شمس الحرام - الفصل 1 - بقلم المجنون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: شمس الحرام
المؤلف / الكاتب: المجنون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

*ـ ࢪواية. شمس الحرام🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»)) 1/2/3 ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ غرام الروايات ‏تابع قناة غـ͓̽ـرٍآمـ͓̽ـ آلَرٍوٌآيـ͓̽ـآتـ͓̽ـ 🧚‍♀️📚💅💫 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VakuN1aHwXbJf5jj7w0J البارت 1 صوت الطلقة شق الهوا زي السكينة، والناس اتفزعت من قلبها. حسن وقع على ركبته من الخضة وجنبه الدم سال بسيط من أثر الرش، وسلمى صرخت من جواها قبل براها. العمدة واقف قدامه زي جبل، ماسك الطبنجة ووشه ميت من أي رحمة، وبيزعق بصوت مسموع للكفر كله: طلقها يا حسن… طلقها دلوق وحالا قدام الخلق كلاتها! انت متستهلش تتزوج بنيه من كفرنا بعد عملتك ديه... حسن بصله بعين متحدية رغم الخوف والقهر، صوته مهزوز لكنه ما انكسرش: انا مش هطلق مرتي… دي مرتي وأنا مليش غيرها..... وانت خابر زين ياعمدة انى معملتش حاجه واصل زى ما انا خابر زين انت ليه رايد اطلقها... سلمى كانت بتترعش وهي بتحاول تفك نفسها من إيدين رجاله العمدة اللي ماسكينها، صوتها متقطع وهي بتبكي: حرام عليك! هو مالهوش غيري وأنا مالياش غيره! متستقواش علينا اكديه يا عمدة..... هملنا لحالنا واحنا هنسيب الكفر كله ونروح بلد تانيه الله لا يسيئك.... العمدة قرب برجله ورزع كعب جزمته في الأرض قدام حسن وهو بصوته المجلجل يقول: أني مش طالب رأيك، أنا بقولك تطلقها عشان أنا هتجوزها… وهي هتبقى مرتي على سنة الله ورسوله، وبعد ما تخلف هتاخد أجرك وتمشي! وابقى اتجوزها تاني بعد اكديه واضرب عصفورين بحجر واحد خدلك فلوس وعيش عيشه هنيه واتجوزها وخدها بعدين احسن ما تموت دلوك ومش تطول لا ابيض ولا اسود.. الكفر كله واقف من بعيد، رجالة وستات وبنات، بس ولا حد قادر يتكلم. العيون مرعوبة، والألسنة مقفولة، وكل واحد بيبعد عن المصيبة قبل ما تدوسه. حسن رفع دماغه بالعافية، عينه فيها دموع مقهورة وصوته مبحوح: أنا وهي مالناش حد… وانت رايد ترمينا في الطين علشان نفسك؟ مش هطلقها حتى لو موتني.... مش انا اللى ابيع عرضه وشرفه يا عمدة... ما كملش الجملة… العمدة شد الزناد وضرب رصاصه دخلت في صدره. وقع على الأرض وهو بيشهق، ودمه نزل بسرعة تحت جسمه. الكفر كله اتجمد. سلمى صرخت صرخة قصرت العمر: حسن!! حسن قوملي بالله عليك!! يانااااااس ياااااا خلق! حد يلحقه بحق جاه النبي..... حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا ظالم.... فضلت تزحف ناحيته وهي بتبكي بحرقة، وبتحاول تشيله من على الأرض بس إيديها الاتنين بيترعشوا. دموعها نازلة على راسه وهي بتقول: افتح عينك! ما تسبنيش لوحدي! قوم يا سبعي وظهري واماني..... ااااااه انا ليا مين من بعدك يا حسن...... بس حسن ما كانش بيتحرك… كان خلاص. العمدة راح واقف فوقهم، صوته ميت وبارد: قلتله طلقها رفض… يبقى اختار مصيره..... هو اللى غبي.... وطبعا كلكم شاهدين انه كان بيحاول يتهجم عليا ويقتلني فى ارضي وانا دفعت عن نفسي مش اكديه؟! سلمى بصت له بعيون مليانة دم ونار: لاه يا عمده انت قتلته عشان طمعك! عشان نفسك! عشان تاخدني غصب! وكلنا خابرين زين ان حسن كان برئ وانت اللى ظالم منك لله وبردك مش هتاخدنى يا عمده ولا عمري هكون ليك.... مد إيده يشاور على رجالته: شيلوها… وخلاص.... وودها للدار لحد ما تهدى ويجى المأذون يكتب علينا... اتنين مسكوها وهي بتقاوم وتصرخ وتهينهم وتضرب فيهم بس جسمها كان ضعيف قدامهم. الناس كلها ساكتة، ولا حد قدر يتكلم. واحدة ست همست لجارتها: اصل حسن مالهوش أهل… البت كده هتتاخد ومفيش مين يسأل عليها.... والعمدة مهيسبهاش واصل الا لما تعمل اللى هو عوزو منيها... التانية ردت وقلبها واقع: ولا هي يا حبه عيني ليها حد واصل … دول اتنين مقطوعين من شجرة، واللي زيهم بيتاكلوا. رجالة العمدة كانوا بيجروا سلمى بالعافية، وهو واقف زي ملك الموت. وشها مليان دموع وتراب، وصوتها مبحوح من الصريخ والقهر. وفجأة… صوت عربية دخل الكفر بسرعة ووقفت قدام الجثة واللمة، وبابها اتفتح بعزم. نزل كريم، ابن أخو العمدة، راجل متربي في القاهرة ولسانه ما بيعرفش الخوف. أول حاجة شافها… جثة حسن على الأرض، وسلمى بتتسحب بالعافية ووشها كله دموع قهر. وقف في النص، وقال بصوت عالي مجروح ومتوتر: إيه اللي بيوحصول اهنيه؟! مين اللى قتله؟! وواخدين البت داى على فين اكديه؟! سلمى أول ما شافته صرخت: الحقني يا باشا.... قتلوا جوزي… قتلوه! والكفر كله وقف بلا صوت…كريم وقف قدام الجثة وبص للعمدة بعيون مش مصدقة ولا قابلة اللي حاصل. كريم: قولي إنه مش أنت اللى عملتها ياعمي؟! العمدة ولا اتكعبل ولا خاف، رد وهو واقف في مكانه: واحد زباله كان رافض يطلق مرته… وأنا مابهددش..... وكمان اتهجم عليا وسرق من ارضي وانت خابر زين اللى يعمل العمله داى ميشرفناش يكون متجوز واحده من بنات الكفر حدانا.... الجملة نزلت على ودن كريم زي حجر. عينه راحت على جثة حسن، وبعدين على سلمى اللي رجالة العمدة ماسكينها من دراعها زي المجرمه. صرخ بصوت هز الأرض: سيبوها!! واوعى حد يلمسها تانى واصل.... رجالة العمدة اتجمدوا لحظة، بس العمدة قال ببرود: دي هتكون مرتي بعد أسبوع… ابعد يا كريم.... ومتدخلش فى شئون الكفر واصل وديه احسنلك يا ولدى ماشي... كريم خطى خطوة لقدامه، ووشه اتملأ غضب ما اتشافش عليه قبل كده: مراتك إيه يا عمي وكيف؟! دي ست جوزها لسه ميت قدام عينها! على الاقل يعنى تستنى شهور عدتها ولا ايه؟... سلمى صرخت من بعيد وهي بتقاوم: حاسب على نفسك يا باشا… هيموتك زيه! دا ظالم وميعرفش ربنا منه لله... كريم ما بصش ليها، ركز بس على الراجل اللي قدامه: انت خابر انت عملت ايه؟ أنت قتلت راجل أعزل… قدام الناس… وعايز تخطف مرته فوقها؟! لكل الظلم وله نهايه يا عمي.... العمدة زقه من صدره : أنا العمدة… واللي يوحصول اهنيه بإرادتي انا وبكيفي.... وانا مقتلتش حد ولا خطفت حد.... الراجل ديه اتهجم عليا وانا دفعت عن حالي والكفر كله يشهد وكمان شهادة وفاته هتطلع انه مات من 3 شهور وباقي ايام العده هتقعدها البت داى فى دار عندى تحت عينى وهتجوزها بعدها..... كريم ضحك بس ضحكة سودة، وقال بصوت أعلى: لاه يا عمي للدرجه دى مخطط لكل حاجه حتى معاك شهاده وفاته كمان… بس من النهارده مش مفيش بإرادتك لوحدك.... واذا الناس دى والكفر كله خايف منك ومش هيفتح خشمه فانا اهنى وهوقف قصادك وقصاد ظلمك..... كريم راح ناحيه رجالته: ابعدوا عن البنيه.... وحسك عينك انت وهو تلمسوها ولا تيجو ناحيتها تانى واصل والا ماتلموش غير نفسكم انت واياه سامعين ولا لااااه... حد من اللي واقفين حاول يعترض: بس العمدة قال.... كريم زعق في وشه: قولتلك بعد عنيها يا ولد المركوب! ومتخليش شياطينى يطلعوا عليك.... الراجل ساب دراع سلمى غصب عنه، والتاني كمان سابها. سلمى وقعت على الأرض من التعب، وبصت لكريم بخوف مش فاهمة هو واقف معاها ليه أصلا. العمدة لمح التحدي ورفع الطبنجة تاني في وش كريم: إنت ناسي نفسك يا واكل ناسك ولا إيه؟! كريم وقف ولا رمش: وانت مفكر انى هخاف يا عمي... اضرب… لو عندك جرأة تقتل ابن أخوك بعد ما قتلت الغلبان ديه... الناس اتنفسوا ببطء، العيون كلها راحت من العمدة لكريم… لأول مرة حد واقف قصاده في العلن. ثواني صمت… بعدها كريم بص للسلمى ومد إيده لها: قومي.... تعالي. هي اترددت لحظة، وبعدين قامت بالعافية وتقدمت ناحيته بس عينها لسه بتدمع على جثة حسن. العمدة زعق: انتى راجعة ليا بعد العدة… سواء راضية أو لاه... كريم بصله بنظرة تقيلة وقال بهدوء جارح: ديه على جثتي… مش هتشوفها ولا تلمحها تانى واصل... ولا هتقدر تمس شعرها منيها... وبكل جرأة، وقف قدام الناس وقال بصوت يرن: اسمعو يا خلق والحاضر يعلم الغايب... من دلوق… البنيه داى تحت حمايتى وأنا اللي هحميها. الناس اتلبخط… والكفر اتشق نصين بين خوف وذهول. كريم بعد ما قال كلمته، بص على الجثة اللي على الأرض وقال بصوت ثابت: حد يجيب ملاية أو أي حاجة نستر بيها الراجل… حتى لو ملوش حد، بس ليه حرمة. رجالة من بعيد اتحركوا ببطء، مش شجاعة… ده خوف من اللي ممكن يعمله كريم دلوقتي، مش من العمدة. سلمى وقفت جنب الجثة، ركعت على ركبها ولمست جبين حسن اللي لسه دافي. دموعها كانت ماشية من غير صوت، بس شفايفها بترتعش وهي تهمس: حسبنا الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ البلد انت والعمدة...... ربنا ينتقم من كل من كان السبب فى موتك وحرمانى منك.... العمدة صرخ بفورة غضب: انت بتعمل ايه... أنا لسه ما خلصتش! انت مفكر نفسك هتتحدانى يا واكل ناسك... انا العمدة و عمك وكبير الكفر ديه وكلمتى تمشي على الصغير قبل الكبير..... كريم لف ناحيته وهو بيقرب خطوة بخطوة، وفي كل خطوة الرجالة حواليهم بتتراجع: لا خلصت لحظة ما طلعت سلاحك على واحد أعزل.وقتلته وكنت رايد تخطف مرته وتتجوزها زور.... وقف قصاده وقال بوضوح: ومن دلوك… أي كلمة على البنت دي تبقى عليا أنا... رد العمدة باستهزاء: أنت فاكر نفسك مين علشان تعترضني؟! دا انا افعصك تحت مداسي... كريم ابتسم بس ابتسامة كلها تحدي: ابن أخوك… والوحيد اللي مش هيسيبك تدفن البني آدمين وهما عايشين... ولا تظلم فى وجوده... سلمى قامت بالعافية، ووقفت ورا كريم بشوية، جسمها بيتهز وهدومها كلها تراب ودم جوزها. بصت للناس وسكتت… بس عيونها كانت بتقول كل حاجة. واحد من الرجالة اللي واقفين ورا العمدة حاول ياخد موقف: يا باشا… البت دي خلاص بقت حق.... كريم بص له نظرة قطعت صوته في حلقه. بعدها، اتكلم بصوت أعلى، عشان كل الكفر يسمعه: هي هتمشي معايا… وهتبات الليلة دي تحت سقف آمن… واللي هيمد إيده عليها، أو حتى يفكر، هشيله من فوق الأرض. العمدة صرخ برجالته: ماحدش يتحرك! بس ولا واحد قرب… الكل حس إن النار بقت مولعة بين الاتنين ومحدش عايز يكون أول متفحم. كريم مد إيده لسلمى: قومي.... همي تعالي. هي بصت له بخوف وذعر وضياع، مش فاهمة هتروح فين ولا إيه مصيرها، بس البديل كان العمدة… والموت. العمدة حاول يرمي كلمة أخيرة: هخدها منك غصب… عاجلا ولا آجلا. كريم بص له وقال بهدوء بارد يخوف أكتر من العنف: جرب… ديه لو رايد تبقى قاتل للمرة التانية في نفس اليوم. الكفر اتفرج عليهم وهما ماشيين ناحية العربية، ولا حد فيهم نطق.ولا حتى الهوى اتحرك. #شمس_الحرام #آيه_طهالبارت 2 العمدة فضل واقف مكانه، عينه على ضهر كريم وهو ماشي بالبنت، وصوته مكتوم من الغليان. العمدة مسك عصبيته بالعافية وقال بصوت تقيل: هاتولي شيخ البلد… وهتولي المأذون… اللي حوصول ديه مش هيعدي اكديه. سلمى كانت ماشية جنب كريم، مش قادرة تستوعب إزاي الدنيا قلبت كده في ثواني. دموعها نشفت من الصدمة، وصوتها مبحوح من كتر الصريخ، وكل شوية تبص وراها كأنها لسه خايفة حد يخطفها. قبل ما يركبو، وقفت فجأة وقالت بصوت مكسور: استنى… حسن.!!!! كريم بص في عينيها وقال بهدوء : جثته مش هتتهان… أنا هتصرف فيها بنفسي.... متقلقيش.. هي سكتت وركبت، ودمها بيغلي من القهر والخوف والحزن والضياع في وقت واحد. سلمى صوتها خرج متقطع: هو قتله قدام عينينا وماحدش اتكلم… ولا حتى حسن كان ليه حد يدفنه. كريم رد وهو سايق من غير ما يبص عليها بصوت أخف: جوزك مات راجل.... وهيتكرم فى دفنته متقلقيش واصل.... الجملة دي جرحت قلبها بس ريحته في نفس اللحظة. سلمى دمعت من تاني وقالت بنبرة هشة: وأنا؟.. أنا هاروح فين؟ كريم قال من غير تفكير: عندي. هي بصت له بصدمة وقلق ونبرة شبه دفاع: واه واه عندك كيف يعني؟!.. أنا ست غريبة! رد بثبات: أغرب من إنها تتباع بعد جوزها بساعات؟ ولا تدفن وهي عايشة؟ كريم وقف العربية قدام داره الكبير، اللي بعيد عن بيت العمدة، ودخل معاها وهو شايف رعشتها وارتباكها. أول ما دخلوا الصالة، قابلتهم خضرة، الست الكبيرة اللي بتشرف على البيت، كريم بص لها بنبرة حاسمة: داي سلمى تحت حمايتي من دلوك… والغلط معاها مش مسموح من أي حد. سلمى وقفت في نص الصالة، جسمها لسه بيرتعش، خضرة قالت بتحفظ وهي بصة لها من فوق لتحت: أدخلي يا بنتي ارتاحي… وشوفي هنوديكي أنهي أوضة. كريم قال بنبرة قاطعة: تدخل أوضة أمي القديمة… ماحدش يقرب منها ولا يسألها في كلمة. خضرة هزت راسها ونادت وحدة من البنات اللي بيشتغلوا في البيت: يا زينب، وديها الأوضة اللي فوق ، وافتحلها الدولاب ونضفهولها. سلمى وهي بتتحرك على استحياء سألت بصوت واطي: وأنت… هتعمل إيه؟ رد من غير ما يبص ناحيتها: هشيل جثة جوزك… وأجهزله دفنة تليق بيه. الكلمة قطعت في قلبها مرتين: مرة علشان حسن مات، ومرة علشان حد أخيرا افتكر إنه بني آدم. زينب فتحتلها باب الأوضة… سلمى قعدت على طرف السرير،وشها شاحب وتعبان. كل ما تفتكر مشهد قتل حسن تتنفض فجأة كأن الطلقة لسه بتدوي في ودنها. زينب قالت لها بهدوء: تحبي أجيبلك هدوم نظيفة أو مايه دافية؟ سلمى هزت راسها بالنفي من غير صوت، وبصت في الأرض كأن روحها اتسحبت. البنت خرجت وسابتها. من بعيد سمعت خطوات كريم في الصالة وصوت الباب وهو يتفتح بقوة… واضح إنه خارج لوحده.البيت كله حس بحاجة اتغيرت في نفس الوقت عند العمدة… كان قاعد على المصطبة قدام الدار ووشه مقفول، رجالته حواليه، العمدة بنبرة حادة: اللي ياخد مني حاجة… هرجعها منه بالدم. البت دي هترجع اهنيه… سواء على إيديه ولا على نعشه. شيخ البلد قال بحذر: الراجل ديه مش زي غيره… ديه كريم ابن الحاج فايد، معروف في المركز وليه كلمة. العمدة بصله بنظرة مسمومة: كلمته هتتقطع زي ما هتتقطع رقبته لو لعب معايا. واحد من رجالته سأل: وهنعمل إيه دلوق؟ العمدة تنهد وقال: البت هترجع… مش النهارده، لكن هترجع. هو فاكر إنه اخدها؟ لاه… ديه استعارها مؤقتا. الليل نزل على البلد، الهوى بارد والطرقات ساكتة. كريم رجع من غير صوت، هدومه عليها تراب، قبل ما يطلع فوق، قابلته خضرة وقالت بخوف لأول مرة: هو العمدة هيسكت؟ بص لها : لو مد إيده… هقصها. ومشي. سلمى كانت نايمة وهي قاعدة، ضهرها للحايط، دموعها نشفت بس ملامحها متشنجة. كريم وقف عند باب الأوضة… ما دخلش، ولا خبط، بس صوته وصلها هادي وغريب: بكرة هندفنه… وبعدها نشوف هنمشي الدنيا إزاي. هي فتحت عينيها وبصت له بخوف: أنا مش جاية على حسك… ولا طالبة حماية.