القصل الثالث: الرد
اعادت ميرالين تحديق في شاشة هاتفها لثوان طويلة أعادت قراءة الرسالة أكثر من مرة، تبحث عن اسم القطعة… عن أي إشارة لكن لا شيء
“أحد تصاميمكم”
عبارة عامة، باردة، أربكتها أكثر مما طمأنتها
كتبت ردا سريعا، ثم توقفت
وأي قطعة تقصدون؟
سؤال بسيط، لكنه بدا لها اعترافا بعدم الفهم، وربما بعدم القيمة، مسحت الجملة، وكتبت بدلا عنها:
(يسعدني تلقي رسالتكم
يسعدني مناقشة أي تعاون محتمل
يرجى تحديد الوقت والمكان)
أرسلت الرسالة، ثم وضعت الهاتف جانبا، كأنها لا تريد أن ترى الرد فور وصوله
لم تنتظر طويلا
اهتز الهاتف بعد دقائق
(اليوم، بعد الغداء
الساعة الثالثة
مقهى Nortao Look (نورتاو لوك).)
قرأت الاسم ببطء
مقهى بسيط، تعرفه جيدا، يبعد خطوات قليلة عن متجرها
لا مكاتب فخمة، لا قاعات زجاجية، فقط طاولات خشبية وإضاءة دافئة
وضعت الهاتف على الطاولة، وتنهدت
هذا الاختيار أربكها أكثر من أي دعوة رسمية
لماذا مقهى؟ ولماذا بهذه البساطة؟
نظرت حولها في متجر LUMIRA (لوميرا)، ثم توقفت أمام Filaroise (فيلارويس)
قطعة واحدة… وربما سوء فهم كبير
«إذا كانوا لا يعرفون حتى اسم القطعة…
فماذا يريدون مني؟»
لم تجد جوابا
لكنها شعرت أن هذا اللقاء، في مقهى نورتاو لوك، لن يكون مجرد حديث عابر عن تصميم، بل بداية شيء سيخرجها من عالمها الهادئ، ويدخلها في لعبة لا تدار بالعفوية… بل بالسيطرة.