قيود تنتظر الغفران - الفصل 1 - بقلم المجنون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قيود تنتظر الغفران
المؤلف / الكاتب: المجنون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

*ـ ࢪواية. قيود تنتظر الغفران🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»)) 1/2/3 ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ غرام الروايات ‏تابع قناة غـ͓̽ـرٍآمـ͓̽ـ آلَرٍوٌآيـ͓̽ـآتـ͓̽ـ 🧚‍♀️📚💅💫 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VakuN1aHwXbJf5jj7w0J ✨ البارت الأول الدار كلها مقلوبة. المأذون قاعد على الحصيرة، ماسك القلم والورق. رجالة العيلة متصدرين الصف الأول: عم يوسف الكبير "عبد الجليل"، والشيخ "مبروك"، وحسين قاعد في الركن، عينه تلمع زي عيون الثعابين. يوسف واقف، طويل وعريض، لابس جلابية كحلي، بس وشه مصفر كأنه راجع من جنازة مش فرح. هاجر في النص التاني من المجلس، قاعدة بين ستات العيلة، طرحتها على وشها، إيدها بتترعش. المأذون بصوت مسموع: يا أستاذ يوسف أحمد عبد الرحيم، بتقبل جوازك من الست هاجر عبد الجليل، على كتاب الله وسنة رسوله، بالمهر المسمى بينكم؟ يوسف بلع ريقه، صوته مكتوم. – … الكل بص له. عمه عبد الجليل ضرب عصيته في الأرض بقوة: واه واه ما تنطق يا يوسف! ما تفضحناش قدام الخلق اكديه..... قول ياولد يوسف رفع راسه، عينيه مغمورة دموع مكبوتة، وقال بصوت مبحوح: … ايوا بقبل... صوت صفير من حسين، حاول يغطيه بكحة. المأذون حرك راسه ناحية هاجر. وإنتي يا هاجر عبد الجليل… بتقبلي جوازك من يوسف أحمد عبد الرحيم، على كتاب الله وسنة رسوله؟ هاجر حست الدنيا بتلف. دموعها نزلت، قلبها بيصرخ "لا"، لكن حواليها الستات بيزغدوا فيها: قولي قبلت يا بت… قولي قبلت… متركبيناش العار.... والله ابوكي يطوخك عيارين يطلع روحك..... انطقي يابت وخلي الليله تعدي على خير.. صوت أمها جه من ورا: هاجر! ما تعمليش فضيحة انطقي يابتي.... احنا بنعرف الصوح فين اكتر منك.... اسمعي الكلمه وانطقي.. هاجر كتمت شهقتها، وقالت بصوت متقطع: – ق… قبلت. الدنيا اتقلبت. زغاريد ملت السما، الستات يهللوا، الرجالة يضحكوا ويشدوا في إيد يوسف. يوسف واقف زي الصنم، ما فيهوش روح. هاجر نزلت وشها أكتر وأكتر، طرحتها غطت نص وشها. حسين ابتسم وهو بيبص ليوسف: ألف مبروك يا ابن عمي… إن شاء الله خير. وتبقى زواجه العمر كله.... مش زي اللى فاتت اكديه.... يوسف بص له نظرة نارية: إن شاء الله خير…وملكش صالح ياحسين بزواجتي اللى فاتت ولا تجيب سيرتها علشان مزعلكش برده فعلي عليك سامع ولا لاه.... المأذون كتب الورق، وقفل الدفتر. مبارك لكم عليكم… على بركة الله.بالرفاء والبنين باذن الله.. يوسف ما ردش. مشي ناحية الباب بخطوات تقيلة. هاجر قامت ببطء، رجليها تتلخبط من الخوف، مشت ورا يوسف. بره الطريق للدار كان مزين فوانيس وورود، بس يوسف ما شافش حاجة، ولا هاجر شافت. كانوا ماشيين جنب بعض، ساكتين، بينهم جدار صامت. يوسف دخل الدار، بص للحوش الفاضي وقال بحدة: اتفضلي روحي أوضتك وفضي حاجتك وانا هكون بالاوضه التانيه داي..... هاجر وقفت، قلبها بينط من مكانه. احم.... أوضتي؟! يوسف: أيوا… الأوضة اللي كانت بتنام فيها سلمى… بقت أوضتك دلوك... كلمة "سلمى" كسرت قلبه قبل قلبها. هاجر بصت للأرض، دموعها نزلت. دخلت الأوضة وسابت نفسها على السرير، غطت وشها بالطرحة، وبكت بصوت مخنوق. يوسف دخل أوضته التانية، رمى نفسه جنب السرير، حط راسه في كفه، وقال بصوت واطي بيتقطع: يا سلمى… سامحيني.ما كنتش رايد… والله ما كنت رايد...... هما اللى غصبوا عليا وضغطوا.... الليل ساكن في دار يوسف، والهوى ماشي ببرود بين جدران الطين. يوسف وهو ممدد على حصيره في أوضته، عينه معلقة في السقف. دماغه مشغولة، والليلة دي بالذات كل ذكرى بترجع تلسع قلبه. صوت ضحكة سلمى بيرن جوا ودانه… ضحكة كانت بتملأ الدار بالونس. 