الفصل الاول: الخيانة
كنت أظن أن الصداقة شيء صادق، شيء يدفئ القلب ويخفف من وطأة الأيام، لكنهم… غدروا بي
المرة الأولى التي شعرت فيها بالخيانة كانت حين رسبت في الدراسة، بينما هن نجحن بسهولة لم أكن أتوقع أن يتغيروا علي بهذه الطريقة: الابتسامات المزيفة، الكلمات الخفيفة، الاهتمام الزائف أصبحوا يعاملونني بطريقة سطحية، وكأنني مجرد شخص لا يستحق أن يكون بينهم.
كل مرة أحاول فيها أن أكون صديقة جديدة، أن أفتح قلبي لأحد، يجدون طريقة لتخريب علاقتي بالناس يوسوسون في أذنهم، يحرضونهم ضدي، ويزرعون الشكوك في قلوبهم في الواقع أو حتى على مواقع التواصل، لم تترك واحدة منهم فرصة إلا وأفسدت شيئا صغيرا أو كبيرا في حياتي الاجتماعية
كانت الغيرة تسيطر عليهم دائما، غيرة بلا سبب لم أكن أمتلك جمالا باهرا، ولم أكن الأكثر أناقة، ومع ذلك كانوا يحسدونني على أي شيء يخصني: ضحكتي، ملابسي البسيطة في الحفلات، وحتى اهتمام الناس بي كل نجاح صغير، كل لحظة فرح، كانوا يقفون أمام سعادتي كما لو كانت خطيئة.
كنت فتاة عادية، طبيعية، أعيش يومي كما يحب قلبي، لكنهم جعلوا من حياتي معركة يومية، حربا بلا سبب، مجرد رغبة في رؤية وجهي متألما كنت أحاول الصبر، أحاول تجاهلهم، لكن الألم كان حقيقيا، والخيبة عميقة
في تلك اللحظة، أدركت شيئًا مهما: لا يمكن للآخرين أن يتحكموا بسعادتي، وأن الوقت قد حان لأعيد بناء نفسي، بعيدا عن خياناتهم، بعيدا عن غيظهم، وأجد القوة لأعيش حياتي كما أريد.