الغيبة اشتاقت لك لندن
عناد بتلقائيه: بخير الحمدلله واظن لندن كرهتنا قلنا نعفيها مننا إلا بسألك تذكر مارسيل اللي تزوجتها وأنت كنت شاهد لزواج
طارق بضحكة: ايه وش تبي فيها على حد علمي انك مطلقها قبل ماتخلص الجامعة حتى
عناد كنت مشغل مكبر الصوت على شأن تسمع العنود ورديت: مابي فيها شيء بس طرت لي يلا بحفظ الكريم
العنود كأنها عاصفة حلت بي لتزعزني كيف تكون القصة بهذي الطريقة اريد تفسير منطقي جلست على السرير بتعب من صدمتي وقلت: ممكن توضح لي أكثر
عناد توجهت لشباك وقلت بسرد وانا معطيها ظهري: تعرفي إني سافرت لندن الدرس وهناك التقيت ببنات اشكال والوان مع إني ماكنت أميل للبنات بس الوضع هناك غير عن عندنا وعلشان عف نفسي عن الحرام قررت الزواج واخترت البنت اللي اسمها مارسيل وتزوجتها بشرط أنها تكون لي وحدي وماترافق شباب ولا تشرب خمر بقيت معها سنتين وفي يوم سافرت علشان بحث خارج لندن الى مدينة قريبة وكان لازم ابقى اسبوعين لكن خلصت بسرعة ورجعت بااسبوع بس لاانصدم عند عودتي انها عاملة حفلة وجماعه صديقاتها شاربات خمر فترطت صديقاتها وطلقتها بنفس الحظة ورحت غرفتي ونمت من كثر التعب والسفر لكن صحيت على فهد اللي دخل غرفتي وصار يضربني بدون سؤال حتى اغمي عليا وبت ليلتها بالمستشفى ولما صحيت سمعت اتهاماته وشتمه لي وتحلف به بي وطبعاً وصل الخبر لابوي وامة ومن ذاك الوقت حصلت على لقب الداشر
العنود لم يستوعب عقلي سوء الفهم الذي حصل فقلت بتبلد: وليش مابررت لهم
عناد لفيت لها وابتسمت بسخرية وقلت ببرود: لأنهم ما سألوا فقط حكموا
"انتهيت كلامي ومشيت لها وقلت وانا جلس جوارها" شوفي عنود انا حكيت لك على علشان تعرفي إنك أنتِ أول امرأةٌأمنحها أصدق مشاعري أول امرأةٌ أشعر معها بالحُب الشديد أول أمرأةٌ تدهشني بكلماتها وبكل شيء بها أول امرأةٌ أشعر معها
بأنني شخصًا آخرمُختلف كثيرًا
يمكن ماتصدقي لكن انا أحبكِ
وبقربكِ فقط شعرت
وكأنني
لم أذق مر الأيام
شعرت وكأنني خلقتُ
من جديد
العنود لاول مره أسمح لقلبي بتحكم بتصرفاتي لذلك تجرئ وضميته وقلت بهمس:صدقتك
عناد حاوط خصرها ودفت وجهي بينحرها استنشق عبق عطرها ثم ابتعدت عنها قليلاً وسندت بجبيني على جبينها وقلت بهمس و بوله:و لأنك جئت في الوقت الذي كنت أرفض فيه الحُب ، أحببتك أكثر مما ينبغي أحبكِ في كل يوم ثلاثين عاماً , وأشعر أني أسابق عمري , وأشعر أن الزمان قليلٌ عليكِ
ثم انحنيت وبست عينيها واحدة تلو الأخرى واكملت:-عيونكِ أجمِل من السماء بنجُومها، وضِحكتك أجمّل من البدُر لا أكتمل
ثم بست خديها وانا اشعر بسرعة نبضات قلبها الذي ظننت لوهله أنه حجر
ابتعدت عنها وقلت وانا اناظر عمق عينيها:عنودي يمكن إنتي للحين ماتحبيني لكن أنا شفقان عليك فمكن ماتحرمين منكِ
انهيت كلامي واطبقت على شفايفها بكل رقة لينشرح صدري بفرح عندما حاوطت رقبتي وبادلتني
……
العاقل يستفيد من أعدائه، والغبي لا يستفيد حتى من أصدقائه .
