الخاتم المكسور - الفصل الثاني:الخطوبة - بقلم Lonalita | روايتك

اسم الرواية: الخاتم المكسور
المؤلف / الكاتب: Lonalita
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني:الخطوبة

الفصل الثاني:الخطوبة

ثلاثة أيام فقط… هذا كل ما تبقى قبل أن تتغير حياتها بالكامل لونيسا جلست على حافة سريرها، ويدها ترتعشان وهي تحدق في المرآة دموعها كانت تكاد تنهمر مرة أخرى، لكنها حاولت كبتها قلبها يرفرف بسرعة، وكل خفقة كانت تزيد شعورها بالرهبة والقلق اليوم كان يوم الخطبة، لكنها شعرت بارتباك شديد عندما علمت أن العريس لن يحضر لم تكن تعرف ماذا يعني ذلك، لكن مخيلتها بدأت تلعب دورها: ربما والدها أراد الزواج بشخص كبير في السن، رجل عجوز… كل شيء بدا لها ككابوس محتمل بعد صراع داخلي طويل، أخذت لونيسا نفسا عميقا، مسحت دموعها، ونزلت من غرفتها ببطء كل خطوة كانت ثقيلة، وكأن الأرض تتحرك تحت قدميها عند وصولها إلى الصالون، كانت جميع الأنظار عليها، لكنها لم تلتفت إلا لما كان أمامها: أم العريس اقتربت المرأة بابتسامة هادئة لكنها تحمل توترا خفيا، وأمسكت بيدها برفق «لونيسا… حبيبتي… هذا الخاتم سيكون رمز حياتك الجديدة»، قالتها، ووضعت الخاتم على إصبعها لونيسا شعرت بالدوار والصدمة، قلبها ينبض بسرعة، وكل شيء حولها أصبح ضبابيا دموعها بدأت تنهمر، اختلط فيها الحزن بالخوف والرهبة همست في نفسها: «لماذا أنا فقط؟ لماذا لم أتمكن من اختيار حياتي؟ لماذا كل شيء يفرض علي؟» الجدات حاولن التخفيف عنها بالكلمات، لكن لم يكن هناك شيء يمكن أن يغير شعورها بالضغط والرهبةكل شيء حولها كان سريعا، مختصرا، لا مجال للتفكير أو التراجع بعد دقائق من التوتر، اجتمعت العائلتان، وتم الاتفاق رسميا: العرس سيكون بعد ثلاثة أيام فقط لم تتح لها الفرصة حتى لتنفس أو التفكير في ما سيأتي، وكل شيء أصبح سريعا جدا، من الخطبة إلى الاستعدادات للعرس، كأن حياتها انقلبت في لحظة واحدة في قلبها، كان هناك خيط رقيق من الخوف والفضول معا لم تعرف ماذا تنتظر: هل سيكون هذا الرجل طيبا؟ هل سيحترم مشاعرها؟ أم أن حياتها ستدخل في عالم من الصراعات؟ الخاتم على إصبعها، لكنها شعرت وكأن قلبها أصبح خاتما مكسورا، محاصرا بين الألم والخوف والفضول ثلاثة أيام فقط… وبداية حياة جديدة على وشك الانطلاق.