الفصل 25
** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶**
آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯهہ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
↓
صباح اليوم التالي
كان المقر يستيقظ على رتابةٍ صارمة.
خطواتٍ منتظمة لا تعرف التراخي.
الجميع هنا على جدية وصرامة.
في قاعة الاجتماعات، جلس على رأس الطاولة.
ملامحه جامدة كلعادة. عيناه ثابتتان، وأمامه شاشة كبيرة تُعرض عليها خرائط وصور ملتقطة بالأقمار الصناعية.
العملاء كانوا موزعين حول الطاولة.
— آخر تحركات راشد كانت قبل أسبوعين… قال أحدهم وهو يشير إلى نقطة حمراء على الخريطة.
— تحركه غير عشوائي، واضح إنه يغيّر نمطه. رد رائد.
— اختفى عن الرادار، بس ما اختفى فعليًا… اكيد يبخطط لشي ثاني خاصة بعد ما مسكنا مجموعته اخر مرة .
شدّ سلطان يده على القلم، ثم قال بنبرة حاسمة: — راشد ما يتحرك إلا إذا كان عنده هدف واضح.
— وسكوته هالفترة… مو طمأنينة، هذا الهدوء اللي يسبق العاصفة .
تبادلوا النظرات.
التوتر كان حاضرًا، ثقيلًا، كأن الغرفة تضيق بهم.
راشد عدوهم اللدود. وهو اخبث شخص على سطح الأرض.
— عندنا تقارير غير مؤكدة عن تواصله مع أطراف خارجية، قال أحدهم.
— ما نملك إثبات، بس المؤشرات مقلقة.
وقبل أن يكمل سند....
انفتح باب القاعة.
دخل أبو عبد العزيز.
سكت الجميع دفعة واحدة.
حتى سلطان رفع نظره دون أن يتكلم.
كان أبو عبد العزيز هادئًا… أكثر من اللازم.
ملامحه جامدة، يحمل ملفًا أسود بيده.
جلس دون مقدمات، وضع الملف على الطاولة، وقال بصوتٍ منخفض لكنه نافذ: — كملوا… واضح إني دخلت في وقت مهم.
تبادلوا نظرات سريعة، ثم استأنف سند الحديث، لكن سلطان كان يراقبه بصمت.
— كنا نتكلم عن راشد، وعن تحركاته الأخيرة.
فتح أبو عبد العزيز الملف ببطء، قلب صفحاته، ثم قال: — راشد بلمنطقة شرقية
— وصلتني معلومات…
تصلّبت الجلسة.
العيون اتجهت له.
رفع نظره أخيرًا، واستقر على سلطان مباشرة: — واللي أعرفه… انه غيّر حسابات كثيرة.
سكت.
ثم أضاف: — وخلّانا نعيد ترتيب كل شيء… من جديد.
ساد الصمت.
صمت ثقيل، ينذر بأن القادم…
لن يكون سهلًا.