في الصباح
كنت اعيد تضميد يدي الذي جرحتها عندما هجم عليا ذاك الأحمق واقول لاامي بقهر:والله لدفع الثمن غالي قال جاي يأخذ حق اخته
أم سعيد بستيأ:سعد أنت مجنون على وش ناوي تدري ابوك متحلف فيك واخوتك وعيال عمك وانت ناوي تسوي مشكلة من جديد
سعد رميت المقصّ الذي قصصت به الشاش على المرآه وقلت بغضب:وانا وش سويت لا عيب ولا حرام كنت اتزوج بالحـلال
أم سعيد بضيق:كأنك تبي تزوج كان قلت لي لاخطبلك احلى بنت بالرياض مو تروح تأخذ من بنات الشوارع
سعد وقفت وقلت بسخرية:وهم كان بسمحوا لي ابوي دبس فيني بنت اخوه ولا سأل مع اني قلت من زمان ماابيها لكن لا هو قرر وخلاص
ام سعيد امسكت يده قبل ما يخرج وقلت برجاء:تكلم معهم بعقل واعتذر لاتكبر راسك على الفاضي
سعد مارديت عليها وانا اخذ شماغي وجوالي من على المنضدة وخرجت متوجه لبيت جدي
وكما توقعت كان الكل مجتمع هناك دخلت ونا أرى نظرات الاحتقار من الجميع لااحد منهم وجهت نظري انا رجل لايحب ان يتم تقييده ولكن والدي اجبرني على زواج ببنت اخوه الرقية والخوافه وانا احب المرأة الجريئة فخترت طريقت الزواج المسيار بعدما ابعدت عن جو العائلة وعشت بالشرقية
اقتربت من جدي وبست رأسه لكن ابتعد عني بجفاء فقلت ببرود:وش مغيرك علينا ياغالي
ابو فارس'حاكم' بغضب:وش العلوم اللي وصلتنا عنك ياولد سعود ماهقيت انك خسيس
سعد مسحت على ذقني وانا ناظر الموجودين ورديت بستعطاف:الشيطان ياجدي وإلا انا تربيتك
سطام بحدة:حشمة عمي واخوي إلا كان ربيتك من جديد بنتي انا تسوي فيها كذا
ابو فارس بأمر نهائي: خلونا نتم عزيمت عرس ياسر والليلة نشوف نهايتها
……
يليقُ بها الغرور ، فالأنوثة الجميلة أيضاً مراتب .
ابتعدت عن شوق بعدما ثبتت الجنبية على خصري فقلت بغرور وانا اضع يدي على نصل الجنبية:وش رأيكن طالعه هيبه صح
هيفاء رديت باعجاب وانا اتأمل فستان غرور الكركمي الطويل باكمام طويله وبدون نقوش مشدود على جسدها الفاتن ليجعلها ك عارضات الازياء مع شعرها المصبوغ باللون البني وتاركته مفتوح ومكياج ناعم وخفيف لان حفل زواج ياسر عائلي فقط :الله عليك ياغرور كذا بطيري عقل أخوي خفي عليه شوي
شوق بتحذير وانا أرى محمد داخل الصالة لاننا ذهبنا مع غرور الكوفير ورجعنا معها شقتها هي ومحمد وعبد الرحمن بيجي ياخذنا: غرور انا حذرتش وباعيد يبسرش محمد لابسه جنبيته ع يطير عقلش انتي
غرور كنت اتحسس نقوش الجنبية وقلت بلامبالاه: محمد بيتخر ولو وصل بيتصل او يعمل رسالة بس أنتي ذكريني وش نوع الجنبية
شوق برد مباشر:صيفاني
على الطرف الآخر
كنت اتأملها كأنني لم أراها من قبل كانت جميلة لدرجة لا تستطيع ان تتجاهلها ك جوهرة مسلط عليها الضوء جميلة لحّد الخمُول والتعّجب بحركاتها الطفولية وهي تغيظ البنات عسيب الجنبية المتف على خصرها كاالنجوم تلتف حول المجرة رَائِعة رقيقَة جداً كأنها نسجت مِن الغيوم . وَ مُدَللة وَ كأنهَا خُلِقت لِتكون فَراشَة ملامحها تدخل الجسد وتوزع الحلوى على كل خلايا عقلك حُلوةٌ كأنها أول نفحةٌ
لخلقِ الإنسان كأنها فوهةُ قصيدةٍ أو زهرةً أنفاسُها
عطِرة
التفت إلي بجزع لاادري كيف علمت بوجودي لكن اعلنت نهايتي ب عيناه العسليتّان كأنها خُلقت لتُقنع أن لا جمالاً بعدهما يشبهان النص الذي يقول عَيناكِ . .
كِـالعِراقِ، مُغرية .
وَاحِدَة " دِجلة "
والأُخرَى " فُرَات "
عِند كُلّ رَمشة يَلتقيان . .
