أبناء الظلام : المدينة المدفونة - الفصل الثالث والعشرون | روايتك

اسم الرواية: أبناء الظلام : المدينة المدفونة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثالث والعشرون

الفصل الثالث والعشرون

" the writer Aridj " . . . تقدموا ببطء بعد الساحة، كل خطوة محسوبة، لكن الهواء أصبح أثقل، وكأنه يضغط على الصدور. الظلال حولهم كانت تتحرك بخفة، تتغير مع أصوات أقدامهم على الحجارة الغريبة. أديلين كانت تتقدم قليلًا أمامهم، شعور غامض يحثّها على الفحص، على لمس الجدران. ثم..... تحت قدمها… اهتزت الأرض. صرخت، لكنها لم تسمع أحدًا يجيبها. الحجر تحتها انفتق فجأة، كأنه يبتلعها. سقطت… وغطس كل شيء في ظلامٍ مطبق. ماركوس صرخ/أديلين! لكن لا صوت، لا صدى، لا حركة. سقطت وكأن الأرض نفسها ابتلعتها، وكأن الأرض تحتهم بدأت تحجب كل أثر لها. جيسيكا تراجعت، يديها ترتجفان، ووضعت كفها على الجدار/يجب أن نجدها… لم يكن هناك نقش او اي رسم يدلھم. الجميع شعر بنفس الرعب القاتل: أن شخصًا واحدًا اختفى دون أن يعرفوا كيف أو أين. نيكولاي بدأ يلمس الجدران ببطء، يضغط على كل حجر، يحاول تلمّس أي حركة أو فجوة/أديلين… أين أنتِ؟_صرخ بقوة سكتت الغرفة من جديد. لم يأتِ أي صوت. ولكن الأرض… كانت تنبض تحت أيديهم، وكأنها تقول: "لا شيء يحدث من دون تفكير." جيسيكا نظرت إلى نيكولاي ثم ماركوس وقالت/هنا… هناك شيء. شعرت بحركة خفيفة. مدّ ماركوس يده، وضغط حجرًا حجريًا، تصدّر صرير مكتوم، ثم انفتح أمامهم درج ملتف. كان ضيقًا، مظلمًا، ويبدو وكأنه لم يُستعمل منذ قرون. قال ماركوس/يبدو أن هذا الطريق قد يقودنا إليها… أو على الأقل إلى ما يجب أن نفعله. بدأوا بالنزول، خطوة خطوة، كل صوت يتردد كأن المكان يراقبهم. لكن مع كل لفة من الدرج، بدأ شيء يثير الرعب: الدرج لم يعد يؤدي إلى نفس المكان الذي سقطت فيه أديلين. توقفوا في منتصف الطريق. جيسيكا أمسكت بيد ماركوس، صوتهما يلتقي في صمت الرهبة/أين يمكن أن تكون؟ نيكولاي وضع كفيه على الحائط، يحس الحرارة، ملمس الحجر، كل ميلليمتر/المكان… ليس ثابتًا. الأرض تحركت… أو ربما تغيرت تحتنا. بدأوا يمسكون الجدران من كل جانب، كل خطوة محسوبة، كل قلب يخفق بقوة. أصابعهم تتلامس مع الحجر البارد، تتبع أي علامة، أي شق، أي نقوش خفية يمكن أن تدل على مكان أديلين. الصمت كان قاتلًا، لكنه لم يكن فارغًا. كان مليئًا بالانتظار والمراقبة، كما لو أن المكان نفسه ينتظر أن يختاروا الطريق الصحيح لإعادتها. ماركوس همس/يجب أن نفكر كالمكان… لا كأشخاص. خطوة واحدة خاطئة… قد تفقدنا فرصة العثور عليها. بدأوا بالتمشيط بعناية، كل منهم يلمس كل حجر، كل زاوية من الدرج الملتف، وكل ضربة صمت كانت كصدمة قلبية جديدة. الهواء بدأ يزداد برودة، الرطوبة تعانق الجدران، والظلال تتطاير على الصخور كما لو أنها تتحرك مع كل نبضة قلب من خوفهم. أدركوا شيئًا مرعبًا: هذا المكان لا يسمح لهم بالذعر… لكنه أيضًا لا يتركهم يرتاحون. أصبح البحث عن أديلين اختبارًا لكل حاسة لديهم، لكل قرار صغير، لكل لمسة. وكانوا يعرفون في أعماقهم، أنه لن يكون هناك مخرج سهل، وأن كل لحظة تأخير أو خطأ قد تكلفهم فرصة العثور عليها.