أوتــــــار أربــــــعة - الفصل 27 - بقلم Amani algeria | روايتك

اسم الرواية: أوتــــــار أربــــــعة
المؤلف / الكاتب: Amani algeria
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 27

الفصل 27

** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶** آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯ‏‏هہ . . . . . . . . . ↓ كان يقف خلف النافذة الزجاجية العالية، نصف جسده غارق في الظل، والنصف الآخر تلمسه أضواء المدينة الباهتة. السيجارة بين أصابعه … كانت عادة، او ربما طقسًا من طقوس أفكاره شيطانية. الدخان يتلوّى حول وجهه، يخفي ملامحه ويُظهر ابتسامة جانبية التي لطالما لم تبشر بلخير . وعيناه الحادة تتجولان في بحر افكاره لا في بحر هذه المدينة.… بل كأنهما تفتشان عن فريسة قادمة. خلفه، وقف مساعده مترددًا: — الأمور تحرّكت يا راشد… سلطان بدا يقبض على مجموعاتنا. لم يلتفت راشد. نفث دخانًا ببطء، ثم قال بصوت هادئ مرعب: — سلطان يا سلطان … دايما يحب يتباهى. المسكين للحين مصدوم . تقدم المساعد خطوة: — بس الرجال ذكي، وخطواته محسوبة. ضحك راشد ضحكة قصيرة بلا روح: — الحمار بيموت. لما يوثق بنفسه. وسلطان… ذاك الوغد الحبيب… واثق بنفسه أكثر من الحمار. أطفأ السيجارة على حافة الطاولة دون أن يرمش: — إذا تحرّك سلطان خطوة زيادة، بخليه يعرف إن بعض الأبواب… تنفتح مرة وحدة. وماهي إلا ابواب جحيمي. ابتلع المساعد ريقه: — و… إذا إنمسكنا ؟ استدار راشد أخيرًا، ظهرت ضحكته مجنونة الحادة :— المواجهة شرف…يا خواف. ركله بقوة... فسقط مساعد ارضا يمسك ببطنه بألم. —وأنا ما أعطي الشرف إلا للي أستمتع به . اكمل بضحك. عاد بنظره للنافذة: — سلطان فاكر نفسه سابقني بخطوة… بس ما يدري إنّي واقف وراه من البداية. وقف و تقدّم المساعد بخطوة ويده على بطنه يتألم خفّض صوته بخوف : — زرعنا جهاز تنصّت… واحد من رجالنا قدر يدخل للمقر قبل يومين. كل شيء واضح الحين. ومعلوماتهم عندنا. لم يتحرّك راشد، اكتفى بأن يُميل رأسه قليلًا. أكمل المساعد بلغة عربية ساخرة : — و سلطان… له أنثاه الآن. بنت أبو عبد العزيز. ساد صمت ثقيل. ثم… ابتسم راشد. ابتسامة بطيئة، خبيثة، ماهي الا علن لنواياه. أدار جسده عن النافذة، اقترب من الطاولة، وأسند كفّه عليها: — أنثى سلطان…..؟ لا وبنت إبراهيم. ضحك بخفوت: — هذا أسوأ خبر له… وأجمل خبر لي. رفع نظره، عيناه تلمعان بشرّ هادئ: — الرجال إذا صار عنده شي يخاف عليه… صار مكشوف. ثم قالها بثقة قاتلة، كأنه يقسم: — ما راح يهنأ فيها . استدار، أخذ سيجارة جديدة، أشعلها بتمهّل: — خلي المدينة تحفظ اسمي زين. نفث الدخان، وقال بصوت منخفض لكنه قاطع: — ماراح تتهنّى فيها يا سلطان… وأنا راشد.