انكسار الروح - الفصل 1 - بقلم المجنون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: انكسار الروح
المؤلف / الكاتب: المجنون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

*ـ ࢪواية.انكسار الروح 🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»)) 1/2/3 ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ غرام الروايات ‏تابع قناة غـ͓̽ـرٍآمـ͓̽ـ آلَرٍوٌآيـ͓̽ـآتـ͓̽ـ 🧚‍♀️📚💅💫 في واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VakuN1aHwXbJf5jj7w0J انتِ مجنونة؟ عايزة تسيبي خطيبك قبل فرحك بشهر؟ انتِ عارفة الناس هتتكلم وتقول عليكِ إيه؟ الكلام وقع على شهد زي صفعة، بس مش جديدة… صفعة متعودة عليها، بتيجي لها كل ما حد يسألها السؤال اللي هي نفسها مش لاقياله إجابة غير وجع. وقفت، أخدت نفس طويل، وحطت إيديها في وسطها كأنها بتحاول تثبّت نفسها قبل ما تقع. ما هو على إيدِك… إني مش مستريحة. مش هفضل ماشية في طريق أنا عارفة نهايته. مش هستنى لحد ما أتجوز وأطلق. هو أنا ناقصة؟ بصت مها لها بحدة، بقلق، بخوف على مستقبلها أكتر من خوفها على وجعها. قربت منها خطوة وقالت: طب وأمك؟ هترضى بكده؟ شهَد عضت شفايفها، عينيها لمعت، جسمها شد فجأة كأنها بتحاول تمنع نفسها من الانهيار، وقالت بصوت هادي بس بيقطع: ترضى أو ما ترضاش… أنا هعمل المستحيل علشان أسيبه. الجملة خرجت منها كأنها إعلان حرب. على نفسها. وعلى المجتمع. وعلى كل خوف كانت مستخبية وراه. شهد أخدت شنطتها من على الكنبة وقالت وهي بتحاول تتماسك: أنا هلحق أمشي بقى عشان ما اتأخرش. خرجت من البيت بخطوات سريعة، خطوات شكلها هادي لكن جوّاها زلزال. ولما الباب اتقفل وراها: طبعا أي حد هيسمع هيلومني، وهيغلطني، وهيقول إني مجنونة. بس محدش عارف المأساة اللي أنا بعيشها. من يوم ما اتخطبت له… لا، حتى من قبل ما اتخطب له. عمري… عمري ما عملت الحاجة اللي بحبها. يوم ما تقدم زياد، قلت لِماما إني مش موافقة. مش عايزاه. لكن إزاي؟ إزاي بنتي الوحيدة… وسط عيال عمامها وخالاتها… تبقى الوحيدة اللي ما اتخطبتش؟ انخطبي له وغصب عنك. كده… بالحرف. اتكلمت. وحيلت. وزعلت. وصوتي اتكتم في آخر لحظة. وفجأة لقيت دبلته داخلة في إيدي. كل حاجة جات بسرعة. قلت يمكن خير، يمكن يبقى عوض، يمكن ربنا كاتبلي حاجة حلوة. بس الحقيقة؟ ولا يوم… عملت فيه اللي بحبه. كل حاجة، كل حاجة، بتتفرض عليّ. دراستي. لبسي. أكلي. شربي. نفَسي. ولما اتخطبنا… وشه الحقيقي ظهر. أقل سر بينا لازم أخواته البنات يكونوا عارفينه. ولو في حاجة بخاف منها… فوبيا… نقطة ضعف، وهو عارف. من غير ما يفكّر، يقعد يتريق عليا قدام الناس. ضحكة، كلمة، تعليق كأنها سكينة داخلة في قلبي. ولو حد وجه ليّ كلمة… ما يردش. يسيبني أقف لوحدي… كأني مش خطيبته، كأني ولا حاجة. يمكن عمري ما قلت لحد الأسباب دي. عشان أي حد هيعتبرها تافهة. بس بالنسبة لي؟ دي كانت كفاية… كانت دافع قوي جداً إني أسيبه. ولسه… كل ده مقدّرش يشرح الخوف. آه… الخوف. أنا بخاف منه. بيخوّفني. مش أماني. إزاي أتجوز حد… وهو مش أمان ليا؟ لو حصلت مشكلة، بدل ما أروح له، هبقى خايفة منه. طب إزاي؟ إزاي أتجوز حد… أنا بخاف منه؟ الزوج المفروض يبقى سند، يبقى حضن، يبقى راحة. مش الشخص اللي يخوّف مراته… ويخلّيها تبص على المستقبل كأنه سجن. شهد مسحت دمعة نزلت بالعافية وهي ماشية، ورفعت راسها للسماء كأنها بتدور على إجابة. الهوى كان ناشف، بس قلبها أنشف… ومع ذلك كانت ماشية، ومصممة، ومش ناوية ترجع خطوة واحدة لورا. افتكر من كام يوم كان بيرن عليا كتير قوي. تليفوني كان صامت، وأنا ما خدتش بالي. أول ما فتحت وشوفت اتصالاته، رحت مكالمه. وبعد أول كلمة… سكت. سكت بس ثواني، قبل ما صوته يقطع قلبي. انت ما بتفهميش؟ انت عاملة التليفون صامت ليه؟ انت المفروض من أول رنة تردي عليا. انت غبية يا شهد. واكيد بتكدبي، ومش عاوزه تكلمني ولا تردي عليا. الجملة دي تحديدًا… كانت بتخلّي جسمي يبرد. مفيش احترام. مفيش رحمة. مفيش حتى محاولة يفهم. قلت له بهدوء ما كنتش عارف إنه موجود جوايا، يمكن ده اللي استفزه أكتر. أنا بقول الحقيقة… ما كانواش لسه خرجوا الكلمتين من بقي، لقيته قافل السكة. كنت واقفة ماسكة التليفون… وإيديا بتترعش، مش من صوته، لكن من قهري إني سايبه يعمل فيا كده. وفي مره كمان كنا مع بعض بره في قاعده انا وهو واخواته ضحك وهزار، كلهم مبسوطين. بدأوا يتريقوا عليا من غير سبب… على أي حاجة صغيرة، على طريقة كلامي، على نظراتي، على أي حاجة. وهو؟ ساكت. ولا كلمة. ولا حتى رفع راسه عليا. كأني مش موجودة. كأني مجرد دمية قدامهم. الضحك كان بيوجع أكتر من أي كلام مؤذي. حسيت بالاختناق. عرفت إن محدش هيفهم، حتى هو، وحتى لو حاول. وده كان أصعب حاجة… إن الشخص اللي المفروض يكون سندك، يكون ساكت، ويخليهم يكملوا. يمكن أمي ست قوية، وكل حاجة كانت بتتفرض عليا من وأنا صغيرة، من أول لبسي لآخر قرار في حياتي. بس لو على موتي… أنا مش هتجوزه. وده عهد من جوايا، وده قرار اتأخر كتير، بس أخيراً جيه. وكأنها أول مرة أحس إني بقول كلامي أنا… مش كلام حد غيري. فضلت في الشارع، والهوى بيعدي على وشي، بس جوه قلبي كان في هوى أعمق… هوى الحرية اللي لأول مرة حقيقي، ولأول مرة… مش بخاف منها. وصلت البيت وأنا عارفة إن المواجهة الحقيقية لسه مبتديتش. كل الكلام اللي حصل برا… ولا حاجة جنب اللي مستنيني جوا. أول ما فتحت الباب، سمعت صوتها قبل ما أشوفها. ما لسه بدري يا ست شهد؟ طول النهار هتفضلي قاعدة مع مها ولا إيه؟ دخلت وقلبي بيخبط من الخوف. معلش يا ماما… الكلام خدنا. ردت وهي واقفة قدام المطبخ، إيد على وسطها وإيد بتشاور بيها عليّ: طب يا أختي قومي يلا… عشان نجيب بقى حاجات الجهاز بتاعك. قلبي وقع. رجلي ثبتت في الأرض. إيديا بدأت تتفرك في بعض من غير ما أحس. ماما… أنا كنت عايزة أتكلم معاكي في موضوع… قبل ما ننزل. قومي يا زفتة لما نيجي نبقى نتكلم. خلينا نخلص بقى ونجوزك. المرة دي ما سكتش. خدت نفس… وطلع، غصب عني. ماما… عايزة أكلمك في موضوع مهم. لفت لي بسرعة بعين ضيقة: طب انجزي يا زفتة. أنا مشيت خطوتين ناحيتها… وقف قلبي هناك، في نص المشوار، قبل ما صوتي يطلع. أنا… عايزة أسيب زياد. الجملة نزلت في البيت زي قنبلة. الجدران نفسها سمعت. الهوى اتقطع. وجسمي اتجمد وأنا مستنية ردها… الرد اللي عارفة إنه مش هيكون سهل، ولا بسيط، ولا حتى رحيم. لكن كنت واقفة. واقفـة… ومستعدة. لأول مرة في حياتي. ------------------- #يتبع. يترا رد فعل أم شهد اي؟ وهل زياد ها يتقبل الكلام ده؟ وانت لو مكان شهد هتعمل اي؟ كل ده هنعرفه في البارت الجاي باذن الله ♥ بقلميّ /آلَاء محٍمدِ حٍجٍازْي #إنكسار_الروح. #الحلقة_الأولي. #حواديت_لُولُـــو. 💗🎀 #AlaaMohammedHijaziماما… أنا عايزة أسيب زياد. لفت عليّا بسرعة، وكأنها ما صدقتش ودنها. انت اتجننتي؟ انت عايزة تسيبي خطيبك قبل فرحك بشهر؟ هو انتي فاكرة الجواز لعبة؟ بعد ما جه واتقدم هو وأهله… تيجي تقوليلي عايزة تسيبيه؟ وبعدين انت عارفة الناس هتقول علينا إيه؟ انت عارفة اللي هيحصل؟ وسمعتنا هتبقى عاملة إزاي؟ قلبي وجعني من كلمها،دي فكرت في كل حاجه إلا انا، بس خلاص اتعوت زي ما بيقولوا كده اكتسبت مناعه، بس صوتي خرج ثابت: ماما… أنا مش مستريحة. قربت مني خطوة، كأنها هتبلعني: إيه اللي مش مرتاحة؟ دي خطوبة، كل الناس بتتخانق وتتعصب. ولا انت عاوزة تفضحي نفسك، وتفضحيني معاكي؟ هو عملك إيه؟ ده ولد زي العسل، ده ما يتعوضش. سكت ثواني… ثواني كان فيها كل اللي اتكسر جوايا. ماما… ده بيهينني. بيسيب أخواته يتريقوا عليا، وما يتكلمش. كل حاجة في حياتي بتحصل على مزاجه. وده غير إنه… بيشتم. وبيقل مني. وبيخوفني. هزت راسها وقالت بلا مبالاة: لا… انتي اللي حساسة زيادة عن اللزوم. ده الراجل، وهو واخواته بيهزروا معاكي. وبعدين ما تنسيش نفسك… انتي كنت بتحلمي بواحد في منصب زياد وسمعته. رفعت صوتها اكتر،وكملت: لو كل بنت سابت خطيبها علشان كده ماحدش هيتجوز. ولا انتي فاكرة إنك حاجة؟ ده انتي فقر… ونحس… ووشك قدام الناس أصلاً ما يشجعش. الكلام دخل علي قلبي زي السكاكين، بس أنا ما اتراجعتش. رفعت عيني ليها وقلت: أنا مش فارق معايا اللي بتقولي ده… لإنك عمرك ما حسيتي بيا. عمرك ما شفتي وجعي ولا سمعتيني ولا وقفتي جنبي. زي ما عمرك ما حسيتي بيا قبل كده… مش هتحسي دلوقتي. وقفت لحظة… وبعدين قلتها بوضوح أكبر: ماما… أنا بخاف منه. ضحكت بسخرية قطعت روحي: ما انتي لازم تخافي منه. الست لو ما خافتش من جوزها مش هتعمل له حساب. وأنا عارفاكي يا بنت بطني… لازم تخافي عشان تحترمي اللي قدامك. قربت منها خطوة، صوتي بيرتعش من الغضب وجرح قديم: عارفاني؟ انتي عمرك ما عرفتيني يا ماما. ولا عرفتي أنا بحس بإيه ولا بتوجع من إيه. وبعدين مين قال إن الست لازم تخاف من الراجل؟ الخوف ما بيعملش احترام… الخوف بيكسر. الخوف بيحول الجواز لسجن. يخلي الست ساكتة… متألمة… خايفة حتى تعيط. إزاي أعيش مع راجل كل ما أتكلم أخاف؟ كل ما أزعل أخاف؟ كل ما أبص له أخاف؟ هو ده جواز؟ ولا عقاب؟ أنا عايزة بيت… وأمان… وضهر ما يوجعش. عايزة راجل لو الناس ضحكت عليّا… يبقى هو أول واحد يقف جنبي، مش أول واحد يكمّل معاهم. الراجل اللي يخوّف مراته… ده مش راجل. ده واحد بيدوّر على ضعفها، مش قوتها. وحد زي ده… آخر حد يشيل اسمي معاه. دمعة نزلت، مسحتها بسرعة، وبصوت ثابت لأول مرة في حياتي قلت: أنا مش هعيش مع حد بخاف منه. ولا هبني بيتي على رعب. ومهما قلتي… مش هغير كلامي. مش هكمل مع زياد. اتجمدت لحظة، وبعدين قالت بانفجار غضب: انتي هتعنديني يا شهد؟ بعد كل ده… وتيجي تقوليلي مش هتتجوزيه؟ بصيت لها… وقفت ثابتة… حسّيت لأول مرة إني واقفة لنفسي: أيوه يا ماما… ومهما حصل… أنا مش هتجوزه. أول ما الكلمة خرجت من بقي… الدنيا ولعت. أمي ولعت. صوتها ضرب في الحيطان قبل ما يضرب في قلبي. انتي بنت قليلة الأدب؟ انتي مش محترمة! يا ريتني ما خلفتك! رجلي ثبتت في الأرض، بس قلبي وقع. كانت قربت مني شواية: ايوه… ما هو عشان أبوكي مات، ما عادش حد قدرك. ما عادش حد عارف يلمك. يا ريتني ما جبتك! الكلمات دي كانت أسوأ من أي ضربة. سكاكين… سكاكين بجد. وأنا؟ أنا ما قدرتش أتكلم. أتجمدت. حتى نفسي حسّيته بيوجعني. بس ده الطبيعي. بعد أي خناقة… لازم تقول لي يا ريتني ما خلفتك. ساعات بحس إن أنا مش بنتها أصلًا. أنا أبويا مات وانا في تانية إعدادي. مات السند… الأمان… الحنان… مات كل حاجة حلوة. ومن يومها وأنا بسمع نفس الكلام… اسمعي يا شهد… أبوك مات… ما عادش حد يشيلك. وانتِ… ولا كأنك بنتي. قولت بكل القهر اللي في الدنيا: يا ريتني فعلاً ما جيت الدنيا… عشان ما اسمعش الكلام ده. عشان ما أعيشش اليوم ده. عشان ما أكونش بنت أم زيك. أمي هنا اتجننت. كأن الكلام وجّعها أكتر من اللازم… أو لمس حاجة كانت مخبيّاها. قربت بخطوة سريعة… ورفعِت إيدها… وقبل ما ألحق آخذ نفسي… القلم نزل على وشي. وشي لف. وعنيا دمعت غصب عني. ما