🎬 فلاش باك الحوش مليان دوشة. سلمى – مراته وبنت عمه – قاعدة بتعجن العيش في الطابونة، شعرها طالع من تحت الطرحة ووشها منور بابتسامة. يوسف داخل شايل حمل علف على كتفه. يوسف: واه يا ولية، هتخلصي عجين النهارده ولا لساتك بتعجني فيه عاد.... سلمى تضحك وهي تمسح عرقها: واه ياراجل إنت جايب حملك والغيط اللى ورا الدار وعاوزني أخلص عجيني في ساعة؟ لاه إنت مش يوسف اللي أعرفه! يوسف يقعد جنبها، ياخد عجينة في إيده. واه وبعدهالك عاد.... طب خليني أساعدك اكديه بقيت يوسف اللى تعرفيه صوح.... سلمى: واه واه يوسف على سن ورمح هيحط إيده في العجين ؟! دي معجزة لو حوصولت.... ومحدش هيصدقني واصل.... يوسف: واه ليه يعني؟ أنا صوح راجل إيديا ناشفة من الأرض والزرع، مش هتعرف تعجن يعني؟ سلمى هي تبص له وتضحك: لاه، دي إيدينك للحرث والجدعنة… سيب العجن عليا..... ايوا رايدين ناكل مش يجيلنا مغص ووجع بطن..... يوسف ساب العجينة ورجع ضحك معاها. صوت أولادهم جريوا في الحوش: ابووووووي… يا ابوي... ابوي جه ابوي جه... اتنين صغيرين، عيونهم فيها نفس لمعة سلمى. يوسف شال واحد على كتفه وقال: يا مرحب يا مرحب بالباشا سليم… ديه بقى قلب أبوه. والتاني شد هدومه وقال: وأنا يا يابا؟ يوسف: وإنت يا وليد… نور الدار. سلمى بصت عليهم والدمعة في عينها من فرحتها: ربنا يخليهم ليك ويخليك ليهم قادر ياكريم... بالليل، يوسف قاعد في الحوش، سلمى قاعدة جنبه. سلمى قالت له: بقولك يا يوسف… لو جرالي يوم حاجة…را... يوسف بيقاطعها: استغفري ربك يا سلمى، ما تقوليش اكديه تاني.... وخلي الليله تعدي على رواق عاد.... سلمى: اهدى بس اكديه... بقولك فرض يعني… لو مشيت وسيبتك والعيال؟ يوسف بص لها بحزم: وبعدهالك عاد ياوليه...مش قولتلك ما تقوليش اكديه تاني. إنتي عمرك ما هتمشي وتسيبيني خلاص بقى عاد ومتنكديش اكديه الله لا يسيئك يا سلمى الحديت الماسخ بيوجعلي قلبي... سلمى: بس يا يوسف انا بقول الحق كلنا رايحين يا يوسف… وانا بس رايده اطمن عليك وعلى العيال..... يوسف شد إيدها: بصي يا سلمى علشان نقفل الحديت ديه ومنفتحش فيه تاني واصل..... إنتي عمري يا سلمى. لو بعدتي… أنا اللي أموت..... انتى فى كل حاجه يا سلمى مقدرش ابعد عنك واصل اقفلي على الحديت الماسخ ديه سلمى ابتسمت وهي تبص للنجوم. ربنا يطول في عمري علشانك. الأيام تتقلب، والضحكة تسكت. سلمى عيت فجأة، مرض غريب هدها. يوسف يوديها للدكاترة، يلف بيها من بلد لبلد. كل ما يرجع، عينه مليانة دموع، وهو ماسك إيدها اللي بتضعف يوم بعد يوم. في ليلة برد، يوسف كان قاعد جنبها، وهي بتنهج: سلمى: يوسف… ما تسيبش العيال يتيهوا…من بعدي.... الله يخليك يا يوسف فكر فيهم زين واعمل اللى فى مصلحتهم... يوسف: يا سلمى، بلاش الحديت ديه عاد. إنتي هتخفي باذن الله وهتقومي بالف خير وسلامه وهتاخدي بالك من العيال بنفسك.... سلمى: اوعدني… لو أنا مشيت… إنك هتفضل فاكرني، ومش هتجيب واحدة تاخد مكاني فى قلبك.... تاخد مكانى فى الدار مع العيال ايوا بس فى قلبك لاه.... واحكي كتير مع العيال عني متخليهمش ينسوني يا يوسف بالله عليك.... يوسف بحزن: ايه اللى انتى بتقوليه ديه؟! والله ما في واحدة غيرك هتاخد مكانك فى قلبي.... انا قلبي ملكك انتى وبس يا سلمى بالله عليكي انتى اجمدي اكديه واقوي وقوملنا بالسلامه... سلمى: يا يوسف… أمانة عندك… ريح قلبي عاد.... متخلنيش اروح وانا قلبي مش مطمن عليك وعلى العيال... مش عايز تريحنى فى نومتي ليه عاد.... يوسف فضل سايب دموعه تنزل على إيدها، وهو يردد: أمانة يا سلمى… أمانة. الصبح طلع، والدار كلها عزاء. صوت القرآن يتردد من الميكروفون، النسوان