الفصل 23
** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶**
آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯهہ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
↓
عاد سند إلى البيت بعد يوم ثقيل، مليء بالأحداث والعمل والتدريبات الشاقة ، وكان مرهقًا للغاية. كان الهدوء يلفّ المكان عند دخوله، إلا من صوت التلفاز الخافت.
دخل إلى الصالة، فوجد تسنيم جالسة على الأريكة، قدميها مرفوعتان على الجدار، تغوص في مسلسلها بانغماس. جلس بجانبها بهدوء، وأسنَد ظهره إلى الأريكة، ثم مدّ يده ليخفض صوت التلفاز وأعاده إلى مكانه دون أن يغيّر القناة.
نظرت له تسنيم باستغراب، وصمتت للحظة قبل أن يقول بنبرة عابرة:
— أبي أسألك شيء.
أجابته تسنيم:
— تفضّل.
قال:
— يوم رحتي عند بيت بنت بو عبدالعزيز صديقتك، البنت اللي إلتوى كاحلها ، اللي شعرها أسود وطويل… من هي؟
ابتسمت تسنيم، والتفتت إليه بنظرة جانبية قبل أن تجيب:
— آه، تقصد سبأ .
سألها:
— بنت مين سبأ؟
أجابت:
— هي بنت عم سديم، عبد المحسن.
— طيب، ليه تسأل؟
— أول مرة أشوفك مهتم بهالطريقة.
أجابها ببرود:
— ما في اهتمام، بس فضول.
ابتسمت تسنيم، وقالت:
— غريب، أول مرة أشوفك تسأل كل هالأسئلة عن بنت.
ثم أضافت مازحة:
— بس لا تكبر الموضوع، أنا بس حبيت أعرف.
ضحك سند بخفة، ثم قال:
— طيب، خلاص، ما في شيء.
.
.
.
.
.
.
جلس أبو عبد العزيز في مكتبه، محاطاً بأوراقه وملفاته التي تحتوي على تفاصيل الأشخاص والمعاملات ومعلومات الخاصة بلعميلين في المقر . كان يرتدي نظاراته، يقرأ بعناية ويُدوّن أهم المعلومات، بينما كان الهدوء يخيم على الغرفة.
فجأةً، انقطع هذا الهدوء برنين هاتفه.
أجاب أبو عبد العزيز على الاتصال.
— تمام...
مين... بس ثلاثتهم؟
طيب.. تمام...
ايوة... خلاص شكرا.
ثم أغلق الهاتف بغضب وإستغراب .
نهض من مقعده متوجه إلى المقر،
اغلق المكتب ونزل.. صادف سديم في المطبخ تشرب الماء
نظرت له فرمقها بنظرات باردة وغاضبة وخرج
انصدمت ماذا حدث، لماذ رمقها والدها بتلك النظرات ربما هناك شئ حدث.
ركب سيارته وانطلق الى المقر.
في الطريق كانت أفكاره تتقافز بين الأسئلة والاحتمالات.
عندما وصل اتجه إلى مكتب سلطان
فتح الباب دون استئذان ، وجده منهمكاً في أوراقه، يكتب ويُرتّب الملفات. اقترب منه وقال له:
— سلطان، أتوقع انو في موضوع مهم لازم تخبرني بيه ياسلطان. اللعب ورا ضهري بيوصلني.
نظر إليه سلطان ببرود، وابتسم قائلاً:
— أي موضوع تقصد؟
أجاب أبو عبد العزيز:
— ماني قاعد امزح معاك ولا لي وقت للمزح واللف ودوران مو بأصغر عيالك... ترا كل شئ بيوصلني انا بعد.
ضحك سلطان، ووضع الملف جانباً:
— لا مشاء الله بيوصلك بسرعة بعد اقعد خلينا نتفاهم بهدوء وافهم عليك.
سأله أبو عبد العزيز:
— وش صار ؟ وش اللي ما ادري بيه؟ عرفت انه بنتي كانت في المول مع صديقاتها، وأنت أخذتها وتكلمت معها على جنب ابي عرف وش صار وش تكلمت معاها ومن اي وقت صرت تسوي كذا يا سلطان.
ابتسم سلطان بهدوء:
— أضن انه مافي شي يستدعي الخوف يا إبراهيم. وأضن انه سنوات تدريبي وسنوات عملي وتعيني كقائد تخليك تثق فيني.بعدين اللي جابلك الموضوع
ماقالك كل شئ المهم....الامر ومافيه خير يا بو عبدالعزيز
.
أبو عبد العزيز:
— أدري ونعم فيك ،بس ابي أعرف وش قلته لسديم ، وليش اخذتها هي بذات وش سوت.
وقف سلطان بهدوء، وقال:
— بصراحة، يا أبو عبد العزيز، مالي خلق اعيدلك السالفة تافهة من اولها اللي ابي اقله لك اني.... ابي اتقدم واخطب بنتك
تجمد ابو عبد العزيز