قلتش ولا كلمة. ولا حتى بصيت لها. لفّيت… جريت على أوضتي… قفلت الباب ورايا بسرعة… وسندت ضهري عليه. وساعتها بس… سمحت لدمعة واحدة تنزل. دمعة… كانت تقيلة أوي… كأنها دمعة سنين مش بس لحظة. عدّت فترة… فترة طويلة،وطويلة على قلبي كمان، بس كانت كفاية تغيّر كل حاجة. وأخيرًا… سيبت زياد. وده ما حصلش بسهولة… ولا كان قرار بيتاخد في ثانية… ده كان حرب. حرب مع أمي… حرب مع الخوف… وحرب مع نفسي. بعد القلم والمواجهة، اللي حصل بعدها كان أسوأ. عركة… عركة نار. صرخ… شتايم… دموع… ووجع… كان بيخنقني. أمي كانت رافضة بأي شكل. كانت شايفة إن قرار زي ده فضيحة… خراب… عار… وإنها مش هتسيبني أبوّر على نفسي زي ما كانت بتقول. بس أنا كنت خلصت. ما بقيتش أقدر. ولا يوم واحد زيادة. اضطريت… اضطريت ألجأ لِناس عمري ما كنت أتمنى أشركهم. عمي… خالي… الناس اللي شايفيني قوية من بره ومش عارفين إني كنت بتموت من جوه. روّحت عليهم… اتكلمت… عرفت أشرح… ولأول مرة في حياتي… لقيت حد سامعني. عمي مسك راسه وقال: كان باين عليه… فيه حاجة غلط في الولد ده. وخالي قال: البنت ما تتاخدش غصب يا أختي… سيبيها. اتنين عليهم كلمة، وأمي واحدة… اضطرت ترضخ. مش لأنها اقتنعت… لكن لأنها اتزنقت. وفي الآخر… طلع القرار: لما زياد يجي ياخد حاجته… يبقى خلاص، كل حاجة انتهت. وأول ما زياد عرف… أول ما سمع إني عايزة أسيبه… اتغيّر. ويوم ما زياد جه ياخد حاجته… كنت متوقعة يدخل يولّع الدنيا، صوته عالي، عيناه بتحدّف شرر. لكن أول ما دخل البيت… كان هادي. هادي بطريقة تخوّف. دخل بابتسامة باهتة، وقال بصوت شبه مكسور: إنتي عايزة تسيبيني يا شهد؟ هو أنا عملت فيكي إيه؟ إحنا مشيين كويس… ليه كده؟ ليه فجأة؟ كنت واقفة قدامه… ساكتة. مفيش فيا كلمة تطلع. لإني لو كسرت الصمت… كنت هقع. والوقعة دي مش هرجع بعدها. حط شنطته على الأرض، وقعد… كأنه صاحب بيت. وقال بهدوء يخوف أكتر من الصريخ: على فكرة… أنا مش من النوع اللي بيتساب. ومش من النوع اللي يتقال له امشي… فيمشي. إنتي مش فاهمة انتي بتعملي إيه. ومش فاهمة انتي بتضيعي إيه. سكت ثواني… وبعدين صوته اتغير فجأة. العين اللي كانت هادية… ولعت. القناع اللي كان لابسه وقع. وقف قدامي، صوته عالي بيخبط الحيطان: هو أنا اللي أسيب! أنا اللي أقول أمشي ولا أكمل! مش انتي يا شهد! إنتي اللي عايزة تسيبيني؟ ده اللي انتي فاكرها؟ ده اللي في دماغك؟ ضحك ضحكة كلها غضب: والله ما أسيبك كده. فاهمة؟ مش هتخرجي من حياتي بالساهل. ولا هتعملي اللي في دماغك وتمشي. قرب مني خطوة… قرب لدرجة حسّيت فيها بقلبي بيخبط على ضلوعي. وقال بوضوح أكتر، وبغرور مالوش آخر: أنا ما بتسابش. ولو انتي فاكرة إنك هتعمليها… لأ. أنا اللي أقول. أنا اللي أقرر. مش انتي. كان بيهدد. بيزقّني بالكلام. يحاصرني بالمعاني اللي ورا صوته. وأنا… كنت واقفة. ساكتة. بس جوّاي كان في حاجة بتقع… بتنكسر… وتتبني من جديد في نفس اللحظة. زياد فضل يزعق… يفرّغ غضبه… يحاول يخوّف… يحاول يثبت إن السيطرة في إيده… إنه الأعلى… إنه مش هيتساب. بس كنت خلاص… خلصت منه. خلصت من الخوف. خلصت من التردد. خلصت من الوجع اللي كان بيأكلني كل يوم. وأخيرًا… بعد ساعات من زعيقه… أخد حاجته. وخرج من البيت. وطلعت معاه آخر ذرة كانت ربطاني بيه. أول ما الباب اتقفل… حسّيت إني بتنفس من جديد. حسّيت إني رجعت لي. حسّيت إن الدنيا لسه فيها فرصة… وإن لسه في حياة ممكن أعيشها… من غير خوف. وقتها بس… اتأكدت: أنا كنت ماشية صح. أنا كنت لازم أسيبه. وأنا… مش هرجع خطوة واحدة لورا. وأخيرًا قررت أطلع. بعد ما سبّته… بعد كل اللي حصل… بعد كل الزعيق والخناق. طلعت الشارع… وأنا ماشيه خطوة خطوة. الهواء حواليا كان مختلف… كأن كل نفس بياخده يهدّي لي قلبي شويّة. وفجأة سمعتهم. اتنين ستات قاعدين على جنب، بصولي بدهشة وقالوا: شوڤي يا أختي، البنت ماشيه في الشارع،و مش همامها حد ازاي! بعد ما خطيبها خد اللي هو عايزه وسابها! صحيح بنات عينيها عاوز يندب فيها رصاصه؟ ردت التانيه بعد ما ضحكت بصوت واطي وقالت: صحيح… ما هي تربية واحدة ست، وأبوها مات… ما عندهاش راجل يقفلها… بس دلوقتي… هي ملك نفسها. ----------------------- #يتبع. يترا زياد هيسيب شهد كده فعلا؟ وهل شهد هترد علي كلام الستات ده؟ وام شهد معاها حق في اللي بتعملة ولا غلطانه؟ كل ده هنعرفه في البارت الجاي باذن الله ♥ "انضمّوا لقناتي على واتساب عشان يوصلكم كل جديد ✨👇" ‏ https://whatsapp.com/channel/0029VbBzqeVGE56hMZMBLO0S بقلميّ /آلَاء محمد حجازي. #إنكسار_الروح. #الحلقة_الثانية. #حواديت_لُولُـــو. 💗🎀 #AlaaMohammedHijaziشوڤي يا أختي، البنت ماشيه في الشارع،و مش همامها حد ازاي! بعد ما خطيبها خد اللي هو عايزه وسابها! صحيح بنات عينيها عاوز يندب فيها رصاصه؟ ردت التانيه بعد ما ضحكت بصوت واطي وقالت: صحيح… ما هي تربية واحدة ست، وأبوها مات… ما عندهاش راجل يقفلها… وقفت… بس ما كنتش واقفة بجسمي… كنت واقفة بروحي اللي اتخنقت. بصّتلهم. ومش عشان أرد… عشان أفتكر شكل الناس وهما بيظلموا حد ووشوشهم ثابتة… كإن الكلام مش هيتحاسبوا عليه. مشيت… بس دماغي بدأت تشتغل… وتوجع… وتفكّر. ليه؟ ليه بقينا بنقيس شرف البنت بخطوبة فشلت؟ ليه بنحسب قيمتها براجل؟ ولو مشي… تبقى هي الغلطانة. ولو اتأذت… تبقى هي اللي استاهلت. ولو اتكسرت… يقولوا ما هو من ضعفها. ليه كل كلمة في الشارع بقت خنجر؟ ليه الناس بتتكلم عن بنات غيرهم كإنهم ورق رخيص؟ ليه ما حدش بيسأل نفسه: هو أنا بضيف إيه؟ هو أنا بساعد مين؟ هو أنا فاهم إيه؟ ولا كل اللي بنعمله إننا بنزود الكسرة على المكسور؟ الناس بقيت تتلذذ بالكلام… بقى عندهم شهوة إنهم يوجعوا حد بكلمة، ويبقوا مبسوطين إن حياتهم مش هي اللي بيتكلموا عليها. ليه؟ ليه بقينا كده؟ ليه أول ما حد يمشي في الشارع، لازم نعلّق؟ ليه ما بقاش عند الناس أدنى إحساس إن فيه وجع محدش يعرفه؟ ليه كل واحد شايف نفسه وصيّ على التاني؟ وكأن حياتنا مش ناقصاها هموم غير كلام البشر. هو ليه الناس ما بتفكرش قبل ما تتكلم؟ ليه ما حدش بيحط نفسه مكان اللي قدامه؟ يمكن البنت اللي بيعلقوا عليها دي… بتكتم دمعة… يمكن بتسند قلبها… يمكن بتحاول تقوم بعد ما وقعت. يمكن طلعتها دي مش قوة… يمكن حرب مع نفسها. وأنا ماشيه… حسّيت إن المجتمع ده محتاج يعيد حساباته. محتاج يفهم إن الست مش قليلة أدب لما تبقى لوحدها، ومش قليلة الأصل لما تسيب حد بيأذيها، ومش محتاجة راجل يقفلها… هي محتاجة أمانها، وكرامتها، ونَفَسها اللي يطلع من صدرها بدون خوف. المفروض ان مش كل حاجة تتحكي. مش كل حاجة تتقال. مش كل حاجة نسمعها تبقى حقيقة. السكين مش لازم تكون معدن… كفاية كلمة. كلمة ممكن تكسر، تكوّي، توجّع، وتفضل محفورة. لو كل واحد بص على حياته… يمكن حياته هتتصلّح. بس طول ما الناس شايلة عينها للناس… عمر ما حد هيشوف طريقه. ليه كلمة تتقال في ثانية… بس توجع عمر؟ ليه جملة ملهاش معنى… تعمل شرخ في القلب ما يترممش؟ هو إحنا ليه مش بنشوف؟ مش بنشوف غير اللي قدامنا… مش بنشوف الوجع اللي ورا العيون… مش بنشوف اللي بيحصل بين أربع حيطان… مش بنشوف قد إيه الإنسان ممكن يبقى بيموت من جواه وهو لابس وش ثابت. ليه المجتمع دايمًا يصدق الأسهل؟ الأسهل إنه يقولوا: خد اللي عايزه وسابها. بس الأصعب إنهم يفكروا: يمكن هي سبته؟ يمكن كانت بتتعذب؟ يمكن كانت بتنهار؟ يمكن كانت بتهرب من وجع محدش يعرفه؟ ليه البنت لو أبوها ميت تبقى سهلة؟ ليه تبقى قليلة؟ هو السند بس راجل؟ طب وإيه عن أم تتعب وتكبر ولادها؟ عن بنت تقف وتتحمل وتبقى سند لنفسها؟ ليه الناس ما تفهمش إن القوة مش في اللي معاها راجل… القوة في اللي معاها كرامة، ونَفَس ما يتهانش، وقلب ما يتباعش، وروح ما تتكسرش مهما اتداس عليها؟ الناس بتتكلم كتير… بس محدش فيهم هيشيل غيابي، ولا هيحاسب عن عمري، ولا هيتحمل ضربة واحدة من اللي شيلتها. ويمكن… يمكن اليوم اللي الناس هتبطل فيه تتدخل… هو اليوم اللي كل واحد فيه يبدأ يشوف نفسه… ويصلّحها. بس لحد اليوم ده… أنا هكمّل ماشي. ومش من عشان الناس ما تتكلمش… لأ. علشان أنا اللي لازم ما أبقاش أسيرة كلامهم. لأن قوتي مش في سكوتهم… قوتي في إنّي أنا اللي ما بسمعش. أنا اللي باختار نفسي. أنا اللي بوقف الظلم عندي. أنا اللي بقول كفاية. وكملت طريقي… وده كان أول طريق بمشيه وأنا عارفة… إن البنت اللي كانوا بيكلموا عليها… أقوى منهم كلهم. فضلت ماشية… خطواتي كانت تقيلة بس قلبي كان خفيف لأول مرة من زمان. لحد ما رحت على البحر… المية كانت هادية، والنسمة طالعة كإنها بتهوّي على روحي اللي اتهرست. كنت واقفة ببص للموج، وبفكر في الدنيا… لحد ما سمعت صوت طفل صغير بيعيط. لفّيت… لقيته قاعد على الرملة، ماسك كيس مقطوع والطلبات واقعة حواليه، ودموعه نازلة بغزارة. كنت لسه هروح له وأسأله ماليك يا حبيبي… بس فجأة شاب طويل، شكله محترم ووشه فيه طيبة، جِري عليه قبل ما أوصل. قعد جنبه وقال له بصوت حنون: بتعيط ليه يا حبيبي؟ الطفل مسح دموعه بإيده الصغيرة وقال: علشان… علشان الطلبات بتاعت بابا وقعت… وبابا هيضربني… وشفت الشاب وشه يتغير… مش غضب… لأ… حنية. حنية نقية ما شوفتهاش من سنين. رح مطلع فلوس من جيبه، لفّها وحطها في إيد الطفل وهو بيطبطب على كتفه وقال له: إسمع… انت راجل… ومش أي حاجة تعيط عليها. روح… وهات اللي وقع… وبلاش تخاف. مفيش حد يستاهل خوفك. الطفل مسك الفلوس، بص له كأنه سوبرهيرو، وقال له شكراً… وجري على بيته. وأنا… فضلت واقفة مكاني. وبتنفّس. وبعيّط. الموقف لمس حتة جوايا… وجاب كل اللي محبوس فقلبي. افتكرت ولدي… حنيته… وقلبه لما كان شايل الدنيا عشاني. وازاي لما كان يقول كلمة، كنت بحس الأمان… والحضن… والسند. وبنفس اللحظة افتكرت قسوة أمي… الكلام اللي بيقطع… والصدر اللي عمره ما كان حضن… والبيت اللي كنت بخاف أرجع له. الدمع نزل من عيني من غير ما أحس… دمع مش بس على اللي حصل… دمع على اللي اتسرق… دمع على الطفلة اللي جوايا اللي محدش طبطب عليها. وفجأة… مدّ الشاب إيده ناحية وشي… وكان ماسك منديل. بصيت له بصدمة صغيرة… خدت المنديل منه، وقلبي كان بيتلخبط، وقولت له بصوت واطي: شكراً لحضرتك… هو ما قالش كلام زيادة… ما سألش… ما تدخّلش… بس هز راسه، مليان احترام… قعدت على الرملة نص ساعة… ببص للبحر… للأماكن اللي شهدت الغلط والصح… وبحاول أرجّع نفسي من تاني. وبعد ما الوجع هدي… قمت، نفضت الرمل من هدومي، ورجعت على البيت. رجعت وأنا حاسة إن ربنا… بعته بس عشان يقول لي: لسه فيه طيبة… ولسه فيه ناس قلوبها رحيمة… ولسه أنتِ تستاهلي حنية… مش خوف. وأنا راجعة… وبحاول أفوّق نفسي من كل اللي حصل، لمحت حد واقف قدام الشقة اللي قصدنا. رفعت عيني… ولوهلة، اتجمدت. هو. نفس الشاب اللي أداني المنديل عند البحر. نفس النظرة الهادية… اللي كان فيها طيبة تخضّ. كان ماسك مفتاح، وبيدوّر عليه في الباب. والصدفة… كانت مجنونة. ده ساكن في الشقة اللي قبلنا… بالظبط. بابه جنب بابنا… خطوة واحدة ويفتح. قلبي اتلخبط، مش خوف… بس