بين الريح والجليد - الفصل السابع: الجليد يذوب ببطء - بقلم zayneb zouagri - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بين الريح والجليد
المؤلف / الكاتب: zayneb zouagri
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع: الجليد يذوب ببطء

الفصل السابع: الجليد يذوب ببطء

الليل كان أكثر برودة، لكن الغرفة الصغيرة أصبحت أشد حرارة من أي وقت مضى. هاشيرا الجليد جلست على الأرض، ظهرها مسنودًا إلى الجدار، ويدها لا تزال على الجرح في جانبها. كل تنفس كان مؤلمًا، لكن لم يكن الألم الجسدي هو الأسوأ… بل الشعور بالضعف أمام شخص واحد فقط: سانيمي. وقف سانيمي على بعد خطوة منها، عيناه لا تتركها لحظة واحدة. الغيرة والخوف والغضب تتصارع داخله، لكن الكلمات لا تستطيع الخروج بسهولة. — «لماذا… لا تخبرين أحدًا بما يحدث لكِ؟» صوته منخفض، لكنه مليء بالقوة التي تجعل الجو كله متوترًا. ابتسمت ابتسامة خفيفة، لكنها كانت مشحونة بالألم: — «لا أريد أن تقلق أحد… حتى أنت.» 🌪️ الانكسار الأول اقترب سانيمي خطوة، اقترب أكثر… حتى شعر بقربه يملأ الغرفة. — «كل مرة أراكِ تتحملين كل شيء وحدك… أشعر بالعجز!» لم ترد. فقط رفعت عينيها لتلتقي بنظراته. لحظة صمت مطبق… ثم حدث شيء لم يتوقعه أي منهما. ارتجف جسدها للحظة، شعرت بشيء يتغير في صدرها… شيء لم تشعر به منذ سنوات: الثقة بأن شخصًا آخر سيقف بجانبها، حتى لو كان غضبه وغيرةه مخيفين. سانيمي تنفس بعمق، يبتعد خطوة… ثم يعود ويجلس أمامها، قريبًا جدًا. — «أنا لا أستطيع… لا أستطيع أن أترك أحدًا يلمسك أو يقترب منك.» لم تكن كلمات حب صريحة… لكنها أصدق كلمات سمعتها منذ زمن. هاشيرا الجليد شعرت بدفء غريب يتسلل إليها، كأن الجليد حول قلبها بدأ يذوب، ببطء شديد، بصمت. ❄️ لحظة القرب الصامتة لم يلمسها بعد… فقط كان قريبًا بما يكفي ليشعر كل منهما بخفقان قلب الآخر. كان الصمت بينهما مليئًا بالمعنى، أكثر من أي كلام يمكن أن يقوله أحد. ثم نظرت إليه، نظرة صادقة… لم تعد تخفي ضعفها: — «لم أكن أعرف… أن أحدًا قد يهتم بي هكذا.» سانيمي ضغط قبضته على الأرض بجانبها، عينيه لم تفارقها، صوته أصبح أهدأ: — «أعدك… لن تدفعي ثمن ألمك وحدك أبدًا.» وهنا، لأول مرة منذ وقت طويل، شعرت هاشيرا الجليد بالراحة… ليس لأن الألم اختفى، بل لأن هناك من يشاركها صمتها، خوفها، وجروحها المكبوتة. 🍃 النهاية المؤقتة للفصل الثلج يسقط على النافذة… الغرفة دافئة بطريقة غريبة. القلبان، رغم كل الألم والغيرة والصمت، بدأوا يتنفسان معًا. الصمت أحيانًا يكون أصدق من الكلمات… والغيرة أحيانًا تكون بداية لعلاقة لا يُمكن التعبير عنها بالكلام.