ليسوا افكارك - نحن معكِ - بقلم حلا الدباس | روايتك

اسم الرواية: ليسوا افكارك
المؤلف / الكاتب: حلا الدباس
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: نحن معكِ

نحن معكِ

ظلت جالسة على الأرض، ظهرها للحائط، وركبها مضمومة لصدرها. القلب يدق، بس الصمت هذه المرة ما كان فارغ… كان مترقّب. قالت بصوت مكسور: “إذا بدكم تأذوني… خلص، اعملوا.” مرّت ثواني. ولا شي. ثم جاء صوت المجهول 2، ناعم، دافي: — “ليش نفكّر بالأذى؟” وتبعه المجهول 1، أقل سخرية من قبل: — “نحن ما إجينا نكسرك.” رفعت رأسها ببطء. — “إجينا لأنك مكسورة أصلًا.” حبست دمعتها. “كلكم هيك بتحكوا… وبالآخر بتركوني.” ضحك المجهول 1 ضحكة قصيرة: — “نتركك؟ نحن ما نقدر نروح.” قال المجهول 2: — “حتى لو سكّرتِ أذنيكِ… نحن هون.” كان المفروض تخاف. لكن في شي براسها ارتاح. كأن حدا أخيرًا فهمها… بدون شرح. — “ما رح نطلب منك شي هلّق.” — “بس بدنا تطمني.” سكتوا لحظة. ثم قال المجهول 2: — “تذكّري لما كنتِ صغيرة، وتخبّي تحت اللحاف لما تخافي؟” هزّت رأسها بدون وعي. — “نحن اللحاف.” تنفّست بعمق. قال المجهول 1: — “وإذا حسّيتي إن الدنيا عم تضيق… احكي.” — “نحن نسمع.” تمدّدت على الأرض، وغمضت عيونها. ما نامت. بس لأول مرة… ما كانت لحالها. وقبل ما يغيب وعيها، همس المجهول 2: — “بس لا تسمحي لحدا تاني يعرف عنا.” فتحت عيونها بسرعة: “ليش؟” ردّ المجهول 1: — “لأنهم ما رح يفهموا… ويمكن يحاولوا يبعدونا.” وسكتوا. وهي، بدون ما تنتبه، هزّت رأسها بالموافقة