الفصل الرابع: نصيحة
تعلمت من تجربتي شيئا واحدا لا أنساه أبدا:
ليس كل من يضحك معك صديقا، وليس كل من يسمعك محبا، وليس كل من يقول “أنا معك” صادقا
في الواقع، ستقابلون أشخاصا يبدون أقرب إليكم من أنفسكم، يشاركونكم أيامكم، أسراركم، حتى دموعكم
لكن انتبهوا…فبعضهم لا يقترب ليحميكم، بل ليعرف نقاط ضعفكم مثال بسيط من الواقع:
ذلك الصديق الذي يسمع مشاكلك، ثم تلاحظ فجأة أن الناس من حولك تغيروا دون سبب
لم يخبرك بشيء، لكنه أخبر الجميع
أو تلك الصديقة التي تقول لك:“أنا الوحيدة التي تفهمك”،ثم تكتشف أنها كانت تصورك بصورة سيئة أمام الآخرين، بحجة الخوف عليك
هناك من يغار منك، لا لأنك أفضل منه،بل لأنك لا تشبهه في خبثه
قد تكون شخصا عاديا، بملابس بسيطة، بوجه مألوف، بحياة هادئة،ومع ذلك، يزعجهم نورك الداخلي، صدقك، أو حتى رضاك عن نفسك ومن أخطر ما في الأمر،أن من يؤذيك غالبا لا يفعل ذلك أمامك،بل خلف ظهرك، بابتسامة هادئة وكلمات لطيفة في الواقع أيضا، ستلاحظون أن أكثر من يظهر الحب،هو أكثر من يحرض عليكم عند أول فرصة
لأن القلوب الصادقة لا تحتاج إلى إثبات،بينما القلوب المريضة تبالغ لتخفي نواياها
نصيحتي لكم:
لا تمنحوا أحدا كل شيء
لا تحكوا أسراركم بسهولة
ولا تجعلوا قلوبكم مفتوحة لمن لم يثبت فعله قبل كلامه
الصديق الحقيقي لا يفسد علاقاتك،
لا يزرع الشك حولك،ولا يفرح حين تتعثر
والأهم…
إذا شعرت يوما أن وجودك لم يعد مريحا،
فابتعد
لا تبرّر، لا تشرح، ولا تنتظر اعتذارا
الابتعاد أحيانا ليس ضعفا،
بل ذكاء…
وحماية للنفس
هذه نصيحتي لكم،
نصيحة فتاة تعلمت بالطريقة الأصعب،
أن السلام الداخلي أغلى من ألف صداقة مزيفة