الفصل الثاني: أصدقاء الزيف
محاولة ايرينا تكوين صداقات كانت أشبه بمحاولة الإمساك بالرياح. رأت فتاة صغيرة اسمها “لينا” تلعب مع الآخرين، وقررت الاقتراب. ابتسمت لها، وضحكت بخجل. لينا بدت ودودة، وبدأت ايرينا تشعر لأول مرة بأنها قد تكون جزءًا من شيء.
لكن بعد أيام قليلة، حدث ما لم تتوقعه. عندما أخبرت لينا عن خوفها من النوم في الليل وحدها، قامت بسرد الأمر لبقية الأطفال، مما جعل ايرينا هدفًا للسخرية والتنمّر. كل ضحكة كانت كطعنة في قلبها، وكل نظرة استهزاء كانت كبؤس جديد يضاف إلى حياتها.
ايرينا بدأت تدرك أن لا أحد يمكن الوثوق به. حتى الحب البسيط للطفولة يمكن أن يكون خداعًا. ومع كل يوم يمر، شعرت ببرودة العالم أكثر، وكأن قلبها بدأ يتصلب شيئًا فشيئًا.