تلطم وتعيط. يوسف قاعد على الأرض، راسه مدفونة بين ركبته. سليم ووليد قاعدين ساكتين، مش فاهمين حاجة غير إن أمهم مش هترجع. واحد من الرجالة ربت على كتف يوسف: وحد الله اكديه.... اصبر يا يوسف… دي إرادة ربنا وانت مؤمن وموحد بالله ومفيش اعتراض على حكمه وقضاءه اجمد اكديه وقوى قلبك علشان خاطر العيال داى..... وهى ربنا رحمها من العذاب اللى كانت فيه... يوسف ما ردش، بس قلبه بيتقطع. بعد ايام العزا.. الأهل اتجمعوا. عمه عبد الجليل قال بصوت عالي: بصو يا جماعة، الراجل ديه عنده ولاد صغار، والدار محتاجة ست. الحل الوحيد… يتجوز. واحدة من الستات قالت: معك حق...بس يتجوز مين؟ الغرباوية ولا واحدة من البلد؟ ومين بس هتقبل تتجوزو وهو ارمل ومعاه ولدين؟! العم عبد الجليل: هاجر… أخت سلمى أيوا، أختها أولى. العيال متعودين عليها.وهي هتكون احن عليهم من اى واحده تانيه.... واحده من الستات: ايوا وسمعة البنيه كمان بقت على كل لسان فى الكفر… الناس هتقول إيه وهي داخلة طالعة دار يوسف؟ محدش هيرحمها ويقول انها بتراعي ولاد اختها الله يرحمها.... يوسف سمع الكلام ده، عينه ولعت: لاه… لا وألف لاه. ومين قالكم انى رايد اتجوز اصلا... عبد الجليل: ليه يا يوسف؟ مش أحسن العيال يفضلوا في حضن واحدة يعرفوها؟ وتراعيهم زين.... انتى ناسي انهم احفادي زي ما هم ولادك.... يوسف:لاه العيال احسن تفضل في حضني أنا. أنا أبوهم وأمهم. ولو على سمعه هاجر حقكم عليا كلكم وعلى راسي وهى متجيش داري واصل وانا هشيل العيال فى عيوني واراعيهم هى كتر خيرها لحد اكديه... عبد الجليل: بس الدار عايزة ست… والألسنة ما بترحمش. وانت مهما كان راجل.. بتعرف ايه انت عن شغل البيت ولا تربيه العيال ومين هيراعي ارضك وشغلك عاد وانت فى البيت بتراعي عيالك.... يوسف بص لهم بغضب: أنا وعدت سلمى… وعدت مراتي إني ما أجيبش مكانها حد والحديدت ديه منتهى بالنسبه ليا ومرايدش اسمعه تاني واصل.... انا مستحيل اتجوز بعد سلمى... عبد الجليل: ديه كلام عيال يا يوسف! الحياة ما بتمشيش اكديه.ولا بتوقف على حد واصل.... ولو انت قلبك محروق علشان مرتك ف انا قلبي بيتخلع من مكانه علشان بتى.... بس العيال اهم واصلح وانا عيال سلمى مرايدش ينقصهم حاجه واصل ولا يتيهوا ويتعذبوا من بعدها..... هاجر كانت قاعدة في الركن، ساكتة، دموعها بتنزل. هاجر: بس وأنا كمان رافضة… حرام أتجوز جوز أختي. مستحيل يا ابوي.... اعملها كيف عاد... لو على العيال وسمعتى انا مبرحش داره واصل هو يفوت علينا وهو رايح شغله الصبح يسيب العيال ويرجع ياخدهم اخر النهار واكديه المشكله تتحل... امها: يا بتي، الناس هتاكلك بكلامهم. واحنا ميرضاش ربنا اكديه.... لو متجوزتيش يوسف مين هيرضا يتجوزك بعد ما طلع عليكي سمعه والكفر كله معندهوش سيره غيرك.... هاجر: خلي الناس تقول اللي تقوله عاد.... انا مستحيل اتزوج جوز اختى.. حسين دخل في الكلام وهو متصنع الحكمة: بصراحة يا جماعة… أنا شايف إن الحل ديه هو اللي ينقذ سمعة الكل. يوسف محتاج ست لداره وعيالو، وهاجر ما ينفعش تفضل في بيت أبوها من غير عريس. يعني… اتنين مشاكلهم تتحل مرة واحدة. يوسف بص له بعين كلها كره. مهما حوصول انا مش هتجوزها. وديه اخر كلام عندي.... لكن الأصوات عليت، والضغط زاد. في اللحظة دي يوسف صحى من ذكرياته. رجع للواقع… للدار اللي سكنها الصمت بعد كتب الكتاب بالغصب. حط راسه في الحيط وقال بصوت مكتوم: يا سلمى… خانوني… غصبوني… بس قلبي لسه ليكي. #قيود_تنتظر_الغفران #آيه_طه✨ البارت التاني الصبح طلع، يوسف قاعد في الحوش، ماسك كباية شاي بس ما شربش منها رشفة. عيونه سايحة بعيد، ووشه متجعد من التفكير. الدار فاضية… من غير صوت سلمى كانت كأنها خرابة. الولدين، سليم ووليد، بيلعبوا في الركن، بس لعبهم من غير ضحك. كل شوية يبصوا ناحية باب الأوضة، يمكن أمهم تطلع. يوسف بيتنهد:يا عيال..... تعالوا يا عيال اقعدوا جنبي اهنيه... وليد جري، قعد على حجره. سليم قعد جنبه وقال بصوت مخنوق: ابوي… إمتى أماه هترجع؟ طلعت بيها نايمه من كام يوم ورجعت من غيرها..... هى فى المستوصف يعني شويه وجايه.... اتوحشتاها قوي يا ابوي..... يوسف حس كأن سكين دخل قلبه. شدهم الاتنين في حضنه وقال: اسمعوني زين يا عيال.... أمكم عند ربنا يا حبايبي… هناك في مكان أحسن مش هتتوجع تاني ولا هتروح مستشفى ولا حاجه تانيه واصل..... وليد بدموع: طب هي مش بتحبنا؟ احنا زعلانه فى حاجه يا ابوي..... طب خليها ترجع واحنا هنسمع كلامها طوالي.... بس رجعها يا ابوي والله اتوحشتها قوي الدار مش حلو من غيرها... يوسف يضمهم اكتر:لاه يا ولدي هي بتحبكم… بتحبكم أكتر من نفسها. بس داي حكمه ربنا وقضاء وقدره.... احنا لازم نؤمن بالله..... وندعيلها يا حبايبي... وليد مسح دموعه في جلابية أبوه، ونام على كتفه. يوسف حس بالوجع، وقال في سره: ربنا يصبر قلوبكم… زي ما بيحاول يصبر قلبي. يارب هونها وعديها على خير..... *********************** فلاش باك بعد المغرب، يوسف راح بيت عمه عبد الجليل. دخل لقاهم كلهم قاعدين في المجلس الكبير: عمه، أخوال سلمى، حسين، ورجال كبار من العيلة. عمه قال: تعال يا يوسف اقعد اهنيه، عايزين نكلمك في موضوع اكديه... يوسف قعد،عبد الجليل بدأ: بص يا ولدي، إنت دلوك وحيد… معاك ولاد صغيرين، والدار من غير ست ما تعمرش.... يوسف رد بسرعة: يا عمي أنا قلت كلمتي قبل اكديه. العيال في حضني، والدار عامرة بيهم.... ديه اخر كلام عندي.... عمه عبد الجليل: لاه يا يوسف… إنت راجل بتطلع للزرع، والعيال محتاجين رعاية. منين هتعمل ديه كله؟ فكر زين يا ولدي وبلاش تمشي ورا مشاعرك وحرقه قلبك.... كلنا اهنيه محروق قلبنا على سلمى بس لازم نفكر بالعيال وبمصلحتهم كمان..... يوسف بعصبيه: و أنا قادر اراعهم واربيهم زين. أجيب لهم مرضعة أو شغالة تساعدني اى حاجه بس اتجوز لاه والف لاه... الدار ديه محدش هيدخله ويقعد فيه غير سلمى... هملوني لحالى عاد بداري وعيالي وبذكرياتى مع مرتي.... عبد الجليل: واه واه يا ولدي كفاياك عند عاد.....، الموضوع مش مسألة أكل وشرب بس… ديه سمعة. الناس كلها بتتكلم.... يوسف ضرب كفه على ركبته: واه واه والناس مالها؟! يخافوا على سمعتهم ويسيبوا سمعة داري؟ انا واحد حتى حزن على مرتي مش سامحين ليا..... وبعدهالكم عاد هملوني لحالي..... حسين اتدخل بصوت متصنع الهدوء: واه واه اهدى اكديه يوسف… إنت خابر زين إني بحبك زي أخويا. واللي هقوله لمصلحتك صوح... يوسف:خابر خابر قول يا حسين.... حسين: بصراحة اكديه… الكلام عن هاجر بدأ يزيد. كل يوم رايحة جاية على داركم تساعد في العيال، والجيران ما بيرحموش. بيقولوا: "هاجر داخلة خارجة، لا هي مرات ولا غريبة." يوسف اتنفض: واه واه هى وصلت لاهنيه.... يسكتوا! اللي يجيب سيرة هاجر بالسوء أقطع لسانه.... قبل كل حاجه هاجر بتكون بنت عمي وبتيجي تساعد عيالي علشان متعلقين فيها...... الناس داي بتفكر بايه ولا بايه.... استغفر الله العظيم.. حسين ابتسم ابتسامة خبيثة: لاه يا ولد عمي اللسان ما يتقطعش، الكلام بيفضل زي النار… لو ما طفينهوش من أوله، يولع في الكل..... ولازم تنطفي النار داي..... عبد الجليل قال كلمته الأخيرة: يبقى خلاص. مفيش حل غير الجواز..... ومسمعش كلمه تانيه واصل.... سامعين؟! يوسف قام واقف، صوته عالي: واه يا عمي... قلت لاه.....بنيه انا عاد لتغصبوني على الجواز! صوت حسين ارتفع: واه يا يوسف، إنت بتعندنا؟ بنقولك سمعه البنيه راحت وهى بتساعد عيالك ودارك مين اللى هيقبل فيها بعد اكديه.... اقل خاجه تقدمها للبنيه انك تتحوزها وتخرس اللسان عنها.... ولا ديه جزاتها انها كانت بتساعدك عاد..... يوسف: انتو ليه مش قادرين تفهموني عاد..... ديه مش عناد، دي حياتي. أنا وعدت سلمى.... وانا مستحيل اخلف بوعدي معاها... عبد الجليل: وعد؟! ياولدي، دي دنيا. الوعد ما يطعمش عيال ولا يسكت لسان الناس.... اهدى اكديه يا يوسف وحس بالنار اللى فيني.... من جهه بتى اللى ماتت وقلبي اللى مولع نار عليها ومن الجهه التانيه بتى هاجر وسمعتها اللى اطلخت فى الطين.... يوسف بص لهم وقال: وديه اخر كلام عندي.... أنا مش هتجوز. وخرج من المجلس، سايبهم وراه. **************** هاجر قاعدة في أوضتها، دموعها مبللة مخدتها. أمها دخلت عليها: وبعدهالك عاد يابتى..... قومي يا بت، كفاية دموع.... دبلتي وحالك بقى حاله مش اكديه يابت عاد..... هاجر بدموع: ياريتنى اموت واخلصكم مني وترتاحو...... إزاي يا أمه؟ إزاي أتجوز جوز أختي؟ ليه يارب ماخدتنيش انا وسبتها هي.... ريحتها هي وسبتني انا للعذاب ديه... لواحظ ام هاجر:ايه اللى بتقوليه ديه يا بت، ديه نصيب. وبعدين هو مش غريب… ديه ابن عمك قبل ما يكون جوز اختك..... وبعدين فكري بعيال اختك يرضيكى يدخل عليهم واحده غريبه منعرفش تعاملهم كيف ولا ترابيهم كيف..... والعيال يبعدوا عنا دول هما اللى فاضلين من ريحه سلمى يابتي.... هاجر:اني مقدراش أبص في عينه. يبقى اتجوزو ازاى بس يا ناس يا عالم...... الله يخليكي يا امه قولى لابوي انى مريداش الجوازه داي..... ويوسف ابن حلال عمره ما هيحوش عنا العيال واصل.... لواحظ: والناس يا هاجر… الناس هتقول إيه لو فضلتي رايحة جاية على داره؟ من دلوك الناس بيحكوا وبيتكلموا..... طب هنخرسهم ازاى يابت اعقلي عاد..... انتى ملكيش غير سمعتك والكلام لو زاد عليكي وفضلتي منشفه راسك اكديه متتجوزيش يوسف ابوكي هيقتلك ويخلص من عارك ويرميكي لديابه الجبل ينهشوا فيكي وانتي عايشه.... الناس كلامهم مش زي الميه، ده زي السكاكين. هيقطع في لحمنا. هاجر سكتت، دموعها بتنزل غصب عنها. **************** بعد كام يوم، حسين قابل يوسف عند الغيط. حسين: إزيك يا ابن عمي؟ عامل ايه دلوك والعيال عاملين ايه؟! يوسف ببرود: خير يا حسين عايز ايه؟ قول اللى عندك وخلصيني مش فايقلك عاد.... حسين:واه واه ياولد عمي الحق عليا... لا مفيش خير… أنا سمعت حديدت اكديه ما عجبنيش واصل..... قولت اجيلك واقولك ونحكي فيه.... يوسف بتركيز: حديت ايه دا عاد؟! عن إيه؟ حسين بلوع: حديت اكديه عنك وعن هاجر.... وعن اللى بيوحصول بينكم..... يوسف: ايه الحديت الماسخ ديه.... تقصد إيه باللى بيوحصول بينا داي يا حسين؟ حسين: واه واه اهدى اكديه يابن العم وانا مالي عاد.... الناس هي اللى بتقول إنك رافض تتجوزها علشان… علشان العلاقة بينكم مش نقية..... وانك متاخدش واحده خطيه واكديه..... يوسف اتجنن، مسكه من ياقة جلابيته: يوسف والنار فى عينيه: إيه اللي بتقوله ديه يا خسيس؟! يا عديم الربايه؟! انت كيف تحكي اكديه على بت عمك يا واكل ناسك؟! حسين:وبعدهالك عاد يا يوسف مش انا اللى بقول اكديه، أنا بنقلك اللي الناس بتقوله..... وانا ميرضنيش حاجه زي اكديه واصل على بنت عمي واللى بعتبرها زي اختي..... جيتك لنشوف حل مش تتعارك معايا اكديه... يوسف بعصبيه: الناس دي لو فتحت خشمها تاني… أقسم بالله أقطعها حتت.....دي بقت طين خالص سكتنالهم زاودا فيها ولا ايه.... حسين :اهدى يا يوسف عاد، أنا أخوك. جاي أنصحك. إنت لو ما جوزتهاش، الكلام هيفضل. لو اتجوزتها… الكل يسكت.... مفيش حل تاني تخرسهم فيه... يوسف سابه بقوة وقال: ضحكتني ياولد المركوب وانا مليش نفس اضحك.....