لِـيَنسجَان " شَط العَرب " .
عَيناكِ . .
بَغدادٌ وَنسَائِمُها .
وَاحِدَة " المُتنبي "
والأُخرَى " سَاحةُ التَحرير "
وأنا الثائِر ، الذي يُطالِبُ بِهُما .
عَيناكِ . . بَغدادُ الصُغرَىٰ !
بَريقُهُما كـنَصبِ الحُرّيةِ يَشِّع
تداركت نفسي أخيراً وقلت بهدوء:تأخرنا السيارة جاهزة
غرور كأن المر عادي حتى استنشقت ريحة عطره الثقيل الذي نبهني على وجوده فالتفت إليه بخجل وإحراج وحاولت بسرعة فك الجنبية من على خصري لكن لم أستطيع فهمست لشوق بهوقه:شوق تعالي فكيها مارضت تنفك
هيفاء ابتسمت بنذاله وسحبت شوق معي وقلت وانا اراقص حواجبي لغرور والبس غطاي:يلا أنا وشوق عبدالرحمن منتظرنا بالسيارة وماودي سلطان يتعبه
ثم مشيت من جنب محمد الذي لم يشيل نظره عن غرور وخرجنا لتهمس لي شوق بزعل:ليش خلينينا نطل بدون مانساعد غرور محمد ممكن يخوفها لانه صعب لما يعصب
فضحكت بسخرية على تفكيرها وانا ضامنه ان محمد راح وطي بعد نظراته تلك ورديت:لا تخافي هي زوجته بيتفاهموا بعدين لازم روح لمها انا اخت العريس مو تاركينها ل نوف وخالتي ملاذ وحتى جوري مدري اذا وصلت او لا
في داخل الشقة
مشيت لها وقلت بالامبالاه ظاهرية:خلين اساعدش لاني تأخرت
لترفع خصلات شعرها المتمرده
كَشُعاعِ شَمس تسلل مَن بين الغيُوم أُنثى من الطَراز المُثير مُبهِجة ،
في يدُها خَمس فراشات وعيناها
نجَمتان أماميّ وكأنها خُلقت من لهيب الجَمال اقتربت منها وفسخت الجنبية من عليها وقلت بلاوعي:ياحظ الصيفاني عرف يختار
ثم تداركت نفسي ورفعت وجهي لها لارئ تبتسم بخجل فاصبح فجرًا يَخيط لي بركات اليوم، ويصبح حينها الأمل حقيقيًا بطُرقات ودَلالة! ابتَسم هي وتحول الجماد بداخلي إلى انصهار ليُصبح من بين وجنَتيها رحيقٌ وشَهدٌ وشِفاء وجازفت لاول مره ونحنيت بست خدها قريب من شفايفها ابتعدت عنها وقلت ببتسامة رضا:اخاف احسد نفسي عليش
وثم لبست الجنبية التي طلبت منها ان تجهزها لي لكن اختارت هي ان تضع لمساتها عليها
غرور بعد نذالة هيفاء وشوق انجبرت أرضى بمساعدته لارتبك بشدة من عبارته التي قالها ولم اتجرئ ان ابتعد او تكلم لكن رعشة قوية سرت بجسدي من بوسته الغير متوقعه والذي زلزلتني لكن بقوله انه يحسد نفسه عليا نزلت دمعة من عيني اليمين بدون مااشعر كأنها تذكرني أنني المتضرر الوحيد في هذي المشاعر مسحتها قبل ان يراها صحيح إنني أَتمنى أن أكون مَعه في كل الأوقات اريده هو فَقط ويبقى دومًا في عَقلي واشتاق له كثيرًا أَود أن أَكون بجانبه واخبره كم أَنني أحتاجه بـ شدة وأَتمنى أتَر ك العالم وأكون مَعه رغم أنه موجود معي لكن لا استطيع أن اتخطى تلك الحواجز بيننا لأني اعي النهاية جيداً انا لااستغرب نظرات الإعجاب منه لأني ادرك أنه رجل ومن الطبيعي يميل لي لكن ذاك الشعور يكون نزوة فقط
أنا المسؤوله عن تعافي جروحِي المَاضِيَةِ وسااتعافى من حبه لقد مرت على فترة كانت هي الأسوأ منذ ولدت كسرت بداخلي شيء لا أستطيع إصلاحه حتى هذه اللحظة أكيد لن يكون نسيانه صعب لكن مهلك لأنني بخير أمام الجميع، ومن الداخل هشه فلا اريد ان اتحطم أكثر
لبست عبياتي وغطاي وتبعته بعدما توجه الى الخارج… يتبع