حاجة غريبة… زي ارتباك طفل اتفاجئ بهدية. عدّيت جنبه بسرعة، ما بصّتش عليه… بس حسّيته بيبص. طلعت بيتي، دخلت أوضتي، بدلت هدومي، ورميت نفسي على السرير. كنت مرهقة… نفسياً أكتر من جسدياً. ولسه الصورة اللي شوفتها عند البحر بتتكرر في دماغي. --------------------- ومن الناحية التانية… هو. كان لسه ماسك المفتاح في إيده، وبصّته معلّقة على اللي لسه داخله بيتها. في عقله كان بيقول: هي… نفس البنت. البنت اللي كانت واقفة عند البحر، وعنيها كانت بتتكلم أكتر من صوتها. البنت اللي دمعتها وجعته… وجابت له إحساس ما يعرفش اسمه. فتح باب شقة عمتو، ودخل، وقعد على كنبة قدام الباب كأنه بيجمع أنفاسه. وقال لنفسه بصوت واطي: مش عارف ليه… أول ما شوفتها بتعيط… قلبي وجعني. لا… أنا ما استحملتش. كان نفسي أسألها… انتِ مين؟ إيه اللي وجّعك للدرجة دي؟ بس… لساني اتربط. مسك المنديل التاني اللي فضِل في جيبه، اتنهد… والحظ الجميل… وأنا داخل عند عمتي النهارده، لقيتها داخلة الشقة اللي في وش عمتي بالظبط. يعني… أقدر أعرف عنها كل حاجة. كانت ضحكة صغيرة ظهرت على شفايفه… ربنا بعتهالي تاني… يبقى مش صدفة. وشهد؟ كانت نايمة… مش عارفة إن حد في العمارة… لسه قلبه اتعلّق بدمعتها عدّت أيام… وأنا مش قادر أسأل عمتي عليها. كل يوم أشوف باب شقتها يتفتح ويتقفل… أسمع صوت خطواتها وهي طالعة السلم… أشوف نور أوضتها يولّع ويطفي… وأقول لنفسي: اسأل. بس… لساني يتربط. عدّت أيام وأنا حتى ما شفتهاش. ولا أعرف اسمها. ولا أعرف بتحب إيه… ولا بتخاف من إيه. وفي ليلة… قررت. وطلعت من أوضتي من غير ما أفكر، ورحت على قعدت جنب عمتي. كانت قاعدة بتشرب شاي، ومركّز في التلفزيون. قربت منها: عمتي… عمتي… بصّت لي بابتسامة حنينة: اي يا عيون عمتك، مالك يا مؤمن يحبيبي فيك اي؟ خدت نفس عميق. بصراحة كده يا عمتي… أنا وانا جايلك أول يوم … شوفت بنت… وكنت عايز أسألك عليها. رفعت حاجبها، والضحكة راحت…وبقت نظرة فيها خبث خفيف: بتسأل على بنت يا مؤمن؟ بَرْضو؟ يا نهار أبيض… ده انت شكلك كبرت من ورايا. اتكسفت… بس قلت لها وأنا ببلع ريقي: ايوه يا عمتي… مش معنى حاجة والله… الفضول بس… والناس بيتعرف بعض يعني. قالت بضيق تمثيلي وهي بتقلب الشاي: طب… شُفْهالي كده… هي ساكنة فين؟ وأنا أقول لك هي مين. قلت بسرعة: ساكنة في الشقة اللي قبلنا بالظبط. أول ما الكلمة خرجت… عمتي وشها اتبدّل. الضحك راح. الكلام خِشِن. عينها وسعت، وصوتها نزل غضب: شهد؟؟؟؟ انت قصدك في الآخر على شهد؟؟ يا ابني ما لقيتش غير دي؟؟ وقفت من غير ما أحس… مين شهد؟ ليه اتعصّبتي كده؟ هي عملت إيه؟ عمتي زفرت زفرة طويلة، وحطت الكوباية على الترابيزة بقوة: يا نهار أبيض… ده انت مش عارف حاجة. دي يا مؤمن… اسمها شهد. أنا اتلخبطت، وقلت لها: اسمها شهد؟ طب مالها يعني يا عمتي؟ ما شاء الله عليها… بنت مؤدبة… ولابسة واسع… وخمار… وبنت شكلها محترم… فيها إيه يعني؟ عمتي بصّت لي نظرة غريبة… فيها حزن… وفيها وجع… وفيها خوف: انت عندك حق يا ابني… هي بنت جميلة ومؤدبة… بس الناس… الناس ما بترحمش. الناس بتتكلم عليها. وبتقوّل عنها إنها مش كويسة. اتعصّبت… مش فاهم. ليه؟ ليه تقولوا عليها كده؟ هي عملت إيه؟ عمتي قربت مني، وقعدت على الكرسي اللي قدامي، وصوتها بقى واطي… بس تقيل: يا ابني… دي البنت غلبانة. والله غلبانة. وما حد يعرف قصتها غير قليل. بس كل ده… علشان سابِت خطيبها قبل فرحها بشهر. سكتت… وبقت تبص للأرض. وأنا؟ اتجمدت. صدري ديق. وحسيت إني ابتديت أفهم… أفهم ليه دمعتها كانت تقيلة. أفهم ليه كانت ماشية في الشارع وهي شايلة الدنيا فوق كتافها. قعدت قدام عمتي، ولسه كلامها بيرن في وداني. شهد؟ الناس بتتكلم عليها؟ وبيشوهوا سمعتها؟ ليه؟ علشان سابت خطيبها؟ بس كده؟! حسّيت الدم بيغلي في راسي، والكلام خرج مني من غير ما أفكر: أنا مش فاهم… هو الناس دي ما تسيبش حد في حاله ليه؟ ليه لازم يرموا كلمة… يجرحوا… يبوّظوا سمعة؟ هو مش عارفين إنه ده اسمه رمي محصنات؟ مش عارفين إن ربنا قال: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) قربت لعمتي، صوتي كان مليان قهر: ده ربنا قال: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) وهم… قاعدين يشوّهوا في بنت ما يعرفوش عنها أي حاجة. ولا يعرفوا ظروفها… ولا اللي حصل لها… ولا اللي كانت عايشة فيه. وحديث النبي واضح: "كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع." يعني مش كل كلام يتقال يتصدق… ومش كل إشاعة تتشال وتتحط. ليه الناس بقت كده؟ ليه بقيت مستسهلة ترمي كلام زي السكاكين… وتسيب أثره في روح حد؟ ليه محدش بقى يخاف من ربنا قبل ما يفتح بقه؟ ليه محدش يسأل… يمكن البنت مظلومة… يمكن متألمة… يمكن مكسورة؟ رجعت أسند ضهري للكُرسي، وأتنهد كأن الهم بتاعها نزل فوق قلبي أنا كمان: يعني إيه؟ يعني البنت تتظلم… وتتقهر… وتستقوى عليها الحياة… وبعدين يجوا الناس، يكملوا عليها بالكلام؟ ده ربنا نفسه بيستر… إحنا مين عشان نفضح؟ ليه الناس بقت تحكي في أعراض بعض كأنها حكايات مسلية؟ ليه؟ فين الخوف من ربنا؟ فين الرحمة؟ فين الإنسانية؟ سكت لحظة… وبعدين قلت بوضوح: يا عمتي… مش يمكن البنت دي اتظلمت… ومش هي اللي غلطانة. الناس… هم الغلط. الناس اللي بتاكل لحم بعض… وتفتري… وترمي كلمة تدمر بيت. وترمي شائعة تضيع سُمعة. وترمي تهمة تكسّر قلب. أنا… مش هصدقهم. ولا هحكم عليها بتريقتهم. ولا هسيب كلامهم يغيّر رأيي فيها. عمتي كانت ساكتة… بس أنا كنت بتكلم وكأني بدافع عن حد أعرفه من سنين… مع إني لسه ما عرفتش عنها غير عيونها… ودمعتها… وحنيتها على طفل غريب. --------------------- زي ما الأيام كانت بتمر على مؤمن عادي… كانت بتمر على شهد ببطء خانق. بطء يقطع النفس. كأن كل يوم فيه امتحان جديد… امتحان صبر، ووجع، ونظرات ناس مش رحمانها. الناس؟ ولا رحمت. ولا هديت. ولا نسيت. ولا حتى حاولت تفهم. كل ما تنزل تشم هوا… لازم كلمة تتقال. لمزة. بصة. ضحكة كاتمة. نص جملة متفبركة. هي اللي اتسبت، هي اللي غلطانة. هي أكيد في حاجة. كانت ماشيه وسمعتها بتتشرط وراها… وهي مش قادرة تمسك صوت الحق يدافع عنها. وبيعدّي يوم… واثنين… وثالث… وشهد بقت تحس إن البيت ضيق، وإن أهل البيت أضيق، وإن الدنيا أضيق وأضيق لحد ما بقى نفسها محبوس جوا صدرها. وفي يوم… دخلت أمها عليها. مشيت الخطوات المتعجرفة اللي شهد حافظاها من كتر ما سمعتها. فتحت الباب بعنف… وشهد رفعت عينيها بالعافية. أمها قالت بحدة… الحدة المعتادة اللي بقت جزء من يوم شهد: قومي. جهّزي نفسك. في عريس جاي لك. شهد حسّيت إن صوت أمها وقع على قلبها زي حجر. عريس؟ دلوقتي؟ بعد كل ده؟ بعد ما لسه بتلّم نفسها؟ سألت بصدمة، وهي بتقوم ببطء كأن رجليها تقيلة من الحزن: عريس إيه؟ لا يا ماما… أنا مش موافقة. ------------------- #يتبع. يترا مين العربس؟ وهل شهد هتفضل علي موقفها؟ واي حكاية مؤمن؟ كل ده هنعرفه في البارت الجاي باذن الله ♥ "انضمّوا لقناتي على واتساب عشان يوصلكم كل جديد ✨👇" https://whatsapp.com/channel/0029VbBzqeVGE56hMZMBLO0S بقلميّ /آلَاء محمد حجازي #حواديت_لُولُـــو. 💗🎀 #إنكسار_الروح. #الحلقة_الثالثة. #AlaaMohammedHijazi ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏​​‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