بس ساعدنى اطلع من الكفر ويبقى كتر خيرك على اكديه.. هو رد من غير انفعال: ولا أنا منيت عليكي بحاجة… بس اللي تحت سقفي ماحدش يمد إيده عليه. يلا نامي دلوك… وانسي العمدة الليلة. وسابها وقفل الباب من بره… مش قفل خوف، قفل ستر. الفجر كان لسه ما بانش والشمس مش طالعة، بس البيت صاحي. خضرة وقفت على باب أوضة سلمى تخبط خفيف: يا بنتي… أصحي، الباشا قال نجهز عالكفن. سلمى صحيت كأنها ما نامتش أصلا، وشها منفرغ، وعيونها مورمة من البكا اللي ماكانش له صوت. نزلت ورا خضرة، ووقفت في الصالة، شافت كريم واقف جنب باب البيت لابس جلابية سودة. على الأرض قدامه كفن أبيض. سلمى أول ما شافت هدوم جوزها، ركبتها تخاذلت، وكتمت صرخة في قلبها. كريم قال من غير ما يرفع عينه: هتغسليه إنتي ولا أجيب حرمة تغسله؟ الكلمة نزلت عليها زي طعنة، لكن ردت بصوت متحشرج: أنا… أنا أغسله. خضرة أخدتها للأوضة اللي جهزوها، والستات دخلوا يساعدوها. الستات سكتين. كل واحدة بتعمل اللي عليها من غير كلمة. سلمى وهي بتغسل حسن كانت إيديها بتتهز، وكل شوية دمعة تقع من غير ما تتنهد حتى. زينب همست: يا ريت لو كان أهله شافوه قبل ما يموت. سلمى ردت من غير ما تبص: مالوش حد غيري. الجملة دي سكتت الكل. في الساحة برة كريم وقف قدام نعش حسن اللي ملفوف في الكفن الأبيض، وحواليه اتنين من رجالته بس… مافيش حد من البلد. كريم قال لرجالته: يلا على مدافن العيلة… مش في الحفرة اللي العمدة كان مجاهزها. واحد سأل بصوت خفيف: وهو ليه هناك مدفن؟ ديه ماكانش من العيلة. كريم قال ببرود : يدفن جنب اللي ماتوا بكرامة… مش جنب اللي بيبعوا الناس بالفلوس. 🔹 عند العمدة واحد من عساكر العمدة دخل وهو ملهوف: يا حضرة العمدة … الجنازة خرجت من غير إذنك ولا إذن شيخ البلد ، والباشا كريم خدها للمدافن بتاعته! العمدة كان قاعد على المصطبة وعينيه محمرة من السهر والغليان، قام واقف وقال بصوت يشق السما: غلطان… ديه خدها لحتته؟ أنا اللي هاروح له لحد بابه. شيخ البلد حاول يهديه: استنى لما نشوف هنتصرف إزاي. العمدة رد بغل: أنا ما بستناش… أنا بنفذ على طول بعد الدفن أول ما وصلوا باب البيت… لقوا رجل غريب واقف قدامه، جلابيته غامقة ونبرة صوته فيها سم. قال وهو بيبص على كريم: العمدة رايدك… دلوق. كريم رد من غير ما يتهز: واللي رايدنى ييجي برجليه مش يبعتلي مراسيل. الراجل قال بجفاء: قال لك لو ما جيتش… هو اللي هيجي، ومعاه اللي ميعجبكش. كريم لف وشه ناحيته وبصله بنظرة مميته: قوله كريم ما بيناديهوش حد… ولو فكر يزورني، ييجي بكفنه. الراجل اتراجع خطوة من غير ما يقصد… وبص للسلمى بعيون طمع. كريم لمح النظرة… ومد إيده وقفل الباب في وشه. كريم لسلمى: اللي جاي مش سهل… ولا قصير. سلمى ردت بصوت مبحوح: أنا خلاص مالياش عمر أخاف عليه. قال بهدوء ثابت: من النهارده… عمرك عليا.