الفصل الرابع:مفاجأة حقيقة
بعد كل الاحتفالات والزغاريد واللقاء الأول الرسمي، جاء اليوم المنتظر بشكل كامل
وقف أندير بجانب لونيسا، وبلطف أمسك يدها شعرت برعشة صغيرة، لكنها لم تستطيع رفع راسها حتى كي تنظر اليه
خرج الجميع من القاعة، واصطف الضيوف على جانبي الطريق بينما الكورطاج كان جاهزا لنقل العروسين إلى البيت الجديد
خطا أندير نحو الكورطاج وهو يمسك يد لونيسا بحذر، ينظر إليها ابتسامة هادئة وملؤها الطمأنينة كل شيء أصبح أكثر واقعية… أكثر قربا
جلسا في الكورطاج، والجو مليء بالزغاريد من بعيد، أصوات الضحكات والتهاني تتردد في الشوارع
لونيسا لم تستطع منع نفسها من النظر إلى أندير عن كثب كانت مفاجأة حقيقية لها كل تخيلاتها عن زوجها كانت تشير إلى رجل عجوز أو جدي، لكنها الآن أمام شاب وسيم، أنيق، وعيونه مليئة بالحيوية والهدوء في نفس الوقت
ارتعشت قليلا من دهشتها، وقالت في نفسها:
«حقا… إنه شاب… وليس كما كنت أظن… ليس عجوز… إنه… مختلف تماما.»
ابتسم أندير ابتسامة صغيرة عندما لاحظ نظرتها المفاجئة، وابتعدت يدها قليلًا وهي تحاول تهدئة خفقان قلبها
الكورطاج تحرك ببطء عبر الشوارع، العرائس على جانبي الطريق ما زالت ترسل الزغاريد، والورود تملأ الطريق، وكل لحظة كانت تجعل قلب لونيسا يرفرف بمزيج من الرهبة والسعادة
جلس أندير بجانبها، وألقى نظرة لطيفة إليها قائلا بصوت هادئ:
«لا تقلقي… كل شيء سيكون بخير.»
لونيسا ابتسمت ابتسامة صغيرة، قلبها لا يزال يخفق، لكنها شعرت بنوع من الاطمئنان لأول مرة منذ الإعلان عن الزواج
وبينما كان الكورطاج يواصل طريقه نحو البيت، بدأت لونيسا تفكر في المستقبل الذي ينتظرها… الحياة الجديدة، المسؤوليات، والأيام القادمة مع هذا الشاب الذي لم تتوقعه أبدا
كل خطوة كانت تقربهما أكثر من بداية قصة حياتهما المشتركة، في بيت العائلة، وسط الزغاريد والتهاني، وسط كل هذه الفرحة والرهبة في نفس الوقت.