الفصل السادس: الشرارة الصامتة
الثلج لم يتوقف، لكنه لم يكن الأقسى هذه المرة.
الأقسى كان ما يحدث داخل الغرفة.
هاشيرا الجليد جلست على الأرض، ظهرها مسنودًا إلى الجدار،
الدم على جانبها قد جفّ جزئيًا،
لكن الألم في قلبها لم يجف أبدًا.
كانت تحاول أن تتنفس بعمق، أن تسيطر على نفسها… أن تبقي كل شيء تحت السيطرة.
لكن الضعف لم يعد يُخفيه الجسد وحده.
ارتجفت كتفها للحظة، ودمعة خفيفة كادت أن تتساقط،
حينها دخل سانيمي، دون أن يطرق الباب،
عيناه مشتعلة، قلبه يخفق بسرعة، والغيرة تتدفق في عروقه.
— «لماذا تمشين وحدك؟»
صوته منخفض لكنه مشحون بالغضب والخوف.
— «أخبرتك ألا تخفي الألم…»
لم ترد.
جلست صامتة، عيناها الزرقاوان تتحدّقان في الفراغ.
🌪️ لحظة الانكسار
اقترب منها، ببطء، لكنه قريب جدًا.
لم يكن هناك حاجة للكلمات…
كان كل شيء في نظراته، في قبضته المشدودة، في الغيرة الصامتة التي تنضح من جسده.
— «كل مرة أراكِ تنهارين وحدك… أشعر أنني… أعجز!»
رفعت رأسها، نظرت إليه مباشرة… لم تقل شيئًا، لكن قلبها اهتز.
أول مرة منذ زمن طويل، شعرت أن شخصًا آخر يرى جرحها، يرى ضعفها،
لكن لا يستهين به، بل يشعر بالخوف لأجلها.
❄️ أول شرارة حقيقية
سانيمي جلس أمامها، وضع يده بالقرب من يدها على السيف،
لكن لم يلمسها بعد… فقط قريب بما يكفي ليشعر بقوة قلبها المرتجف.
— «لماذا… تبتسمين لتانجيرو؟»
كانت الجملة كالسهم، مؤلمة لكنه صامت… مجرد حقيقة خرجت من قلبه.
ابتسمت بهدوء، محاولة أن تخفي الألم:
— «أنا… أحاول فقط أن أكون بخير.»
لكن سانيمي لم يقتنع.
اقترب أكثر، نظراته تقول كل شيء:
«أنا لا أريد أحدًا غيري أن يلمس قلبك… لا أحد!»
وهنا… شعرت هاشيرا الجليد بشيء لم تشعر به منذ سنوات:
الخوف من فقدان شخص يهتم بها،
الخوف من أن يكتشف أحد أن قلبها… ليس قويًا كما يبدو.
🍃 النهاية المؤقتة للفصل
جلسا معًا في صمت،
الثلج يتساقط على النافذة،
لكن الغرفة كانت دافئة… بطريقة غريبة.
لم يلمسها.
لم يصرخ.
لم يعترف بالكلمات.
لكن كل شيء كان واضحًا:
الغيرة لم تختفِ
القلق لم ينتهِ
والشرارة الأولى بدأت في قلب الاثنين،
بطريقة هادئة، صامتة… لكنها لن تنطفئ أبدًا.