انت اخويا قال وكمان جاي تنصحني...... إنت سم زي الحية يا حسين.... وانا فاهمك وخابرك زين بس كنت بقول طالما سمك مابيطولنيش مليش صالح فيك...... بس خليك متاكد لو سمك ديه طالني ولا طال عيالى بقتلك وبقطعك حتت يا حسين.... ويوسف سابه ومشي، لكن كلام حسين دق في قلبه زي النار. إزاي الناس ممكن تفكر كده؟! هو وهاجر زي الأخ وأكتر… #قيود_تنتظر_الغفران #آيه_طه✨ البارت الثالث يوسف رجع لسريره الليلة دي، ما قدرش ينام. كلام حسين يرن في ودنه، دموع العيال قدامه، صورة سلمى في قلبه. وقال في نفسه: يا سلمى… أنا محشور بين نارين. لو وفيت بوعدي… الناس ينهشوا في لحم أختك. لو خالفت… أبقى خنت عهدك. أعمل إيه يا رب؟ يارب هونيها على قلبي ودبرلي امري يارب يا كريم....... في الصبح الدار كلها كانت عامرة بالناس، كأن في فرح… بس يوسف قلبه كان بيتفرم. رجاله ونسوان رايحين جايين، أصوات عالية، يوسف واقف في نص الحوش، هو عارف إن الليلة دي مش زي أي ليلة… دي الليلة اللي عيلته قررت تبيع فيها وعده. ******************* نرجع للحاضر من تاني يوم كتب الكتاب يوسف خرج للغيط من بدري، كأنه بيهرب من البيت. هاجر قعدت مع العيال، تأكلهم وتلبسهم. وليد قال لها: خالتي هاجر… هي امه هترجع تاني ولا لاه زي ابوي ما قال؟ هاجر دموعها نزلت، حضنته وقالت: سلمى عند ربنا يا حبيبي.ادعيلها هى شايفانا من فوق وبتحبنا كتير...... وليد: طب إنت هتبقي امه صوح؟ علشان اكديه ابوي جابك اهنيه تعيشي ويانا... هاجر اتصدمت، ما قدرتش ترد. يوسف رجع آخر النهار، شاف هاجر قاعدة والولدين حواليها. قلبه وجعه، افتكر سلمى. بس كتم كل حاجة جواه. قال بصوت ناشف: متتعبيش نفسك معاهم… أنا اللي هربيهم...... انتى هتكوني معززه مكرمه وملكيش صالح بحاجه واصل..... هاجر ردت بخجل: بس انا مش تعبانه منهم.... هم عيالي زي ما هم عيالك..... وانا مبسوطه وانا معاهم.... يوسف سكت، ومشي لجواه. بعد أيام، حسين قابله تاني. حسين: مبروك يا عريس! اخبارك ايه عاد.... ايه اللى طلعك من دارك بدري اكديه... يوسف رد ببرود: ما فيش مبروك.وملكش صالح واصل... حسين: إزاي يعني؟! خلاص… بقيت جوز هاجر.... يبقى مبروك ولا ايه؟ يوسف: ايوا زوجها بالعافية بالغصب عرفت ليه مفيش مبروك دلوك..... حسين: واه يا راجل، إنت كسبت. خدت البنت الحلوة، والعيال في حضنها، والناس كلها ساكتة..... عايز ايه تاني عاد... يوسف مسكه من صدره وقال: اسمع يا حسين… إنت لو فتحت خشمك بكلمة واحدة عن هاجر، أقسم بالله ما تبات عايش.... حسين: اهدى يا يوسف… أنا جاي أهني.... مش اكديه ياولد العم.. يوسف زقه بعيد: اخر مره هقولهالك يا حسين ابعد عن طريقي...... وابعد سمك ديه عني وعن داري واهلي انت سامع؟! يوسف دخل أوضته، لقى هاجر قاعدة في الركن، طرحتها مغطيها لحد وشها. هو وقف، ما عرفش يقول إيه. قال بصوت واطي: اسمعي يا هاجر… اللي حوصول ديه غصب عني وغصب عنك. هاجر بخجل: خابره زين والله..... وانا مكنتش رايده وحاولت ارفض كتير... يوسف: خابر يا هاجر.... بس أنا أوعدك… ما هقربلك ولا ألمسك طول ما إنتي مش رايده اكديه.... هاجر رفعت عينيها بدموع: شكراً يا يوسف.... يوسف: إحنا هنعيش في دار واحدة،علشان العيال. غير اكديه… مفيش.... انا صريح معاكي يابنت الناس انا مقدرش بعد سلمى.... والاساس من الجوازة داي هما العيال وبس. هاجر: موافقة.وانا خابره زين ان الجوازه داي علشان خاطر العيال وبس وانا هحطهم في عينيا ومش هخليهم يحتاجوا حاجه واصل..... وانا كمان مقدراش اكون معك غير اخويا يا زوج اختي... سكتوا، وكل واحد راح على ركن من الأوضة. الليل عدى تقيل، مفيهوش غير صمت ودموع مكتومة. الصبح بدري يوسف كان في الغيط، ماسك الفاس، يضرب في الأرض بقوة، كأنه بيصب كل غضبه فيها. في الدار، هاجر صحت من الفجر، لبست العيال، وحضرت لهم الفطار.وليد قاعد على الحصيرة، يلعب بالعربية الصغيرة، وسليم قاعد يتلزق في رجلها. سليم: خالتي… هو ابوي زعلان مني؟ هاجر اتلخبطت، قلبها وجعها: ليه يا حبيبي بتقول اكديه؟ دا ابوك بيموت فيك.... سليم: لاه هو زعلان مني انا خابر زين....هو مبقاش يحضني…ولا يلعب ويايا...... مممن ياخالتي تتحديتي وياه وتخليه يصالحني وانا مش هزعله تاني واصل..... هاجر بصت للأرض، دموعها على وشك تنزل، بس بسرعة مسحتها وقالت بابتسامة مصطنعة: أبوك تعبان يا روحي… بيشتغل كتير علشانكوا..... علشان اكديه مبقاش يلعب ولا اي حاجه.... لما يرجع انا هتحددت وياه واخليه يقعد معاكم شويه اكديه... وليد رفع راسه وقال ببراءة: طب ليه ما يضحكش زي زمان؟ لما امه كانت اهنيه كان بيضحك كتير...... دلوك بعد ما طلعت عند ربنا مبقاش يضحك... هاجر حضنتهم هما الاتنين وقالت: ربنا كبير يا حبايبي… وكل حاجة هتبقى زينه...... بس احنا ندعي ونقول يارب وكل حاجه هترجع زي الاول ان شاء الله..... قبل العصر، يوسف رجع من الغيط، هدومه مليانة تراب وعرق. هاجر كانت بتغسل هدوم العيال في الطشت. أول ما شافته، قامت بسرعة. هاجر: الوكل جاهز..... اجبهولك دلوك... يوسف: لاه سيبيه… أنا هاكل لما أروق... ماليش نفس للاكل دلوك..... كتر خيرك دخل أوضته، رمى هدومه على الكرسي، غسل وشه، وبعدها خرج. هاجر حطت الأكل على الطبليه، ولادها قاعدين يستنوا. يوسف قعد قدامهم، بس ما مدش إيده. وليد بص له وقال: بابا، كل معانا.... انت مش بتاكل ليه..... وكل خالتي هاجر زين وطعمه منيح... يوسف مد إيده على شعره وقال بحنان مكتوم: كل إنت يا بطل.... علشان تكبر وتيجي تعين ابوك فى الارض وتبقى سنده... بعد المغرب، رجالة الدار اتجمعوا في المجلس. عبد الجليل قال وهو يشرب شايه يوسف… لازم نسمع إنك استقريت..... وعيشت حياتك طبيعي مع مرتك وعيالك ودارك زين.... يوسف رد ببرود: واه انت عايز ايه تاني يا عمي جوزتني غصب وانا اهو مستقر رايد ايه تاني مني عاد..... عبد الجليل: مستقر إزاي وانت ومراتك في دار واحدة كالأغراب؟ ديه الاستقرار اللى بتقول عليه ياولد اخوي..... يبقى اديتك بتي امانه عندك وجوزاتهالك علشان تعيشها اكديه..... دا يرضي مين ديه... يرضي ربنا. يوسف ضرب كفه في الترابيزة وقال: إنتو جبرتوني على الجواز داي… لكن ما تجبرونيش على قلبي...... وانا من الاول قولت ماريدش اتجوز وانتوا اجبرتوني يبقى هملوني لحالي اعيش حياتي بعد. اكديه على كيفي واللى شايفه صوح.... محدش يدخل واصل.... الرجالة اتصدموا من حدة كلامه، لكن محدش قدر يرد. حسين كان سايب الكلام يعدي، لكنه ضحك بخبث وهو يبص ليوسف: طيب يا ابن عمي… دار واحدة ما بتشيلش اتنين غريبين كتير. الأيام هتعلمك.وبكرا تقول حسين قال.... يوسف رماه بنظرة تحذير: خليك في حالك يا حسين.... ومتختبرش صبري اكتر من اكديه عاد.... في الليل، هاجر قاعدة في أوضتها، والعيال نايمين. يوسف دخل فجأة، إيده فيها طبق أكل. يوسف: إنتي ما كلتيش ليه..... رايداهم يحاسبوني كمان انى مش عارف اكلك فى داري يابنت الناس.... هاجر اتفاجئت: مش اكديه والله..... بس أنا مش جعانة. يوسف: مليش صالح كولي… مش رايد حد في الدار يدوب من الجوع..... ولا يسمعني كلمه اكديه ولا اكديه انى مش عارف اكفي داري وااكل اللى فيه زين..... سامعه هاجر مسكت الطبق بخجل: طب حاضر شكراً. يوسف وقف شوية، كأنه عايز يقول حاجة… لكنه خرج ساكت. هاجر حطت الطبق جنبها، دموعها نزلت. يا رب… ده قلبه حجر ولا موجوع زيي؟ انا هعيش ازاى معاه بس...... منه لله اللى كان السبب.... بعد يومين، هاجر كانت ماشية في السوق تشتري خضار. حسين ظهر فجأة، واقف عند القهوة، عينه عليها. حسين: هلا يا ست هاجر. هاجر شدت طرحتها على وشها وقالت بحدة:واه واه بعد اكديه يا حسين ما تسلمشي علي واصل. حسين: واه ليه اكديه بس يابنت عمي؟! إحنا أهل. هاجر: اهل؟! إنت آخر واحد أعتبره من أهلي.سامع؟ حسين: ليه القسوة دي؟! أنا اللي كنت رايد آخدك بالحلال… لكن هما غصبوا يوسف. هاجر وقفت: يوسف جوزي… غصب ولا رضا، خلاص بقى جوزي. وإنت تبعد عن طريقي يا حسين، وإلا هشتكيك ليوسف. حسين ضحك بخبث: يوسف؟! ده قلبه لسه مع أختك… وهو عمرو ما هيشوفك غير ظلها. هاجر كتمت دموعها ومشيت بسرعة. يوسف راجع من الغيط، هدومه غرقانة عرق وتراب. دخل الحوش، لقى هاجر قاعدة على المصطبة، ماسكة الإبرة بتخيط جلابية قديمة لسليم. العيال بيلعبوا جمبها، صوت ضحكهم يرن في الجو. ضحكة الولاد دخلت قلبه زي نسمة باردة. بس أول ما هاجر شافته، سكتت، رفعت راسها بسرعة وخبت ابتسامتها. هاجر: الوكل جاهز..... عقبال ما تتسبح هيكون على الطبليه على طول.... يوسف: طيب..... هتسبح واغير خلجاتي وجاي... دخل الأوضة من غير ما يكمل كلام. هاجر بصت وراه، تنهدت: هو لحد ميتا بس هيفضل يعاملني كأني غريبة اكديه؟ يارب هونها وعديها على خير.... بعد العصر، سليم وقع وهو بيلعب وجرح ركبته. يوسف جري بسرعة، شاله في حضنه: إهدي يا ولدي… ديه جرح بسيط.... مفهوش حاجه واصل.... اجمد اكديه خليك راجل...... هاجر جابت ميه وقطن، قربت تنظف الجرح. يوسف مسك إيدها: لاه استني، أنا هعملها..... ولدي وانا هراعاه واشوفو... هاجر كانت بتبص له من بعيد، قلبها بيتحرك غصب عنها. لأول مرة تشوف يوسف الأب الحنون اللي مش بيبان قدامهم. بعد ما خلص، بص لسليم: خلصنا...... شوف اكديه يا بطل… الجرح ديه هيخليك قوى..... وبعدين ماتبكيش اكديه واصل... سليم مسح دموعه وابتسم بخجل. هاجر ابتسمت من قلبها… لكن يوسف شافها، في السوق تاني يوم، حسين وقف مع واحد صاحبه وقال بصوت عالي متعمد: والله يا جدعان، يوسف ديه مجنون… متجوز ومش عارف يقرب من مراته.... وعايش معاها زى الغريب في دار واحده... واحد رد: واه واه.... ما يمكن لسه حزين على مراته الأولى..... ومقدرش يقرب دلوك... نديه وقت بس... حسين ضحك بخبث:لاه يا عم، دي حجة. أنا عيني شافت… هاجر لسه بتتعامل كأنها مش مراته.....هو زي مايكون مغصوب ولا شاف فى البت حاجه عفشه اكديه ولا اكديه.... الكلام اتنقل زي النار في الهشيم. وصل لودن يوسف بالليل. يوسف دخل على هاجر وهي معاها العيال. يوسف: إنتي سمعتي اللي الناس بيقولوه؟ هاجر اتوترت: واه واه.....براحه عاد مخبراش بتحددت عن إيه؟ يوسف: الناس كلها بتتحددت عن إننا عايشين غرب جوه دار واحدة. هاجر بصت له بثبات رغم الخوف اللي في قلبها: مش هي داه مش حقيقتنا؟ الناس مكذبتش واصل يا يوسف..... انت ليه متعصب اكديه.. يوسف: متعصب ومضايق يا هاجر علشان الناس ما بيرحموش... وانا تعبت من اكديه وكمان مارايدش حد يجيب سيرتك بالعاطل واصل.... هاجر:طب وإنت عايزني أعمل إيه؟ أضحك وأمثل إني ست بيت كاملة؟ ولا اقول انى بقيت مرتك صوح..... ولا اسيب البيت وامشي.... اعمل ايه بس يا يوسف قولي.. يوسف بقله حيله: لاه… أنا رايدك تكوني مرتاحة يا هاجر.... مش رايد تكوني مضغوطه ولا زعلانه ولا مظلومه... انتى فى الاول وفى الاخر بنت عمي واخت سلمى قبل اي حاجه..... هاجر بصت في عينه وقالت: وأنا عمري ما هرتاح وأنا عايشة مكان أختي… وجنبك وأنت لسه شايل صورتها في قلبك يا يوسف.... الكلام وقع زي السيف على يوسف. سكت ومشي من غير ما يرد. يوسف ما قدرش ينام. خرج للحوش، قعد تحت السما، النجوم منورة. هاجر كانت واقفة من بعيد، ماسكة طرحتها. هاجر قالت بخجل: أنا مش رايداك تزعل… ولا رايدة الناس تتكلم عنك. يوسف رد وهو يبص النجوم: وأنا مش رايد أظلمك..... بس نصيبنا وقعنا في بعض وخلانا فى الوضع ديه.... يوسف رجع أوضته، وهو مشوش أكتر من أي وقت فات. هاجر نامت جنب العيال، بس قلبها بينبض بسرعة. الجدار اللي بينهم… بدأ يتشق. واللي جاي أصعب. #قيود_تنتظر_الغفران #آيه_طه ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