الفصل الخامس: اختيار الصداقة
إن أردتم يوما أن تختبروا أصدقاءكم، فلا تحتاجون إلى خطط معقدة ولا إلى مواقف كبيرة
أحيانا، أبسط التفاصيل تكشف كل شيء
جربوا مثلا أن ترتدوا ثيابا غير أنيقة، أو تجمعوا بينها وبين شيء لا يليق بها، خلل بسيط فقط
ثم اسألوا صديقتكم بصدق:
«هل أبدو جميلة؟»
إن قالت نعم، وهي تعلم في داخلها أن المظهر لا يليق،
فاعلموا أن صدقها ناقص
الصديقة الحقيقية لا تخاف أن تصارحك،
لا تجامل على حساب مصلحتك،
ولا تتركك تبدين بصورة لا تليق بك
أما التي تجاملك دائما،
فاسألي نفسك:
هل تفعل ذلك حبا،أم لأنها لا تريد لك أن تكوني أفضل؟
والأمر لا يختلف كثيرا عند الذكور
كم من صداقة تكسرت بسبب سيارة، أو دراجة نارية،
حتى وإن لم تكن ملكا للشخص نفسه،
حتى وإن كانت سيارة الأب، أو مجرد شيء مستعار
بمجرد أن يرى أحدهم صديقه يفرح،
يبدأ الحقد في الظهور،تتغير المعاملة،تقل الكلمات،
وتكثر المقارنات
نعم…
كثير من “الأصدقاء” لا يحتملون فرح غيرهملا لأنهم فاشلون،بل لأن قلوبهم لم تتعلم الرضا
أنا أثبت لكم من تجربتي:
ليس كل من يقف بجانبك في الحزن،
سيقف معك في الفرح
لكن…إن وجدتم صديقة صادقة،
تفرح لفرحكم دون غيرة،تحزن لحزنكم دون شماتة،
تنبهكم دون تجريح،وتدافع عنكم في غيابكم قبل حضوركم…فتمسكوا بها فهذه ليست صديقة فقط،
بل أخت اختارها الله لكم