وامانك وحمايتك كمان... #شمس_الحرام #آيه_طهالبارت 3 كريم قال لخضرة: وديها أوضتها… وجهزي لها خلجات نظيفة. خضرة سألت بخوف: وإنت؟ مش هتطلع ترتاح؟! رد وهو بيخلع الجلابية السودا: أنا مش خارج النهارده… ولا هسيب البيت مكشوف.ومن غير حمايه اكديه... سلمى وقفت في مكانها، لا قادرة تطلع ولا قادرة تقعد ولا حتى تاخد نفسها. بصتله وقالت بهمس: أنا مش طالبة حماية… أنا بس مش رايده اشيلك همي. بصلها بنظرة سريعة وقال بهدوء قاطع: إنتي ماعدتيش لوحدك… فاهمة؟ وانتى مش هم انا اللى رايد احمى واوقف ظلم عمي ديه... سكتت، مش عارفة ترد ولا تصدق. في بيت العمدة مراته "نعمة" كانت قاعدة في الصاله، دخل عليها واحد من رجالة العمدة وقال: الحكاية باظت… وكريم باشا خطف البت قصاد الخلق ودفن الراجل في مدافن عيلته. هي شهقت بدهشة : واه واه بتقول مدافن إيه؟! مش كان جوزها ولا فيران الغيطان؟ كيف يدفن فى مدافن اسياده اكديه... الراجل كمل: ماهو طلع ماعندوش ولا حد غيرها… زيها بالظبط. والناس بدأت تتكلم إن العمدة ضربه لأنه رفض يسيب مرته ويطلقها علشان العمدة رايدها.. الجملة دي كانت خنجر في كرامتها، قامت واقفة وقالت بصوت متوتر: أنا مش هماني البت… أنا هماني الناس تقول إن جوزي اتفضح قدام الكفر؟! رد الراجل: هو باشا كريم هونها وقال الكلام ديه للكل قبل ما ياخد الجثه. عين نعمة ولعت: يعني كمان فضحنا رسمي؟ العمدة يرجع البيت أول ما دخل، مراته وقفت له في وشه: هي البنت دي هتفضل تاخد مننا احترامنا وسمعتنا؟ ولا الباشا اللي ساكن جوه دارنا هيتسلى علينا؟ العمدة رمى التليفون على الترابيزة وقال: أنا اللي هسلمه للتراب قبل مايطلع عليه نهار تاني! ردت بغل: طالما هو عايش اكديه… هيفضل يخلي الناس تبلعك! ويقويهم عليك... العمدة قال وهو يولع السيجارة: يبقى نشيله من قدام الناس… ومن على الأرض كلها. هي بصت له بترقب: "عني ناوي على قتله صوح؟ رد من غير ما يرمش: هو ولا غيره… البت دي مش هتبات بره حكمي. بالرجوع لبيت كريم سلمى أخدت شاور، ووقفت قدام المراية، شايفه نفسها من غير طرحة ولا دموع لأول مرة من مبارح. دخلت خضرة عليها بهدوء: غيري خلجاتك وانزلي تاكلي لقمة. سلمى قالت من غير ما تتلفت: أنا مليش وش أكل في بيت حد… ولا هطول اهنيه. خضرة قالت : اللي زيك ماينفعش تعيش من غير ضهر… والباشا مش واخدك علشان شفقة. سلمى ردت بنبرة مبحوحة: أنا حتى مش خابره هو ليه عمل اكديه. خضرة قالت وهي بتقف وراها: يمكن علشان هو الوحيد اللي ما بيخافش من اللي ظلمك. كريم كان قاعد على مكتب قديم، قدامه ورق وتليفونه، ورجالته واقفين برا. دخل عليه واحد من رجالة البلد وقال: يا باشا… العمدة بيلم رجالته، ومراته ولعت نار في صدره، وبيقول مش هيسيبهالك. كريم رفع عينه وقال ببساطة: ولا أنا هسبهالو. الراجل سأله بخوف: والبت دي؟ هنسيبها فوق اكديه؟ كريم رد وهو بيكتب حاجة: من اهنيه ورايح… أي حد يلمس شعره منها كأنه لمس دمي. الهدوء في البيت كان مريب. خضرة صحيت بدري وجهزت شاي وفطار خفيف، لكن سلمى كانت قاعدة على طرف السرير، كانت بتبص للحيطة اللي ملهاش صوت وتحاول تستوعب حجم الخراب. خضرة خبطت الباب: افتحي يا بنتي.. الجو ساقعة انزلى كولى وادفي. سلمى ردت من جوه وهي متماسكة بالعافية: مش رايده وكل كتر خيرك. خضرة قالت: كريم باشا تحت من الفجر… ما نامش. ورايدك... 🔹 كريم في الصالة كان واقف قدام الشباك، لابس قميص وبنطلون بسيط، وسيجاره مطفي بين صوابعه. أول ما سلمى نزلت، ما بصش ناحيتها، لكن صوته خرج واضح: لو محتاجة ترجعي المقابر نزور جوزك نروح… بس مش لوحدك. سلمى اتفاجئت من عرضه، وقالت بارتباك: أنا… أنا مش رايدة حد يشوفني هناك. رد من غير ما يلتفت: اللي شافك مكسورة هيشوفك واقفة. هي بصت له بقلق وقهر وسكوت طويل… لحد ما خضرة قطعت اللحظة: فطاركم هيبرد. في نفس الوقت – عند العمدة كان قاعد في المكتب جوه البيت، ومعاه اتنين من رجالته، ونعمة مراته واقفة وراه قال لهم بصوت ثابت: بالليل هنبعت واحدة ست تدخل بيت كريم… تشوف البت دي فين وتنام فين وبتعمل إيه. واحد من رجالته قال: طب ولو مسكوها؟ العمدة نفث دخان وقال: اللي دخلت بيته من غير جواز ياما تطلع له ست، يا إما تطلع له فضيحة. نعمة قالت بخبث: أو نجيبها من عنده غصب… والناس تقول إنه خطفها مش حماها. العمدة هز راسه وقال: أي باب يوسع الحرب… افتحوه. رجوع لبيت كريم بعد الفطار، سلمى وقفت في الصالة تايهة، مش عارفة تعمل إيه… هي لا ضيفة، ولا أمان، ولا فاهمة كريم عايز منها إيه. قالت له فجأة: أنا مش هقعد اهنيه كتير… وخايفة عليك بسببي. هو بص لها لأول مرة من الصبح: وجودك اهنيه مش جميل ولا دين… وجودك حق. قالت بتوتر: بس أنا مكسرة… ومش قادرة حتى أبص في عيون الناس. قرب خطوتين وقال بنبرة هادية: لما حد يتظلم… العيب مش عليه، العيب على اللي ظلمه. كتمت دموعها وقالت: أنا خسرت كل حاجة… جوزي وبيتي وكرامتي وراحتي و… قطع كلامها: لسه ماخسرتيش نفسك. قبل الضهر بشوية، خضرة دخلت عليهم تنبه: البواب بيقول إن في ستات من بلد العمدة بيسألوا عليكي قدام الباب من بدري. سلمى اتجمدت مكانها، ووشها شحب: ستات مين ؟! ورايدين منى ايه؟ خضرة بصت لكريم وقالت: شكلهم مبعوتين لنشر الخبر. كريم رد فورا: اقفلي الباب الحديد… وماترديش على حد واصل.... سلمى قلبها وقع: هما هيعملوا إيه؟ رد بنبرة حاسمة: هيحاولوا يوسخوا صورتك… قبل ما يوسخوا دمك. #شمس_الحرام #آيه_طه ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