إِمِيرَابّثْ 1 ماقبل الاشتعال - ظل النهايه -9- - بقلم MALAK - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: إِمِيرَابّثْ 1 ماقبل الاشتعال
المؤلف / الكاتب: MALAK
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ظل النهايه -9-

ظل النهايه -9-

المدينة كانت الآن رمادًا متطايرًا، السماء قاتمة، والأبنية المدمرة تشبه أشباحًا لآلاف الأرواح التي فقدت كل شيء. إميرابث وقفت على حافة الساحة، تتنفس بصعوبة، دمها ممزوج بالتراب والدماء، عينيها تلمع بالقوة والسحر، لكن قلبها كان مثقلاً بالخيانة والحب الذي لم يمت رغم كل ما حدث. آن، التي كانت تبدو بلا رحمة، خرجت من بين الركام، عيونها تلمع كجمر الغضب، تحاول الالتفاف لإمساكها قبل أن تستخدم السحر النهائي، لكن إميرابث كانت أسرع، كل حركة لها محسوبة، كل طلقة سحرية تصيب هدفها بدقة قاتلة. المعتصم ظهر مرة أخرى، ظلّ طويلًا، عابثًا بمقدرات المدينة، ابتسامة باردة على وجهه، عيون لا تعرف الرحمة، وكأن قلبه تجمد منذ زمن بعيد. "إميرابث… هل تعتقدين أن كل شيء سيتغير؟" قال بصوت منخفض، "الحب، القوة، كل شيء… مجرد أدوات للسيطرة، وأنا الآن أسيطر." إميرابث شعرت بغضبها يتفجر، كل خيانة، كل كذبة، كل لحظة ضعف… كل شيء أصبح وقودًا لنارها، تقدمت نحو المعتصم، سحرها يتجمع حول يديها، لكن شيئًا جديدًا ظهر، شيء لم تشعر به من قبل… شعور بالخوف والشفقة لمعتصم، حتى لو حاول أن يخفيه خلف ابتسامته القاتلة، آن اندفعت فجأة، تصطدم بإميرابث، لكن إميرابث كانت مستعدة، حركة واحدة كافية لتغيير مسارها، سحر التنويم، قلب القرارات، كل شيء استخدمته بدقة، آن توقفت فجأة، كأن عقلها قد تحول إلى دمية بين يديها. المعتصم لم يستطع التراجع، لكنه حاول، وكل خطوة كان يخطوها كانت تقربه من نهايته، إميرابث توقفت أمامه، قلبها ممتلئ بالحب والانتقام، "لقد أحببتك… حتى النهاية… لكنك خنتني… ولذلك، اليوم، كل شيء سينتهي…" نظرت إلى آن، التي كانت عاجزة عن الحركة، ثم وجهت كامل غضبها وسحرها نحو المعتصم، وصرخة واحدة انفجرت من داخلها، موجة من القوة لم يرها أحد من قبل، النيران والظل والدخان امتزجوا حوله، كأن المدينة نفسها تنتقم منه. المعتصم حاول المقاومة، حاول قلب الأمور لصالحه، لكن الحب والخيانة والجحيم الذي زرعه في قلب إميرابث كان سلاحها الآن، كل خيانة منه، كل لحظة ضعف… كل ذلك تحول إلى قوة لا يمكن مواجهتها. آن كانت صامتة، محاصرة بين سحر إميرابث ونيران المدينة، تدرك أخيرًا أنها لن تنجو، وأن كل ما زرعته من خراب ودمار سينقلب عليها، إميرابث لم ترحمها، وكل ضربة كانت تعكس غضبها وحبها المدمر، حتى النهاية، حتى آخر لحظة، كانت إميرابث القوة الوحيدة التي يمكن أن توقف المعتصم وآنه معًا. المدينة صمتت فجأة، النار توقفت، الدخان تلاشى، والسكون كان كأنه قبلة الموت، إميرابث وقفت، ممسكة بكل شيء حولها، والنظرة في عينيها كانت مزيجًا من الحب والدمار، الدمار الذي خلقته الحرب، والدمار الذي تركه المعتصم في قلبها. وفي تلك اللحظة، أدركت شيئًا… أن الحب لا يقتل بسهولة، لكنه يجعلنا أقوياء، وأن كل خيانة، مهما كانت قاتلة، يمكن أن تتحول إلى سلاح، إذا عرفنا كيف نستخدمه.