الفصل الثالث: اغنية الفرح
بعد مرور ثلاثة أيام من التحضير والصخب والقلق، وصل اليوم المنتظر… يوم العرس… يوم بداية حياة جديدة ومسؤوليات لم تعرفها من قبل.
حين نزلت لونيسا من غرفتها إلى الصالون، بدأت الأصوات ترتفع تدريجيًا، زغاريد النساء تملأ المكان، والقلوب تتراقص فرحًا. كل شيء كان يلمع: الزينة، الضوء، العيون المشرقة، لكن قلبها كان ينبض بسرعة من رهبة المجهول، ومزيج من الفرح والحيرة
وبينما كانت الفتيات يرقصن، بدأ الجميع يغني الأغنية خصيصًا لها:
🎶
الليلة ليلة عمر… الليلة عرس بنيتي
الليلة ليلة فرح… الليلة الليلة عرس بنيتي لونيسا
يالالا وشعرها يرفرف ويالالا وزينها ينور
يالالا وبنيتي زينة ويالا مبروك عليها
ويلالا بنيتي تروح بيتها ويالا لا مدللة… عمري تبني عايلتها جديدة
🎶
الأغنية كانت تتردد في أرجاء الصالون، وكأن كل كلمة تُهتف مباشرة في قلبها، تزيد شعورها بالرهبة والدهشة
ثم، تعلت الزغاريد بشكل أكبر، وبدأت النساء والفتيات يلوحن بأيديهن ويرقصن حولها. اللونيسا حاولت أن تبتسم، لكنها شعرت بدوار خفيف من شدة الحركة والاحتفال. كل خطوة وكل حركة كانت تجعل قلبها يخفق أسرع، وكأنها تعيش بين الفرح والرهبة في نفس الوقت
الدفوف، الأهازيج، الزغاريد، الأنغام كل شيء كان يموج في المكان. اللونيسا شعرت أن اليوم أكبر من مجرد احتفال…
إنه البداية الحقيقية لحياة جديدة لم تختارها بنفسها، لكنها الآن واقعة بين يديها
وسط هذه الأجواء، استمرت الموسيقى والزغاريد والرقص، والقلوب تتراقص فرحًا، والعروس وسط كل هذا، بين رهبة المجهول وسعادة اللحظة
لونيسا رفعت يديها قليلًا مع الزغاريد، محاولة أن تتنفس ببطء، وأن تبتسم للضوء والناس والاحتفال، لكنها كانت تعلم أن رحلة حياتها الحقيقية بدأت للتو…